ريهان: المصور الفرنسي الذي وثق تراث فيتنام

ريهان: جسر بصري بين فرنسا وفيتنام

ريهان كروكيفيل (Réhahn Croquevielle)، المعروف فنياً باسم ريهان، هو مصور فوتوغرافي وجامع تحف فنية فرنسي ولد عام 1979 في بايو، نورماندي. استقر ريهان في مدينة هوي آن بفيتنام، حيث كرس جزءاً كبيراً من مسيرته المهنية لتوثيق التنوع الثقافي والجمال الإنساني في جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى من العالم.

مشروع التراث الثمين (Precious Heritage Project)

في عام 2010، أطلق ريهان مشروع التراث الثمين، وهو مبادرة طموحة تهدف إلى توثيق المجتمعات العرقية في فيتنام من خلال التصوير الفوتوغرافي وجمع الملابس التقليدية والقطع الثقافية. يسعى المشروع إلى استكشاف تأثيرات التحديث على هذه المجتمعات وعاداتها المهددة بالاندثار.

توج هذا العمل بافتتاح متحف معرض فنون التراث الثمين في هوي آن في 1 يناير 2017، والذي يعرض صوراً شخصية وقصصاً مسجلة وملابس تقليدية من المجموعات العرقية المعترف بها رسمياً في فيتنام. وبحلول عام 2020، كان ريهان قد نجح في توثيق جميع المجموعات العرقية الـ 54 المعترف بها في البلاد.

المسيرة المهنية والتطور الفني

بدأت علاقة ريهان بفيتنام في عام 2007 خلال رحلة إنسانية مع منظمة "أطفال فيتنام". انتقل للعيش في هوي آن عام 2011، ونشر كتابه الأول فسيفساء التناقضات (Mosaic of Contrasts) في عام 2014.

التصوير الانطباعي

في عام 2022، بدأ ريهان في استكشاف أسلوب التصوير الانطباعي، محاولاً دمج الحدود بين التصوير الفوتوغرافي والرسم. استلهم هذا التوجه من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية، مع التركيز على الضوء واللحظات العابرة والجوهر العاطفي. تأثر في هذا النهج بفنانين مثل كلود مونيه، وإدغار ديغا، وبول سيزان، وفينسنت فان جوخ.

بورتريه للمصور ريهان
المصور الفرنسي ريهان في إحدى صوره الشخصية

أبرز الأعمال الفنية

  • أفضل الأصدقاء (Best Friends): صورة التقطت عام 2014 لطفلة من عرقية منونغ تقف أمام فيل، وتعتبر من أغلى الصور التي بيعت في فيتنام.
  • الابتسامة الخفية (Hidden Smile): بورتريه للمجدفة "زونغ" (73 عاماً)، وقد تم اختيارها لمجموعة متحف المرأة الفيتنامية في هانوي، كما قدمها الرئيس الفيتنامي السابق لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون كرمز للقوة العاطفية.
  • أن فوك (An Phuoc): صورة نالت شهرة واسعة ونُشرت في منصات عالمية مثل ناشيونال جيوغرافيك وبي بي سي.

الاستقبال والنقد

حظي ريهان بشهرة واسعة، حيث صُنف ضمن أفضل مصوري السفر في العالم، لكن أعماله لم تخلُ من الجدل. فقد انتقدت بعض الجهات، مثل مجلة Matca الفيتنامية، أسلوبه معتبرة أنه يميل إلى "تغريب" (exoticizing) الشعب الفيتنامي وتقديم صورة خيالية استعمارية، بينما يرى مؤيدوه أن أعماله تبرز الجمال الإنساني وتوثق تراثاً مهدداً.

أسئلة شائعة

ما هو مشروع التراث الثمين الذي أسسه ريهان؟

هو مشروع يهدف إلى توثيق المجتمعات العرقية في فيتنام من خلال تصوير البورتريه وجمع الملابس التقليدية والقطع الثقافية لحمايتها من الاندثار بسبب التحديث.

ما الذي يميز أسلوب التصوير الانطباعي لدى ريهان؟

يعتمد ريهان في هذا الأسلوب على استخدام انعكاسات المياه ودخان المحاصيل المحروقة لخلق تأثيرات بصرية تشبه ضربات فرشاة الرسامين الانطباعيين دون اللجوء إلى التعديل الرقمي.

ما هي أشهر أعمال ريهان الفوتوغرافية؟

من أبرز أعماله صورة "الابتسامة الخفية" التي أصبحت رمزاً ثقافياً وقُدمت كهدية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.