اللاجئون في نيوزيلندا: مسارات الحماية وإعادة التوطين

اللاجئوننيوزيلنداإعادة التوطينطلبات اللجوءمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئينحقوق الإنسانسياسات الهجرةالحماية الدولية

اللاجئون في نيوزيلندا: مسارات الحماية وإعادة التوطين

تعتمد نيوزيلندا نظاماً محدداً لاستقبال اللاجئين، حيث تتوفر مساران رئيسيان للحصول على الحماية داخل الدولة. المسار الأول هو طالبي اللجوء الذين يسعون للحماية بعد وصولهم إلى نيوزيلندا، والمسار الثاني هو اللاجئون الذين يتم إعادة توطينهم من خارج البلاد عبر برنامج حصة اللاجئين (Refugee Quota Programme).

مسارات الحصول على الحماية

يتم منح اللاجئون الذين يتم إعادة توطينهم في نيوزيلندا الإقامة الدائمة، مع إمكانية التقدم بطلب للحصول على الجنسية لاحقاً. وقد شهدت السنوات الأخيرة نقاشات واسعة حول مدى كفاية الحصة السنوية التي تحددها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وما إذا كانت تركز على الفئات الأكثر ضعفاً.

تتميز نيوزيلندا بأنها واحدة من الدول القليلة في العالم التي تستقبل عددًا من لاجئي الحصة السنوية أكثر من عدد طلبات اللجوء المقدمة من داخل البلاد. وتتولى إدارة الهجرة النيوزيلندية إدارة عملية إعادة التوطين، مع التعاقد مع منظمات مجتمعية مثل الصليب الأحمر النيوزيلندي لتقديم خدمات الاستقرار.

تاريخ استقبال اللاجئين في نيوزيلندا

قبل اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951، كانت نيوزيلندا تستقبل اللاجئين بالفعل. ومن أبرز المجموعات التي تم منحها وضع اللاجئ قبل الاتفاقية:

  • 1100 لاجئ يهودي ألماني خلال الثلاثينيات.
  • 837 لاجئاً بولندياً، معظمهم من الأطفال، وصلوا في عام 1944.
  • 4500 لاجئ من أوروبا بين عامي 1949 و1952.

تطور السياسات بعد اتفاقية 1951

انضمت نيوزيلندا إلى اتفاقية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 1960، وأصبحت سياستها قائمة على الالتزامات الدولية بتوفير الحماية. وقد حدد قانون الهجرة لعام 1987 حصة إعادة توطين سنوية قدرها 800 شخص، تم تخفيضها إلى 750 شخصاً في عام 1997.

استقبلت نيوزيلندا مجموعات متنوعة من اللاجئين عبر العقود، بما في ذلك:

  • لاجئين من المجر بعد ثورة 1956.
  • مسيحيين روس من مجموعة "المؤمنين القدامى" في عام 1965.
  • لاجئين من تشيكوسلوفاكيا بعد انتفاضة براغ 1968.
  • آسيويين فارين من أوغندا في السبعينيات.
  • تشيليين فارين من حكم الجنرال بينوشيه (1974-1981).
  • لاجئين من فيتنام وكمبوديا ولاوس بين عامي 1977 و1993.
  • لاجئين من إيران، وبورما، والصومال، وإثيوبيا، وسريلانكا، والسودان، ويوغوسلافيا السابقة في التسعينيات.
  • لاجئين من بوروندي، وإريتريا، وجيبوتي، وبوتان منذ عام 2000.
  • لاجئين من كولومبيا منذ 2008، وسوريين منذ 2014.

التحديات والتحولات السياسية الحديثة

في عام 2009، ركزت الحكومة على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مما قلل من أعداد اللاجئين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا. فرضت قيوداً اشترطت وجود أقارب في نيوزيلندا أو أن يكون اللاجئ جزءاً من حصة طوارئ. أدت هذه السياسات إلى انتقادات حادة ووصفها البعض بأنها تمييزية.

بعد هجمات المساجد في كرايستشيرش عام 2019، تمت مراجعة هذه السياسات. وفي أكتوبر 2019، أعلنت الحكومة إلغاء الشرط التمييزي الذي يتطلب وجود أقارب مقيمين في نيوزيلندا للمتقدمين من أفريقيا والشرق الأوسط، مع زيادة حصتهم من 14% إلى 15%، رغم استمرار التركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 50%.

مبادرات حديثة

في عام 2020، تم زيادة سقف برنامج لم شمل الأسرة من 300 إلى 600 شخص مع تخصيص تمويل إضافي. وفي مارس 2022، أطلقت نيوزيلندا "السياسة الأوكرانية الخاصة" للسماح للمواطنين والresidents من أصل أوكراني برعاية أفراد عائلاتهم الفارين من الغزو الروسي، بهدف استقدام 4000 أوكراني مع منحهم حقوق العمل والدراسة.

أسئلة شائعة

ما هي المسارات المتاحة للاجئين في نيوزيلندا؟

هناك مساران: إما التقدم بطلب لجوء بعد الوصول إلى نيوزيلندا كطالب لجوء، أو إعادة التوطين من خارج البلاد عبر برنامج حصة اللاجئين المدار من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

هل يحصل اللاجئون المعاد توطينهم على الإقامة الدائمة؟

نعم، يتم منح اللاجئين الذين يتم إعادة توطينهم في نيوزيلندا الإقامة الدائمة، ويمكنهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية النيوزيلندية لاحقاً.

ما هي "السياسة الأوكرانية الخاصة" التي أطلقت في 2022؟

هي برنامج تأشيرة عمل لمدة عامين يسمح للمواطنين والمقيمين النيوزيلنديين من أصل أوكراني برعاية أفراد عائلاتهم الفارين من الحرب في أوكرانيا، بهدف استيعاب 4000 شخص مع منحهم حقوق العمل والدراسة.