الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام: تاريخها وانقسامها
الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام
كانت الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام (Reformed Presbyterian Church, General Synod) طائفة مشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية، نشأت نتيجة انقسام بين المشيخيين المصلحين، أو ما يعرفون بـ "الكوفنانترز" (Covenanters)، واستمرت ككيان مستقل بين عامي 1833 و1965.
تاريخ التأسيس والانقسام
حدث الانقسام في عام 1833 بين ما يسمى بـ "الأنوار القديمة" (Old Light) و"الأنوار الجديدة" (New Light). كان الخلافلاف على نقطة سياسية ودينيةية أساسية: رفضت مجموعة "الأنوار القديمة" أداء قسم الولاء للدستور الأمريكي وبالتالي أصبحوا مواطنين، بينما قررت مجموعة "الأنوار الجديدة" السماح بذلك. أدى هذا التوجه التحرري في المواطنة أدى إلى تأسيس الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام، بينما استمرت المجموعة الأخرى تحت مسمى الكنيسة المشيخية المصلحة في أمريكا الشمالية.
التحديات والنزاعات الداخلية
في بداياتها، حققت الكنيسة نجاحات ملموسة، شملت إرسال مبشرين إلى الهند، واعتماد كتاب الانضباط ودليل العبادة العامة. ومع ذلك، بدأت النزاعات الداخلية تظهر سريعاً، حيث جادلت فئة في فيلادلفيا بأن الكنيسة قضت وقتاً طويلاً في مناقشة النقاط العقائدية بدلاً من السعي نحو الاتحاد مع الطوائف المشيخية الأخرى.
وقد رفض المجمع في عام 1859 خطة للاتحاد مع الكنيسة المشيخية المتحدة في أمريكا الشمالية. كما أدت النقاشات حول قضايا مثل "ترانيم المزامير الحصرية" (exclusive psalmody) واستخدام الآلات الموسيقية في العبادة إلى مزيد من الانقسام والشقاق داخل الكنيسة.
النمو والتراجع
كان القس جون بلاك هو أول سكرتير دائم للمجمع العام. شهدت الكنيسة تراجعاً في أعدادها خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث وصلت في أدنى مستوياتها إلى وجود 9 كنائس منظمة فقط. ولكن في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وبفضل قساوسة جدد، بدأت الكنيسة في النمو مجدداً وتأسيس كنائس جديدة في الولايات المتحدة، ليصل عدد الكنائس إلى 28 كنيسة بحلول عام 1965.
الاندماج مع الكنيسة المشيخية الإنجيلية
بحلول الخمسينيات، بدأت الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام تبتعد عن تراث "الكوفنانترز"، حيث تخلت عن وثيقة "مبادئ الإصلاح المعروضة" (Reformation Principles Exhibited) كمعيار فرعي في عام 1959.
وبفضل تأثير شخصيات مثل غوردون كلارك، بدأت مفاوضات مع الكنيسة المشيخية الكتابية (مجمع كولومبوس)، والتي ضمت أعضاء مثل فرانسيس شايفر وجاي إي أدامز. قامت الكنيسة المشيخية الكتابية (مجمع كولومبوس) بتغيير اسمها إلى الكنيسة المشيخية الإنجيلية (Evangelical Presbyterian Church) خلال فترة المفاوضات.
في عام 1965، وبعد مفاوضات شملت مراجعة "الكتيب الكبير لويستمنستر" ليكون أكثر انفتاحاً على علم الأخرويات (Premillennial eschatology) وقرارات ضد الكحول، تم الاحتفال بالاتحاد في كلية كوفنانت في جورجيا، ليتم اعتماد اسم الكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع الإنجيلي (Reformed Presbyterian Church, Evangelical Synod). وفي عام 1982، اندمجت هذه الكنيسة الناتجة عن الاتحاد مع الكنيسة المشيخية في أمريكا (Presbyterian Church in America).
أسئلة شائعة
ما هو سبب انقسام الكنيسة المشيخية المصلحة في عام 1833؟
كان السبب هو الخلاف بين 'الأنوار القديمة' الذين رفضوا أداء قسم الولاء للدستور الأمريكي، والأنوار الجديدة الذين سمحوا بذلك، مما أدى إلى نشوء المجمع العام.
ما هي القضايا التي أدت إلى نزاعات داخلية في المجمع العام؟
شملت القضايا ترانيم المزامير الحصرية، استخدام الآلات الموسيقية في العبادة، وخطط الاتحاد مع طوائف مشيخية أخرى.
ماذا حدث للكنيسة المشيخية المصلحة، المجمع العام في النهاية؟
اندمجت في عام 1965 مع الكنيسة المشيخية المصلحة الإنجيلية، ثم اندمجت الكنيسة الناتجة عن هذا الاتحاد لاحقاً في عام 1982 مع الكنيسة المشيخية في أمريكا.