نظام الراخي: نظام الحماية والضرائب في كونفدرالية السيخ
نظام الراخي: نظام الحماية والضرائب في كونفدرالية السيخ
كان نظام الراخي (بالبنجابية: ਰੱਖਿਆ؛ وتعني "الأمن" أو "الحماية") عبارة عن مخطط حماية مقابل إتاوة كان يمارسه دال خالسا التابع لكونفدرالية السيخ في القرن الثامن عشر. عُرف هذا النظام أيضاً باسم نظام جاماداري.
خلفية تاريخية
نتيجة للغزوات المتكررة التي شنها أحمد شاه عبدالي، انهارت الإدارة في منطقة البنجاب بشكل كبير، مما أدى إلى انتشار قطاع الطرق والعصابات التي أرعبت السكان المحليين وسرقت ممتلكاتهم. ولم يكن وضع الحكومة المحلية أفضل حالاً، حيث أدت الإدارة الضعيفة لأرملة مير مانو، موغلاني بيجوم، وتصرفات أدينا بيج، إلى تفاقم الظروف المعيشية في "أرض الأنهار الخمسة".
أصبح المسؤولون المغول مجرد أسماء في مناصبهم دون سلطة فعلية، وانهار الاقتصاد المحلي، وتوقفت عملية تحصيل الإيرادات، بينما استغل الإقطاعيون الأقوياء (الزامندار) الفلاحين. ولمواجهة هذا الفراغ في السلطة، خصص دال خالسا وحدات عسكرية لتأمين المنطقة، ومن هنا نشأ نظام الراخي رسمياً في المناطق الخاضعة لحكم السيخ من خلال قرار غورماتا الصادر عن ساربات خالسا في عام 1753.

الغرض من النظام
كان السردار (القائد) الذي يتلقى ضريبة الراخي ملزماً بحماية السكان من "النهب، السرقة، أو الاعتداء" سواء من داخل المجتمع أو من الغرباء. شملت هذه الحماية جميع الخلفيات الدينية (الهندوس، السيخ، والمسلمون) والطبقات الاجتماعية (الفلاحين وملاك الأراضي)، حيث شملت الحماية الأرواح والممتلكات والعقارات.
عمل هذا النظام فعلياً كـ "حكومة موازية" ومصدراً رئيسياً للدخل لمجموعات الميسل السيخية. وقد لاقى النظام شعبية واسعة بين جماهير البنجاب الذين رأوا فيه بديلاً للحكم المغولي "القاسي". وبمرور الوقت، خضعت أربعة من أصل خمسة من مناطق "الدواب" في البنجاب لسيطرة نظام الراخي، وقام القادة السيخ ببناء العديد من الحصون خلال هذه الفترة.
كان هناك اتفاق ملزم؛ فإذا دفعت منطقة ما ضريبة الراخي لقائد سيخي، فإن المجموعات السيخية الأخرى تحترم هذا الاتفاق ولا تنهب المنطقة.

التعامل مع المعارضين
لم يوافق المغول والراجپوت المسلمون على الخضوع لحماية السيخ أو دفع ضريبة الراخي، لذا تم طردهم من المناطق التي وقعت تحت سيطرة السيخ. وغالباً ما كان هؤلاء المطرودون هم من احتلوا مساكن وممتلكات السيخ السابقين الذين فروا في سنوات سابقة بسبب اضطهاد الإمبراطوريتين المغولية والأفغانية.
آلية الدفع
كانت قيمة الدفع تعادل خُمس (1/5) إيرادات الحبوب المنتجة في المنطقة عند كل حصاد (في مواسم الرابي والخريف)، أو خُمس دخلهم. كان رئيس القرية يجمع هذا المبلغ ويدفعه مرتين في السنة للقائد السيخي المحلي. بينما دفع الإقطاعيون والتجار ضريبة الراخي، دفع الحرفيون ضريبة مختلفة تُعرف باسم كامبلي (وتعني "مال البطانية")، وكانت قيمتها في المتوسط تعادل سعر بطانية واحدة.
أسئلة شائعة
ما هو نظام الراخي؟
هو نظام حماية عسكرية كان يمارسه دال خالسا في القرن الثامن عشر، حيث يدفع السكان المحليون ضريبة مقابل حمايتهم من النهب والسرقة.
كم كانت قيمة ضريبة الراخي؟
كانت الضريبة تعادل خُمس إيرادات الحبوب المنتجة في كل حصاد أو خُمس الدخل العام، وتدفع مرتين سنوياً.
من كان يستفيد من حماية نظام الراخي؟
كان النظام متاحاً لجميع السكان بغض النظر عن خلفياتهم الدينية (هندوس، سيخ، مسلمون) أو طبقاتهم الاجتماعية.