راشيل ترويك: أول أسقفة أبرشية في كنيسة إنجلترا

راشيل ترويك: رائدة في القيادة الكنسية الأنغليكانية
تعتبر راشيل ترويك (المولودة باسم مونتغمري في 4 فبراير 1963) شخصية محورية في تاريخ كنيسة إنجلترا، حيث تشغل منصب أسقفة جلوستر منذ عام 2015. وتكتسب أهميتها من كونها ثالث امرأة يتم تعيينها أسقفة في كنيسة إنجلترا، والأولى على الإطلاق التي تشغل منصب أسقفة أبرشية (Diocesan Bishop)، مما يمثل تحولاً تاريخياً في هيكلية القيادة الكنسية.

البدايات والمسيرة المهنية الأولى
ولدت راشيل ترويك في 4 فبراير 1963، وتلقت تعليمها في مدرسة بروكسبورن الحكومية في هيرتفوردشاير. درست في جامعة ريدينغ وتخرجت عام 1984 بدرجة البكالوريوس في اللغويات وأمراض اللغة.
قبل دخولها السلك الكنسي، عملت ترويك كأخصائية في علاج النطق واللغة، حيث قضت ست سنوات في العمل مع الأطفال ضمن الخدمة الصحية الوطنية (NHS)، قبل أن تقرر ترك مهنتها للتدريب من أجل السيامة الكنسية في كنيسة إنجلترا.
المسيرة الكنسية والسيامة
درست ترويك اللاهوت في قاعة ويكليف بأكسفورد، وحصلت على درجة بكالوريوس في اللاهوت عام 1994. تم تعيينها شماسة في 3 يوليو 1994 من قبل ديفيد هوب، أسقف لندن، في كاتدرائية القديس بولس، ثم سيمت كاهنة في 27 يونيو 1995 من قبل مارتن وارتون، أسقف كينغستون.
تدرجت في المناصب الكنسية من خلال خدمة الكهنوت في كنيسة القديس جورج وجميع القديسين في تافنيل بارك بلندن، ثم أصبحت كاهنة في كنيسة القديس جيمس-ذا-ليس في بيثنال جرين. وفي عام 2006، انتقلت إلى العمل الإداري الكنسي بتعيينها أرشدياكون (Archdeacon) لمنطقة نورثولت، ثم أرشدياكون لمنطقة هاكني في عام 2011، وهو ما مهد الطريق لتوليها مناصب قيادية عليا.
القيادة الأسقفية والعضوية في مجلس اللوردات
في 26 مارس 2015، تم الإعلان عن تعيين راشيل ترويك أسقفة لجلوستر. وبذلك، أصبحت أول امرأة يتم تعيينها أسقفة لأبرشية بدلاً من كونها أسقفة مساعدة. تم تكريسها في 22 يوليو 2015 من قبل جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، في كاتدرائية كانتربري.

بموجب قانون اللوردات الروحيين (النساء) لعام 2015، أصبحت ترويك أول أسقفة مؤهلة لدخول مجلس اللوردات البريطاني كـ "لورد روحي" (Lord Spiritual). وقد أحدثت تغييراً رمزياً هاماً عندما طلبت تعديل صياغة أمر استدعائها الرسمي الذي كان يشير إليها بـ "الأب الموقر في الله"، لتصبح الصياغة محايدة جندرياً، وهو التغيير الذي تم تعميمه لاحقاً على جميع الأساقفة بما في ذلك الرجال.
الرؤية اللاهوتية والمواقف
تتبنى ترويك رؤية لاهوتية ترى أن الله لا ينبغي اعتباره ذكراً ولا أنثى، وتسعى جاهدة لتجنب استخدام الضمائر المحددة للجنس عند الإشارة إلى الخالق. كما أعربت عن دعمها لمباركة العلاقات أحادية الجنس المخلصة، مع الحفاظ على عقيدة الكنيسة بشأن الزواج كونه اتحاداً بين رجل وامرأة.
في عام 2020، تولت ترويك بالإضافة إلى منصبها في جلوستر، منصب الأسقفة المسؤولة عن سجون جلالة الملكة، مما يعكس التزامها بالخدمة الرعوية في البيئات الأكثر تحدياً.
أسئلة شائعة
من هي راشيل ترويك؟
هي أسقفة جلوستر وأول امرأة تشغل منصب أسقفة أبرشية في كنيسة إنجلترا، وعضو في مجلس اللوردات البريطاني.
ما هو التخصص المهني لراشيل ترويك قبل أن تصبح أسقفة؟
عملت كأخصائية في علاج النطق واللغة لمدة ست سنوات في الخدمة الصحية الوطنية البريطانية.
ما هي الإضافة التاريخية التي قدمتها ترويك في مجلس اللوردات؟
كانت أول امرأة تدخل المجلس كـ "لورد روحي"، وساهمت في تغيير المسميات الرسمية في أوامر الاستدعاء لتصبح محايدة جندرياً.