المراجعة الفصلية: تاريخ المجلة الأدبية والسياسية البريطانية

المراجعة الفصلية (The Quarterly Review)

كانت المراجعة الفصلية دورية أدبية وسياسية تأسست في مارس 1809 من قبل دار النشر اللندنية جون ماري. استمرت المجلة في الصدور حتى عام 1967، وكانت تُعرف في نسختها الأمريكية التي أعاد نشرها ليونارد سكوت باسم "المراجعة الفصلية اللندنية".

البدايات والتأسيس

تأسست المجلة في البداية بهدف أساسي وهو مواجهة تأثير مجلة إدنبرة ريفيو (Edinburgh Review) على الرأي العام. وقد تم تعيين أول محرر لها، ويليام جيفورد، من قبل جورج كانينج، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في ذلك الوقت، وأصبح لاحقاً رئيساً للوزراء.

ضمت المجلة في بداياتها نخبة من المساهمين البارزين، منهم:

  • جون ويلسون كروكر وسير جون بارو (سكرتارية الأميرالية).
  • روبرت ساوثي (شاعر البلاط).
  • سير والتر سكوت (الشاعر والروائي).
  • أوغو فوسكولو (المنفي الإيطالي).
  • تشارلز روبرت ماتورين (روائي القوطية).
  • تشارلز لامب (الكاتب المقالي).

تحت إدارة جيفورد، تبنت المجلة موقفاً ليبرالياً محافظاً (Canningite) تجاه السياسات الداخلية والخارجية، رغم بعض التناقضات. فقد عارضت الإصلاحات السياسية الكبرى، لكنها دعمت الإلغاء التدريجي للعبودية، وإصلاح القوانين المعتدل، والمعاملة الإنسانية للمجرمين والمصابين بأمراض عقلية، بالإضافة إلى تحرير التجارة. كما دعا ساوثي من خلال مقالاته إلى فلسفة تقدمية للإصلاح الاجتماعي.

التحولات السياسية والنقدية

مع تولي المحرر الثالث، جون جيبسون لوكهارت، أصبحت الفلسفة السياسية للمجلة أقل اتساقاً، حيث عكست الانقسامات داخل الحزب المحافظ نفسه. فبينما استمر كروكر في تمثيل الجناح الليبرالي من الحزب، وجدت المجلة مساحة لآراء أكثر محافظة وتشدداً مثل آراء اللورد إلدون واللورد ويلينجتون.

تميزت المراجعات النقدية في السنوات الأولى بطولها الملحوظ؛ فعلى سبيل المثال، وصلت مراجعة كتاب "رحلات في البرازيل" لهنري كوستر عام 1816 إلى ثلاث وأربعين صفحة.

المراجعات المثيرة للجدل

كان النقد في "المراجعة الفصلية" يتسم بالصبغة السياسية القوية، وفي بعض الأحيان كان قاسياً ومستهزئاً بشكل مفرط، وهو أمر كان شائعاً في دوريات القرن التاسع عشر. استهدفت المجلة بشكل خاص الكتاب والناشرين الذين تبنوا آراءً وحدة أو راديكالية.

من أبرز ضحايا هذه المراجعات اللاذعة:

  • الروائية الأيرلندية ليدي مورغان.
  • الشاعر والكاتب المقالي والتر سافاج لاندور.
  • الروائية ماري شيللي وزوجها الشاعر بيرسي بيش شيللي.

وفي عام 1817، شن جون ويلسون كروكر هجوماً عنيفاً على الشاعر جون كيتس في مراجعة لقصيدته "إنديميون"، بسبب ارتباطه بـ "مدرسة كوكنى" الشعرية. وقد حمّل شيللي كروكر مسؤولية وفاة كيتس، واصفاً إياه بأنه "أُطفئ بواسطة مقال".

ومن المفارقات أن سير والتر سكوت قام بمراجعة كتابه الخاص "حكايات جاري" (Tales of My Landlord) الذي نُشر دون ذكر اسمه، حيث تظاهر بأنه أحد أقسى نقاد الكتاب لصرف الشبهات عن كونه المؤلف.

قائمة المحررين في القرن التاسع عشر

المحررالفترة الزمنية
ويليام جيفوردفبراير 1809 – ديسمبر 1824
جون تايلور كولريدجمارس 1825 – ديسمبر 1825
جون جيبسون لوكهارتمارس 1826 – يونيو 1853
ويتويل إلوينسبتمبر 1853 – يوليو 1860
ويليام ماكفيرسونأكتوبر 1860 – يناير 1867
ويليام سميثأبريل 1867 – يوليو 1893
جون ماري الرابعأكتوبر 1893 – يناير 1894
رولاند إدموند بروثيروأبريل 1894 – يناير 1899
جورج والتر بروثيروأبريل 1899 – أكتوبر 1900

أسئلة شائعة

ما هو الهدف الأساسي من تأسيس المراجعة الفصلية؟

تأسست أساساً لمواجهة النفوذ الفكري والسياسي لمجلة إدنبرة ريفيو على الرأي العام في ذلك الوقت.

من هم أبرز الكتاب الذين ساهموا في المجلة؟

من أبرز المساهمين سير والتر سكوت، وروبرت ساوثي، وتشارلز لامب، وجون ويلسون كروكر.

لماذا كانت مراجعات المجلة مثيرة للجدل؟

لأنها كانت مسيسة للغاية وغالباً ما كانت تتسم بالقسوة تجاه الكتاب الذين يملكون آراءً سياسية أو دينية مخالفة لتوجه المجلة.