باخرة وايماري ذات العجلات الجانبية

باخرة وايماري ذات العجلات الجانبية

تعد باخرة وايماري (PS Waimarie) باخرة نهرية تاريخية تعمل في نهر وانغانوي بنيوزيلندا. وتتميز بكونها الباخرة الوحيدة التي تعمل بالفحم ولا تزال في الخدمة حتى اليوم داخل نيوزيلندا. بُنيت السفينة في عام 1899 من قبل شركة "يارو وشركاه" (Yarrow & Co) في لندن، ثم نُقلت إلى نيوزيلندا في شكل قطع مفككة ليتم تجميعها في مدينة وانغانوي.

عملت وايماري في نهر وانغانوي لمدة 49 عاماً قبل أن تتوقف عن الخدمة، وفي عام 1952 غرقت السفينة عند مراسيها وظلت مدفونة في طمي النهر لمدة 40 عاماً، قبل أن يتم انتشالها وترميمها لتعود كمعلم سياحي بارز.

تاريخ البناء والتشغيل المبكر

طلبت شركة "وانغانوي للمستوطنين للنقل النهري البخاري" (Wanganui Settlers' River Steamship Co) هذه الباخرة، وتم بناؤها كطقم مفكك في لندن عام 1899. شُحنت السفينة إلى وانغانوي في 64 صندوقاً بالإضافة إلى الغلاية، وقامت شركة "ديفيد موراي وشركاه" بتجميعها في مارس 1900.

في 29 يونيو 1900، قامت السفينة برحلتها التجريبية بنقل حوالي 100 شخص لمسافة 61 كيلومتراً عكس التيار إلى "كورينيتي"، وبدأت خدماتها المنتظمة إلى "بيبيريكي" بعد ثلاثة أسابيع. في عاميها الأولين، كانت السفينة تحمل اسم PS Aotea.

المنافسة وتغيير الاسم

دخلت الشركة المشغلة في منافسة مع خدمات النقل القائمة التي كان يديرها "ألكسندر هاتريك"، الذي كان يشغل منصب عمدة وانغانوي في ذلك الوقت. كان هاتريك يمتلك أعمالاً راسخة في النهر ويروج لمسار سياحي يُعرف باسم "راين ميريلاند" (The Rhine of Maoriland). وبسبب عدم قدرة شركة المستوطنين على الصمود أمام هذه المنافسة، اشترت شركة هاتريك السفينة في عام 1902، وأعيد تسميتها إلى وايماري (Waimarie)، وهي كلمة من لغة الماوري تعني "المياه الهادئة".

التوقف عن الخدمة والغرق

قدمت وايماري خدمة منتظمة على الطريق الواصل بين وانغانوي وبيبيريكي لمسافة 88 كيلومتراً لمدة 49 عاماً، حيث كانت تنقل البضائع والبريد والركاب. ومع افتتاح طريق نهر وانغانوي في عام 1935، انخفض الطلب على النقل النهري، مما أدى إلى توقف السفينة عن العمل في عام 1949 بسبب حاجتها لاستبدال الغلاية. وفي عام 1952، غرقت السفينة عند مراسيها في وانغانوي.

عملية الإنقاذ والترميم

في 14 فبراير 1990، عُقد اجتماع عام حضره 90 شخصاً لتعزيز فكرة إنقاذ وترميم الباخرة. وفي يوليو 1991، تأسس "صندوق ترميم والملاحة في نهر وانغانوي" (Whanganui Riverboat Restoration and Navigation Trust) للتخطيط للمشروع. وكانت الخطوة الأولى هي تأمين مبنى "نادي وانغانوي للتجديف" المتهالك لاستخدامه كورشة عمل، والذي تم تجديده لاحقاً ليصبح "مركز وانغانوي للقوارب النهرية" (Whanganui Riverboat Centre) وافتتح في 24 فبراير 1995.

في عام 1993، نجح المتطوعون في انتشال وايماري من طمي النهر بعد أن ظلت مدفونة لنحو 40 عاماً. وباعتبار المشروع جزءاً من احتفالات الذكرى الـ 150 لتأسيس وانغانوي، استمرت أعمال الترميم لمدة ست سنوات، حتى أُعيد تشغيل السفينة في 1 يناير 2000.

الخدمة السياحية الحالية

تعتبر باخرة وايماري اليوم من أهم المعالم السياحية في وانغانوي. تدير العمليات حالياً "صندوق تشغيل وايماري" (Waimarie Operating Trust) الذي تأسس في عام 2003. تقدم السفينة رحلات سياحية مدتها ساعتان في الموسم الصيفي، وعادة ما تكون الرحلة اليومية لمسافة 13 كيلومتراً ذهاباً وإياباً إلى "أوبوكونغارو".

تعتمد تشغيل السفينة على طاقم مكون من 8 موظفين و12 متطوعاً. وللحد من الأثر البيئي، أعلن صندوق التشغيل في أغسطس 2021 عن المساهمة في مشروع ترميم بيئي بالتعاون مع "بونغاريهو ماراي" لزراعة الأشجار ونبات الكتان (harakeke) على ضفاف النهر لتعويض انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الفحم.

أسئلة شائعة

ما الذي يميز باخرة وايماري عن غيرها من السفن في نيوزيلندا؟

تتميز بأنها الباخرة الوحيدة التي تعمل بالفحم ولا تزال تعمل في نيوزيلندا حتى الآن.

لماذا توقفت باخرة وايماري عن العمل في المرة الأولى؟

توقفت في عام 1949 بسبب انخفاض الطلب على النقل النهري بعد افتتاح طريق نهر وانغانوي عام 1935، بالإضافة إلى حاجتها لاستبدال الغلاية.

ما معنى اسم "وايماري"؟

اسم وايماري مأخوذ من لغة الماوري ويعني "المياه الهادئة".

كيف يتم التعامل مع الانبعاثات الكربونية للباخرة؟

يساهم صندوق تشغيل وايماري في مشروع لزراعة الأشجار ونبات الكتان على ضفاف نهر وانغانوي لتعويض انبعاثات الكربون الناتجة عن استخدام الفحم.