براكسي: تقاليديد الطلابية في الجامعات البرتغالية
براكسي: التقاليد الطلابية العريقة في البرتغال
يُشير مصطلح براكسي (Praxe)، المشتق من الكلمة اليونانية praxis، إلى مجموعة شاملة من التقاليد الطلابية في الجامعات البرتغالية، وخاصة طقوس الاستقبال والاستقبال التي يخضع لها الطلاب الجدد (السنة الأولى) في العديد من المؤسسات التعليمية.
وصف التقاليد
تُمارس ممارسة الـ "براكسي" في مختلف مؤسسات التعليم العالي في جميع أنحاء البرتغال. ومن أبرز الأمثلة على ذلك مهرجان كويما داس فيتاس (Queima das Fitas) وموكبهما الشهير (Cortejo da Queima)، بالإضافة إلى فيستا داس لاتاس (Festa das Latas) و"اللاتادا"، حيث يسير الطلاب الجدد في الشوارع مع علب معدنية مربوطة إلى أقدامهم.

تشمل التقاليد الأخرى تمزيق الزي الأكاديمي التقليدي عند إكمال الطالب لدورته الدراسية الأولى. تعود جذور هذه الممارسات إلى القرن الرابع عشر، لكنها اكتسبت شهرة واسعة في القرن السادس عشر تحت اسم "إنفيستيداس" (Investidas) في جامعة كويمبرا، أقدم جامعة في البلاد.
الهدف من البراكسي
تهدف الـ "براكسي" إلى تعريف الطلاب الجدد بمجتمع الجامعة والعمل على كسر الحواجز الاجتماعية لديهم. وتعتمد هذه التقاليد على عناصر أساسية مثل الطقوس، الفكاهة، الفرح، والمحاكاة الساخرة. يقوم الطلاب القدامى (المخضرمون) بخلق مواقف مضحكة ومقالب ممتعة للترحيب بالطلاب الجدد من خلال طقوس الاستقبال.
التنظيم والجدل
تتم ممارسات البراكسي عادةً دون موافقة رسمية من إدارات الجامعات، مما يعني أن الطلاب هم المسؤولون الأساسيون عن تنظيمها. يقود هذه المجموعات "المخضرمون" الذين يخططون للأنشطة، والرحلات، والحفلات، والاجتماعات دون إشراف من الهيئة التدريسية أو الإدارة الأكاديمية.
في معظم المؤسسات، هناك طقوس مخصصة للجنسين لضمان الكرامة والاحترام. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يتجاوز بعض الطلاب القدامى الحدود، مما يحول هذه الطقوس إلى أعمال إهانة وعنف، وهو ما ينتهك القيم الأساسية للبراكسي. وقد أصبح موضوع "التنمر" (Hazing) قضية مثيرة للجدل في البرتغال في عام 2014، بعد وفاة ستة طلاب في شاطئ ميكو (Praia do Meco) في ديسمبر 2013.

وقد وصفت القيادات الطلابية في كويمبرا مثل هذه الحوادث بأنها انتهاك للمبادئ، مؤكدين على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة. ومن الشعارات المأثورة في البراكسي: "Dura Praxis Sed Praxis" (البرتغالية: البراكسي قاسية، لكنها البراكسي)، وهو ما يشبه الشعار اللاتيني الشهير "القانون قاسٍ لكنه القانون".
تاريخ البراكسي
تعود جذور البراكسي إلى القرن الرابع عشر عندما كانت تمارس من قبل رجال الدين، مما أثر بشكل كبير على تصميم الزي الأكاديمي. ومع ذلك، لم تكتسب اعترافاً واسعاً إلا في القرن السادس عشر في كويمبرا. ومن هناك، انتقلت التقاليد إلى لشبونة وبورتو في القرن التاسع عشر مع توسع التعليم العالي. واليوم، يتم تكرار هذه الطقوس في جميع أنحاء البرتغال، مع تطوير كل جامعة لممارساتها الخاصة.
الزي الأكاديمي (Traje Académico)
يعتبر الزي الأكاديمي في كويمبرا هو الزي التقليدي والرمز الأساسي للطالب البرتغالي. يتكون الزي من سترة (cassock)، بنطال أسود، ربطة عنق سوداء أو ربطة عنق فراشة، سترة سوداء مع إبزيم خلفي، وقميص أبيض بسيط. يكتمل الزي بـحذاء أسود كلاسيكي وعباءة سوداء مستقيمة للرجال. أما بالنسبة للنساء، فيتكون الزي من قميص أبيض، سترة سوداء بجيبين، تنورة سوداء، ربطة عنق سوداء، وجوارب طويلة وأحذية ذات كعب منخفض.
أسئلة شائعة
ما هو البراكسي (Praxe)؟
هو نظام من التقاليد والطقوس الطلابية في الجامعات البرتغالية، يهدف إلى دمج الطلاب الجدد في المجتمع الجامعي من خلال طقوس استقبال وممارسات فكاهية.
هل يتم تنظيم البراكسي من قبل إدارة الجامعة؟
لا، يتم تنظيم البراكسي عادةً من قبل الطلاب القدامى (المخضرمين) بشكل مستقل عن الإدارة الأكاديمية أو أعضاء هيئة التدريس.
الزي الأكاديمي البرتغالي ماذا يتكون من؟
يتكون الزي التقليدي من ملابس سوداء بالكامل (سترة، بنطال/تنورة، وعباءة للرجال) مع قميص أبيض، وهو مستوحى من ملابس رجال الدين في العصور الوسطى.