فيليب جافي: رجل الأعمال والناشط الشيوعي الأمريكيي

فيليب جافي: رجل أعمال ومحرر في قلب الصراعات السياسية
كان فيليب جيكوب جافي (20 مارس 1895 – 10 ديسمبر 1980) رجل أعمال ومحرراً وكاتباً أمريكياً شيوعياً. ولد في أوكرانيا وانتقل إلى مدينة نيويورك في طفولته، حيث استطاع بناء شركة بطاقات معايدة مربحة للغاية، مما منحه استقلالاً مادياً سمح له بالانخراط في الأنشطة السياسية والتحريرية المثيرة للجدل.

النشأة والتعليم
ولد جافي في موغيلب بالقرب من بولتافا في الإمبراطورية الروسية في 20 مارس 1895. كان والده، موريس جافي، حطاباً يهودياً يتحدث الروسية. انتقل والده إلى الولايات المتحدة في عام 1904، وبعد فترة وجيزة، لحق به فيليب ووالدته وإخوته الثلاثة الأصغر سناً في عام 1906، حيث استقروا في الجانب الشرقي السفلي من مانهاتن بنيويورك.
تلقى جافي تعليماً متميزاً، حيث تخرج من مدرسة تاونسند هاريس هول الثانوية في عام 1913، ثم درس الهندسة الكهربائية في معهد بروكلين بوليتكنيك لمدة عام قبل أن ينتقل إلى كلية مدينة نيويورك. هناك التقى بـ جاي لوفستون، الذي أصبح لاحقاً السكرتير العام للحزب الشيوعي في الولايات المتحدة. رغم تعثره الدراسي في بعض المراحل، إلا أنه حصل في النهاية على درجة البكالوريوس من جامعة كولومبيا في عام 1920 وماجستير في الأدب الإنجليزي في عام 1921.
المسيرة المهنية والنجاح التجاري
بعد تخرجه، عمل جافي في عدة وظائف قبل أن يدخل في شراكة مع والاس براون، موزع للأدوات المكتبية. بعد خلاف مع شريكه، تولى جافي السيطرة الكاملة على شركة والاس براون (Wallace Brown Corporation). قام بتنويع أنشطة الشركة لبيع بطاقات المعايدة عبر البريد والبيع المباشر من خلال ربات البيوت، وهو ما جعل الشركة عملاً تجارياً مربحاً للغاية بحلول أوائل الثلاثينيات.
النشاط السياسي والتحريري
بدأ اهتمام جافي بالشيوعية في عام 1929 بعد لقائه بـ تشي تشاو تينغ (Ji Chaoding)، الذي كان قد عاد من موسكو وكان مترجماً للوفد الصيني في المؤتمر السادس للكومنترن. قدم تشي لجافي مدخلاً إلى الفكر الشيوعي وأثار اهتمامه بالشأن الصيني.
في عام 1933، أصبح جافي السكرتير التنفيذي ومحرر مجلة "الصين اليوم" (China Today)، وهي مجلة كانت تعتمد بشكل أساسي على مواد معاد صياغتها من الحزب الشيوعي الصيني السري في شنغهاي. لاحقاً، في عام 1937، أسس جافي بالتعاون مع فريدريك فاندربيلت فيلد مجلة "أميريزيا" (Amerasia)، التي كانت تهدف لأن تكون خليفة أكثر اعتدالاً وأقل شيوعية علانية من "الصين اليوم"، رغم أن جافي استمر في تبني الخط الشيوعي في تحريرها.
قضية أميريزيا والتحقيقات الفيدرالية
اشتهر جافي بـ "قضية أميريزيا" عام 1945، عندما عثر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) على وثائق سرية في مكاتب مجلته "أميريزيا". كانت هذه الوثائق قد سُلمت إليه من قبل موظف في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو جون س. سيرفيس. أدت هذه القضية إلى تحقيقات مكثفة ومراجعات من قبل الكونجرس استمرت حتى الخمسينيات، رغم أن جافي حصل على حكم مخفف بسبب أخطاء في التحقيقات التي أجراها مكتب الخدمات السرية (OSS) ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
السنوات الأخيرة
في سنواته الأخيرة، كتب جافي عن صعود وسقوط الحزب الشيوعي في الولايات المتحدة، موثقاً تجربته ورؤيته للتحولات السياسية التي شهدها القرن العشرين.
أسئلة شائعة
من هو فيليب جافي؟
كان رجل أعمال ومحرراً أمريكياً من أصل أوكراني، عُرف بنشاطه الشيوعي ودوره في تحرير مجلات سياسية تركز على الشأن الصيني.
ما هي قضية أميريزيا؟
هي قضية اكتشف فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي وثائق سرية من وزارة الخارجية الأمريكية في مكاتب مجلة 'أميريزيا' التي كان يحررها جافي عام 1945.
كيف حقق فيليب جافي ثروته؟
حقق ثروته من خلال ملكيته لشركة 'والاس براون' المتخصصة في توزيع وبيع بطاقات المعايدة.