حملة إصلاح ميثاق الحكم الذاتي في فيلادلفيا

حملة إصلاح ميثاق الحكم الذاتي في فيلادلفيا

تعد حملة إصلاح ميثاق الحكم الذاتي في فيلادلفيا مبادرة سياسية تهدف إلى إعادة كتابة ميثاق الحكم الذاتي للمدينة الذي تم اعتماده في عام 1951. انطلقت هذه الحملة استجابةً لسلسلة من الفضائح السياسية المحلية، وكان أبرزها مشاركة أعضاء مجلس المدينة في خطة التقاعد المؤجلة (DROP)، والتي كانت مخصصة في الأصل لموظفي الخدمة المدنية.

مفهوم الحكم الذاتي في بنسلفانيا

تعتبر البلدية ذات الحكم الذاتي في ولاية بنسلفانيا هي تلك التي تأسست بموجب ميثاق عضوي فريد أو دستور خاص بها، تم إنشاؤه وفقاً لقانون خطط الحكم الذاتي والاختيارية في الولاية وبموافقة استفتاء شعبي. وتتميز هذه البلديات بقدرتها على التصرف في أي مجال ما لم يحدده قانون الولاية صراحةً، على عكس الحكومات المحلية التي لا تملك حكماً ذاتياً ولا يمكنها التصرف إلا في الحالات التي يسمح بها قانون الولاية.

تاريخ الحكم الذاتي في بنسلفانيا

ظهر الحكم الذاتي البلدي كجزء من حركة الإصلاح التقدمية في أوائل القرن العشرين. تم إدخاله في بنسلفانيا من خلال تعديل دستوري عام 1922، لكنه كان مقتصرًا بشكل عام على المدن ولم يتم استخدامه فعليًا حتى بدأت فيلادلفيا في تبنيه. وفي عام 1949، ومع اقتراب مدينة فيلادلفيا من الانهيار المالي، سن مجلس نواب بنسلفانيا ما يعرف بـ "قانون لورد للحكم الذاتي"، المسمى على اسم سيناتور في بنسلفانيا كان عضواً في الآلة الجمهورية الشهيرة في فيلادلفيا.

في عام 1968، سنّت بنسلفانيا دستوراً جديداً يسمح لأي بلدية في الولاية بتبني ميثاق حكم ذاتي، وفي عام 1972 تم إقرار قانون الحكم الذاتي الموحد. ومع ذلك، فإن قانون 1972 لا ينطبق على فيلادلفيا، التي لا تزال تخضع لقانون لورد للحكم الذاتي لعام 1949.

تاريخ الحكم الذاتي في فيلادلفيا

كانت فيلادلفيا أول بلدية في بنسلفانيا تعتمد ميثاق الحكم الذاتي، حيث وافق عليه الناخبون في 17 أبريل 1951. تضمنت الإصلاحات حينها حظر ترشح المسؤولين المنتخبين في المدينة لمنصب آخر دون الاستقالة أولاً من منصبهم الحالي، وإنشاء منصب مدير إداري محترف.

الحملة الحالية لإصلاح ميثاق الحكم الذاتي

نتيجة للاضطرابات السياسية الناجمة عن الأزمات المالية المتكررة والفضائح السياسية، أطلق نشطاء سياسيون من مختلف التوجهات (من حزب الشاي، والديمقراطيين الإصلاحيين، والجمهوريين "المعارضة الموالية") حملة لجمع التوقيعات للمطالبة باستفتاء للموافقة على إنشاء لجنة دراسة حكومية جديدة تقوم بكتابة ميثاق حكم ذاتي جديد للمدينة.

قضية خطة التقاعد المؤجلة (DROP)

على مدار ستين عاماً منذ اعتماد ميثاق 1951، واجهت فيلادلفيا فضائح سياسية وأزمات مالية حادة لدرجة أنها خضعت لإشراف هيئة التعاون الحكومي في بنسلفانيا (PICA) لاستعادة الاستقرار المالي وتحقيق ميزانيات متوازنة. ومع ذلك، ظل السياسيون متورطين في قضية "DROP" المثيرة للجدل، وهي خطة للتقاعد المؤجلة قدمها العمدة إدوارد رينديل لتسهيل انتقال الموظفين المدنيين. لكن مجلس المدينة قرر إدراج نفسه في هذه الخطة، مما سمح للأعضاء بالاستقالة رمزياً ليوم واحد، وجمع مبالغ ضخمة تصل إلى 450 ألف دولار أو أكثر، ثم العودة للعمل في اليوم التالي، وهو ما وصفه القاضي توماس سايلور بأنه "مجرد تظاهر أو خدعة" للحصول على الأموال.

مشكلة التدهور العمراني

واجه العمدة مايكل ناتر انتقادات شديدة لرفضه الامتثال لميثاق الحكم الذاتي الحالي في التعامل مع العقارات المهجورة. تعاني فيلادلفيا من وجود أكثر من 40 ألف مبنى مهجور وأرض فضاء، مما كلف أصحاب المنازل خسائر في القيمة العقارية تقدر بـ 3.6 مليار دولار. كما اتُهم العمدة برفض تحصيل ضريبة العقوبات المفروضة على ملاك العقارات المهجورة، مما أدى إلى خسارة المدينة مبالغ تصل إلى 94.6 مليون دولار سنوياً.

حملة جمع التوقيعات على مستوى المدينة

سعت لجنة "نحن شعب فيلادلفيا" (We the People of Philadelphia Committee) إلى جمع 30 ألف توقيع لتقديمها إلى مسؤولي الانتخابات. تضمنت الحملة فعاليات مثل "أحد التجربة المقدسة"، حيث شاركت أكثر من 1000 دار عبادة لحث الناخبين المسجلين على التوقيع على عريضة إنشاء لجنة دراسة حكومية.

الإجراءات أمام محكمة الكومنولث

قام بعض مؤيدي العريضة برفع دعوى أمام محكمة الكومنولث في بنسلفانيا للطعن في دستورية قانون لورد للحكم الذاتي لعام 1949، بحجة أن تعيين أعضاء لجنة الدراسة الحكومية من قبل العمدة ورئيس مجلس المدينة يجعل العملية غير ديمقراطية وتتعارض مع دستور الولاية لعام 1968.

أسئلة شائعة

ما هو ميثاق الحكم الذاتي في فيلادلفيا؟

هو وثيقة قانونية تحدد كيفية إدارة المدينة وتمنحها استقلالية أكبر في إدارة شؤونها المحلية بعيداً عن التدخل المباشر لقوانين الولاية، ما لم تكن هناك قيود صريحة.

لماذا يطالب النشطاء بإصلاح ميثاق الحكم الذاتي؟

بسبب تكرار الفضائح السياسية، والأزمات المالية، وقضايا مثل استغلال خطة التقاعد المؤجلة (DROP) والتدهور العمراني في المدينة.

ما هو الهدف من لجنة الدراسة الحكومية؟

الهدف هو إنشاء لجنة تقوم بدراسة النظام الحكومي الحالي وإعادة كتابة ميثاق حكم ذاتي جديد يعالج الثغرات ويمنع الفساد السياسي.