بيتر بيكفورد: الإداري الاستعماري وأغنى مزارع في جامايكا
بيتر بيكفورد: القوة والثروة في جامايكا الاستعمارية
كان بيتر بيكفورد (حوالي 1643 - 3 أبريل 1710) مزارعاً وتاجراً وضابط ميليشيا وإدارياً استعمارياً إنجليزياً، لعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي في جامايكا خلال القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر. شغل منصب نائب الحاكم بالإنابة في جامايكا عام 1702، وبرز كأحد أكثر الشخصيات نفوذاً وثراءً في الطبقة الزراعية الاستعمارية.

البدايات والحياة المبكرة
ولد بيتر بيكفورد في لندن حوالي عام 1643. ينتمي إلى عائلة ذات نفوذ؛ حيث كان والده يحمل الاسم نفسه وكان من منطقة ميدنهيد. كما كان أحد أعمامه، السير توماس بيكفورد، يشغل منصب شريف لندن، بينما كان عمه الآخر، ريتشارد بيكفورد، قبطان بحرياً نشطاً في التجارة مع مستعمرة جامايكا منذ عام 1659، مما مهد الطريق لبيتر للانخراط في الشؤون الاستعمارية.
الصعود كصاحب مزارع ومالك للعبيد
بعد الغزو الإنجليزي الناجح لجامايكا عام 1655، أصبحت الجزيرة وجهة مربحة للمستوطنين الإنجليز الراغبين في إنشاء مزارع السكر. هاجر بيكفورد إلى الجزيرة في عام 1662، مصطحباً معه عدداً قليلاً من العبيد السود، وبدأ حياته هناك كصياد وصائد خيول. في 6 مارس 1669، حصل على براءة ملكية منحتْه ألف فدان من الأرض في منطقة كلاريندون.
توسعت ثروته بشكل هائل، وبحلول وفاته، كان بيكفورد يمتلك أكثر من 20 مزرعة، ويستعبد حوالي 1200 إلى 1500 شخص. وصف المؤرخ نويل دير ثروته بأنها "ربما كانت أعظم ثروة تم تحقيقها من الزراعة على الإطلاق" في ذلك الوقت.
الدور السياسي والقضائي
شارك بيكفورد بنشاط في السياسة المحلية، حيث مثل أبرشية سانت كاثرين في مجلس النواب في جامايكا عام 1675. لاحقاً، تم استدعاؤه إلى المجلس الاستعماري وعُين رئيساً له. وفي عام 1703، تولى منصب القاضي الرئيسي في جامايكا، كما كان أول "كوستوس" (مسؤول إداري) في كينغستون، ولا يزال هناك شارع يحمل اسمه في المدينة حتى اليوم.
عُرف بيكفورد بشخصيته المتعالية ومزاجه الحاد، وكان طرفاً في العديد من المناظرات السياسية الحادة.
الوفاة والإرث العائلي
توفي بيتر بيكفورد إثر سكتة دماغية في 3 أبريل 1710، في ظروف درامية. فقد اندلع شجار عندما حاول الحاكم توماس هانداسيد حل مجلس النواب، واندفع بيكفورد للدفاع عن ابنه الذي تسبب في ضجة. وخلال المشاجرة التي سُحبت فيها السيوف، سقط بيكفورد من على الدرج، مما أدى إلى إصابته بسكتة دماغية أودت بحياته.
ترك بيكفورد إرثاً من الثروة الطائلة، شملت 20 عقاراً في جامايكا، و1500 عبد، وأسهم بنكية بقيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني. استمر نفوذ عائلته من خلال حفيده ويليام بيكفورد (المعروف باسم ألدرمان بيكفورد)، الذي أصبح لورد عمدة لندن مرتين، وابن حفيده ويليام توماس بيكفورد، الكاتب وجامع التحف الفنية الشهير.
أسئلة شائعة
من هو بيتر بيكفورد؟
كان إدارياً استعمارياً ومزارعاً إنجليزياً في جامايكا، وأصبح واحداً من أغنى الرجال في عصره بفضل مزارع السكر وتجارة الرقيق.
كيف جمع بيتر بيكفورد ثروته؟
من خلال امتلاك مساحات شاسعة من الأراضي في كلاريندون ومزارع السكر، والاعتماد على العمالة القسرية من خلال استعباد مئات الأشخاص.
ما هي الظروف التي أدت إلى وفاة بيتر بيكفورد؟
توفي إثر سكتة دماغية حدثت بعد سقوطه من على الدرج أثناء دفاعه عن ابنه خلال نزاع سياسي مع حاكم جامايكا.