صحيفة باجينا 12: صوت التقدمية والتحليل في الأرجنتين

باجينا 12صحافة أرجنتينيةإعلام تقدميجورج لاناتافيكتور سانتا مارياصحافة استقصائيةالأرجنتين

صحيفة باجينا 12: رائدة الصحافة التقدمية في الأرجنتين

تعد صحيفة باجينا 12 (Página 12) واحدة من أبرز الصحف اليومية التي تصدر في مدينة بوينس آيرس بالأرجنتين. تأسست الصحيفة في 25 مايو 1987 على يد الصحفيين جورج لاناتا وإرنستو تيفنبيرغ، لتقدم منذ انطلاقتها رؤية صحفية مغايرة تعتمد على التحليل العميق والتوجه التقدمي.

شعار أو واجهة صحيفة باجينا 12
صحيفة باجينا 12، أحد أهم المنابر الإعلامية في الأرجنتين

تاريخ التأسيس والنشأة

يعود أصل تسمية الصحيفة إلى حقيقة أن إصداراتها الأولية كانت تتكون من 12 صفحة فقط، مما دفع الناشرين إلى تخصيص الصفحة الثانية عشرة للتقارير والقصص الإخبارية ذات الأهمية المركزية. وهناك رواية أخرى تشير إلى أن الاسم كان من المفترض أن يكون "Reporter"، ولكن بعد اكتشاف أن الاسم محجوز، تم اختيار "باجينا 12" بناءً على عدد الصفحات.

تميزت الصحيفة منذ بدايتها بتصميم بسيط ومحتوى تحليلي مكثف، حيث كانت المقالات تمتد لصفحات كاملة، وهو ما شكل تباينًا صارخًا مع الصحافة الأرجنتينية التقليدية التي كانت تركز على تنوع الأخبار السطحية بدلاً من التحليل الاستقصائي. وقد استلهمت الصحيفة أسلوبها من الصحيفة الفرنسية Libération.

أرشيف أو تفاصيل من صحيفة باجينا 12
اعتمدت الصحيفة أسلوباً تحليلياً عميقاً ميزها عن بقية الصحف المحلية

فريق العمل والملكية

ضمت الصحيفة نخبة من الكتاب والصحفيين المرموقين مثل هوراسيو فيربيتسكي، وتوماس إيلوي مارتينيز، وإدواردو غاليانو. وفي عام 2016، انتقلت ملكية الصحيفة إلى مجموعة أكتوبر (Grupo Octubre)، وهي شركة وسائط متعددة أسسها فيكتور سانتا ماريا، رئيس الحزب الجستيسيالي في بوينس آيرس.

التوجه التحريري والمواقف السياسية

تُعرف باجينا 12 بأنها صحيفة بديلة تسعى لأن تكون تقدمية وتحليلية، وغالباً ما توصف بأنها صحيفة يسارية. وقد ارتبطت الصحيفة بعلاقات وثيقة مع حكومتي نستور وكريستينا كيرشنر، حيث أشادت كريستينا كيرشنر بالخط التحريري للصحيفة في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، واصفة إياها بأنها جزء من "معركة ثقافية" مستمرة.

على الرغم من هذا التقارب، يؤكد المالك الحالي فيكتور سانتا ماريا أن الصحيفة لا تمارس "الصحافة النضالية"، بل تحافظ على استقلاليتها وقدرتها على نقد الحكومات والفساد، وهو ما منحها العديد من الجوائز الصحفية بفضل كشفها عن فضائح كبرى.

مقر أو رمزية صحيفة باجينا 12
تستمر باجينا 12 في كونها منصة للنقد السياسي والتحليل الاجتماعي

الجدل والاتهامات

واجهت الصحيفة عدة موجات من الجدل، منها اتهامات بالرقابة الذاتية عندما رفضت إدارة الصحيفة نشر مقال للصحفي خوليو نودلر يتهم رئيس مجلس الوزراء في عهد كيرشنر بالفساد في عام 2004. كما أثارت الصحيفة جدلاً واسعاً بنشرها ادعاءات حول دور البابا فرانسيس خلال "الحرب القذرة" في الأرجنتين، وهي المقالات التي تم حذفها لاحقاً من موقعها الإلكتروني تماشياً مع التحولات السياسية في البلاد.

أسئلة شائعة

لماذا سميت الصحيفة باسم باجينا 12؟

سميت بهذا الاسم لأن إصداراتها الأولية كانت تتكون من 12 صفحة، وتم تخصيص الصفحة الأخيرة للتقارير الهامة.

ما هو التوجه السياسي لصحيفة باجينا 12؟

تُعرف الصحيفة بتوجهها التقدمي واليساري، وقد ارتبطت تاريخياً بعلاقة وثيقة مع التيار الكيرشنري في الأرجنتين.

من يملك صحيفة باجينا 12 حالياً؟

تعود ملكية الصحيفة حالياً إلى مجموعة أكتوبر (Grupo Octubre) التي يملكها فيكتور سانتا ماريا.