أوزوالد دي أندرادي: رائد الحداثة البرازيلية وفلسفة الأنثروبوفاجيا

أوزوالد دي أندرادي: رائد الحداثة البرازيلية

كان أوزوالد دي سوزا أندرادي (11 يناير 1890 – 22 أكتوبر 1954) شاعراً وروائياً وناقداً ثقافياً برازيلياً بارزاً. وُلد وعاش وتوفي في مدينة ساو باولو، حيث لعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد الثقافي والفني في بلده.

أوزوالد دي أندرادي في عام 1920
أوزوالد دي أندرادي في عام 1920

تأسيس الحداثة البرازيلية

يُعد أندرادي أحد المؤسسين الرئيسيين للحداثة البرازيلية، وكان عضواً في "مجموعة الخمسة" التي ضمت ماريو دي أندرادي، وأنيتا مالفاتي، وتارسيلا دو أمارال، ومينوتي ديل بيكيا. كما شارك بفعالية في أسبوع الفن الحديث الشهير، الذي كان نقطة تحول في الفن البرازيلي.

السيرة الذاتية والنشاط السياسي

وُلد أندرادي لعائلة برجوازية ثرية في ساو باولو، واستغل ثروته وعلاقاته لدعم العديد من الفنانين والمشاريع الحداثية. قام برعاية نشر العديد من الروايات الهامة في تلك الفترة، وأنتج مسرحيات تجريبية، ودعم رسامين مثل تارسيلا دو أمارال، التي جمعته بها علاقة عاطفية طويلة، ولازار سيغال.

انضم أندرادي إلى الحزب الشيوعي في عام 1931، لكنه غادره في عام 1945 بسبب خيبة أمله. ظل شخصية مثيرة للجدل بسبب آرائه السياسية الراديكالية وصراحته الهجومية. كما شهدت علاقته بماريو دي أندرادي توتراً كبيراً وخلافاً استمر من عام 1929 حتى وفاة ماريو في عام 1945.

البيان الأنثروبوفاجي (Manifesto Antropófago)

تكمن أهمية أندرادي الكبرى في البيان الأنثروبوفاجي (بيان أكل لحوم البشر) الذي نشره في عام 1928. طرح في هذا البيان فكرة أن الدول المستعمرة، مثل البرازيل، يجب أن "تلتهم" ثقافة المستعمر وتهضمها بطريقتها الخاصة لإنتاج شيء جديد وأصيل.

استلهم أندرادي هذا النص من مفكرين مثل ميشيل دي مونتين، وكارل ماركس، وسيغموند فرويد، وأندريه بريتون. وقد ميز بين "الأنثروبوفاجيا" (كطقس شعائري لدى الشعوب الأصلية في البرازيل لدمج رؤية العدو) وبين أكل لحوم البشر بمفهومه البدائي.

من خلال تحويل هذه الممارسة إلى شعار ثقافي، قلب أندرادي الموازين، حيث جعل من الممارسات التي كانت تُعتبر "بربرية" وسيلة للمستعمرة السابقة لتأكيد ذاتها ضد الهيمنة الثقافية الأوروبية. وتعد جملته الشهيرة "توبي أو لا توبي: هذا هو السؤال" (Tupi or not Tupi) محاكاة ساخرة لشكسبير، تعكس عملية "الالتهام" الثقافي.

تأثير الحركة

تركت الأنثروبوفاجيا أثراً عميقاً في مجالات متعددة من الثقافة البرازيلية، بما في ذلك المسرح (تياترو أوفيسينا)، والموسيقى (تروبيكاليزمو)، والسينما (سينما نوفو). ويعتبرها بعض النقاد، مثل أوغستو دي كامبوس، الحركة الفنية الأكثر ريكالية وأصالة في تاريخ البرازيل.

أبرز أعماله الأدبية

السنةالعمل
1922الروح (Alma)
1924بيان باو-برازيل (Manifesto Pau-Brasil)
1925باو-برازيل (قصائد)
1927نجمة الأبسنت (A Estrela de Absinto)
1928البيان الأنثروبوفاجي (Manifesto Antropófago)
1933سرافيم بونتي غراندي (Serafim Ponte Grande)
1944وصيتي (Meu Testamento)
1945أركاديا والتمرد (A Arcádia e a Inconfidência)
1950أزمة الفلسفة المسيانية (A Crise da Filosofia Messiânica)
1950جانب أنثروبوفاجي من الثقافة البرازيلية: الرجل الودود (O Homem Cordial)
1953مسيرة اليوتوبيا (A Marcha das Utopias)

أسئلة شائعة

ما هو البيان الأنثروبوفاجي؟

هو بيان أدبي وفني نشره أوزوالد دي أندرادي عام 1928، يدعو فيه إلى أن تقوم البرازيل بامتصاص الثقافة الأوروبية وتهضمها بطريقتها الخاصة للتخلص من التبعية الثقافية.

من هي تارسيلا دو أمارال؟

هي رسامة برازيلية حداثية كانت شريكة أندرادي في الحياة والفن، ودعمها بشكل كبير في مسيرتها.

ماذا تعني جملة "توبي أو لا توبي"؟

هي تلاعب لفظي يجمع بين لغة شعب التوبي (السكان الأصليين) ومسرحية شكسبير، ليرمز إلى انتصار الهوية البرازيلية الأصلية على الثقافة الغربية.