أوبرا فيستن: دراما عائلية صادمة في عرض مذهل
أوبرا فيستن (Festen)
تعد أوبرا فيستن (Festen) عملاً فنياً مذهلاً يجمع بين الموسيقى والدراما الإنسانية العميقة، وهي أوبرا باللغة الإنجليزية في فصل واحد، من تأليف الموسيقي مارك-أنطوني تيرنيج وبنص (ليبريتو) من كتابة لي لي هول. العمل عبارة عن تكيف تكيفي لفيلم دنماركي من عام 1998 بعنوان "الاحتفال" (The Celebration)، وهو أول أفلام حركة "دوغما 95" (Dogme 95) الشهيرة.
خلفية العمل وتاريخ العروض
استلهم تيرنيج فكرة تحويل الفيلم إلى أوبرا بعد مشاهدته لعرض مسرحي لفيلم آخر للمخرج توماس فينتربيرغ. الفيلم الأصلي، الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 1998، كان بمثابة المادة الخام لهذا العمل الأوبرالي الصادم.
شهدت دار الأوبرا الملكية في لندن عرضها العالمي الأول في 11 فبراير 2025، من إخراج ريتشارد جونز وتصميم ميريام بوثر. وقد حظي العرض الأول بترحيب حار ونقدي مذهل. وفي عام 2026، تم تقديم العرض في الأوبرا الوطنية الفنلندية.
ملخص القصة
تدور أحداث أوبرا فيستن حول عائلة دنماركية ثرية تجتمع للاحتفال بعيد ميلاد رب الأسرة، هيلجي، الذي أتم الستين من عمره. تقع الأحداث في ريف الدنمارك في صيف عام 1989.
خلال العشاء، يقوم الابن الأكبر، كريستيان، بتوجيه اتهامات علنية وصادمة للوالد هيلجي بالاعتداء الجنسي عليه وعلى شقيقته التوأم الراحلة، ليندا، التي أدت صدماتها إلى انتحارها مؤخراً. ورغم محاولات المقاطعة، يواصل كريستيان كشف كواليس العائلة المظلمة، بينما يرد هيلجي بالإنكار والذهول.
تتفاقم الأحداث مع ظهور العنصرية في العائلة، حيث يتعرض صديق شقيقة كريستيان، غباتوكاي، لإساءات عنصرية من قبل مايكل، وهو ابن آخر لهيلجي، وبعض الضيوف الآخرين. وفي النهاية، يتم الكشف عن ذنب هيل 하나님의 تيرنيج من خلال قراءة رسالة انتحار ليندا، مما يجبر هيلجي على الاعتراف بالاعتداءات.
الخاتمة تكون عنيفة وعاطفية، حيث يقوم مايكل بضرب هيلجي جسدياً في المطبخ بينما تستمر الحفلة في الخارج. وفي صباح اليوم التالي، يحاول هيلجي العودة، لكن مايكل يطرده من المنزل.
الاستقبال النقدي
وصف أندرو كليمنتس من صحيفة ذا غارديان العمل بأنه "مذهل للغاية"، مشيراً إلى أن نص لي هول كان "غير متكلف" و"لا تضيع فيه كلمة واحدة". كما أشاد بالقدرة على الموازنة بين "الصمت المدمر" و"الجمال الغنائي الغامر".
من جانبه، وصف ديفيد كارلين من باك تراك (Bachtrack) العمل بأنه "كوميديا سوداء من أعلى طراز"، مشيراً إلى أن العرض يضم طاقماً كبيراً بشكل غير معتاد للأوبرا الحديثة (25 دوراً مسماه بالإضافة إلى الكورال والممثلين)، مؤكداً أنه لا يوجد "حلقة ضعيفة" في الأداء.
الجوائز
توجت أوبرا فيستن بنجاحها في عام 2025 من خلال الفوز بجائزة أوليفيه (Olivier Awards) لأفضل إنتاج أوبرا جديدة.
أسئلة شائعة
ما هي قصة أوبرا فيستن؟
تدور حول عائلة دنماركية ثرية تجتمع للاحتفال بعيد ميلاد الأب، ليكتشف الجميع صدمات الماضي والاعتداءات الجنسية التي 통해 تسبب في انتحار إحدى البنات.
من هو مؤلف موسيقى أوبرا فيستن؟
مارك-أنطوني تيرنيج، بالتعاون مع لي هول في كتابة النص.
ما الذي يميز أوبرا فيستن من الناحية الفنية؟
تتميز بمزج الكوميديا السوداء مع الدراما الصادمة، واستخدام أريات غنائية جميلة لوصف أفعال مروعة، مما يخلق تضاداً نفسياً قوياً.