انقراض أولسون: لغز الفجوة الأحفورية في العصر البرمي

انقراض أولسون: لغز الفجوة الأحفورية في العصر البرمي

يُعد انقراض أولسون حدث انقراض افتراضي يُعتقد أنه وقع قبل حوالي 273 مليون سنة، وتحديداً في أواخر العصر السيسورالي أو أوائل العصر الغوادالوبي من الفترة البرمية. يسبق هذا الحدث حدث الانقراض البرمي-الترياسي الشهير والأكبر حجماً. سُمي هذا الحدث تيمناً بعالم الأحافير الأمريكي إيفريت سي أولسون، الذي لاحظ وجود انقطاع حاد في السجل الأحفوري يشير إلى تغير مفاجئ بين مجموعات الحيوانات في أوائل العصر البرمي وتلك الموجودة في منتصف وأواخر العصر البرمي.

فجوة أولسون والجدل العلمي

في البداية، أطلق أولسون على هذا الانقطاع اسم "فجوة أولسون"، معتبراً إياها فجوة في الحفظ الأحفوري. ومع ذلك، ظل طبيعة ووجود وتوقيت هذه الفجوة محل نزاع بين العلماء لسنوات طويلة. اقترح بعض الباحثين أن هذا الانقراض قد يكون مجرد نتيجة لضعف العينات المجمعة أو تداخل في التغيرات التدريجية التي حدثت على مدى فترة زمنية طويلة.

إثبات الحدث وإغلاق الفجوة

خلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، جمع الباحثون أدلة حول التنوع البيولوجي للنباتات والكائنات البحرية والتترابودات (رباعيات الأطراف)، مما أشار إلى وجود نبضة انقراض سبقت حدث الانقراض البرمي-الترياسي وكان لها تأثير عميق على الحياة البرية. وفي عام 2012، أكد مايكل بنتون أن السجل الأحفوري البري للعصر البرمي الأوسط ممثل بشكل جيد في مواقع أحفورية في جنوب غرب الولايات المتحدة وروسيا الأوروبية، مما يعني أن "الفجوة" لم تكن مجرد خلل في السجل الصخري، بل كانت تعكس تغيراً بيولوجياً حقيقياً.

الأسباب المحتملة للانقراض

لا توجد نظرية مقبولة على نطاق واسع لتفسير سبب انقراض أولسون، ولكن تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تغير المناخ قد يكون السبب الرئيسي. فقد لوحظت بيئات قاسية في العصر البرمي في كانساس، نتجت عن مزيج من المناخ الحار والمياه الحمضية، وهو ما تزامن مع فترة انقراض أولسون.

أنماط الانقراض وتأثيره على الكائنات

النباتات

شهدت النباتات تحولاً كبيراً في منتصف إلى أواخر العصر البرمي وصولاً إلى العصر الترياسي. استمرت معدلات الانقراض المرتفعة (أكثر من 60%) في النباتات البرية لمدة 23.4 مليون سنة تقريباً، بدءاً من انقراض أولسون. ويمثل هذا الحدث ثالث أعلى ذروة لمعدلات الانقراض في النباتات طوال العصر الباليوزوي، حيث انخفض عدد الأجناس بنسبة 25%، وكان التأثير أشد على النباتات ذات الأبواغ الحرة مقارنة بالنباتات البذرية.

التترابودات (رباعيات الأطراف)

كان العصر البرمي فترة تغيير سريع للتترابودات، حيث حدث تحول رئيسي من المجموعات التي تهيمن عليها السينابسيدات القاعدية (مثل البيليكوصورات) والريب تيلومورفات إلى مجموعات تهيمن عليها الثيراپسيدات (مثل الدينوسيفاليا والسينودونتات)، والتي كانت الأسلاف المباشرين للثدييات. وأكد العلماء أن هذا لم يكن مجرد استبدال تدريجي، بل كان حدث انقراض حقيقي أدى إلى انخفاض كبير في التنوع البيولوجي العالمي على مستوى المجتمعات.

  • المرحلة الأولى: انقرضت عائلات Edaphosauridae و Ophiacodontidae حول حدود كونغوريان-روديان.
  • المرحلة الثانية: انقرضت عائلة Sphenacodontidae لاحقاً، رغم أن تراجعها كان بطيئاً واستمر على مدى 20 مليون سنة.

يُعتقد أن انقراض أولسون كان أعلى ذروة لمعدل الانقراض في Eureptilia خلال العصر الباليوزوي، متجاوزاً حتى الانقراض البرمي-الترياسي.

أسئلة شائعة

ما هو انقراض أولسون؟

هو حدث انقراض افتراضي وقع في العصر البرمي قبل حوالي 273 مليون سنة، أدى إلى تغير كبير في التنوع البيولوجي قبل الانقراض البرمي-الترياسي الكبير.

لماذا سُمي بـ "فجوة أولسون" في البداية؟

لأنه كان يُعتقد في البداية أن هناك نقصاً في السجل الأحفوري (فجوة حفظ) بين أوائل العصر البرمي ومنتصفه، بدلاً من كونها عملية انقراض حقيقية.

ما هي الأسباب المحتملة لهذا الانقراض؟

تشير الأبحاث إلى أن تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حموضة المياه، قد يكون السبب الرئيسي.