نيكولاس والتر: الناشط البريطاني في سبيل السلام والأناركية
نيكولاس والتر: صوت الأناركية والإنسانية في بريطانيا
كان نيكولاس هاردي والتر (22 نوفمبر 1934 – 7 مارس 2000) كاتباً ومتحدثاً وناشطاً بريطانياً بارزاً، عُرف بدفاعه الشرس عن الأناركية والإلحاد. كان عضواً في "لجنة الـ 100" ومجموعة "جواسيس من أجل السلام"، وكرّس حياته للكتابة عن القضايا الإنسانية والعلمانية.

النشأة والخلفية التعليمية
ولد نيكولاس لابن عالم الأعصاب والسيبرنيطيقا البريطاني-الأمريكي ويليام غراي والتر، وكاثرين مونيكا راتكليف. تلقى تعليمه في كلية ريندكوم بسيرنستر، ثم خدم لمدة عامين في القوات الجوية الملكية حيث تعلم اللغة الروسية وعمل في استخبارات الإشارات. لاحقاً، درس التاريخ الحديث في كلية إكزيتر بجامعة أكسفورد، وانضم خلال تلك الفترة إلى حزب العمال.
عمل والتر كصحفي محترف، حيث تولى أدواراً تحريرية في مجلة Which? وThe Times Literary Supplement، كما عمل كمسؤول صحفي في المعهد البريطاني للمعايير.
النشاط في حركة السلام
كان والتر من المؤسسين لـ "لجنة الـ 100"، وهي منظمة عارضت الأسلحة النووية. وفي عام 1963، كان جزءاً من مجموعة "جواسيس من أجل السلام" التي قامت باقتحام مقر حكومي لنسخ وثائق تتعلق بخطط الحكومة في حالة وقوع حرب نووية وتوزيعها للعامة لكشف الحقائق.
في عام 1966، سُجن والتر لمدة شهرين بعد احتجاج ضد الدعم البريطاني لحرب فيتنام، حيث قام بمقاطعة خدمة دينية كان يلقيها رئيس الوزراء آنذاك هارولد ويلسون، واصفاً إياه بـ "المنافق".

الفكر الأناركي والكتابات
نشر والتر كتابه الشهير "عن الأناركية" (About Anarchism) في عام 1969، وهو كتاب نال شهرة واسعة وتُرجم إلى لغات عديدة. كان له ارتباط وثيق بـ "مطبعة الحرية" (Freedom Press) وساهم بانتظام في مجلة Freedom، حيث نُشرت آخر كتاباته قبل وفاته.
العقلانية والإنسانية والعلمانية
شغل والتر منصب المحرر الإداري لجمعية الصحافة العقلانية (Rationalist Press Association) في عام 1975، وكان محرراً لمجلة New Humanist حتى عام 1984. كما كان عضواً بارزاً في جمعية ساوث بليس الأخلاقية.
في عام 1989، وبعد الفتوى الصادرة ضد سلمان رشدي وكتابه "آيات شيطانية"، أعاد والتر تشكيل "اللجنة ضد قوانين التجديف"، لإصدار بيان وقع عليه أكثر من 200 شخصية عامة تنديداً بهذه القوانين. كما تعرض للهجوم أثناء تظاهرة مضادة في مايو 1989.
موقفه من الموت والحياة
كتب والتر عن كيفية مواجهة الإنسانيين العلمانيين للموت، مؤكداً في رسالة لصحيفة The Guardian عام 1993 أن الموت نهاية طبيعية يجب قبولها بشجاعة، بعيداً عن وعود الأديان بالحياة الأبدية، مشيراً إلى أن قبول نهاية الحياة هو جزء من النضج الفكري.
أسئلة شائعة
من هو نيكولاس والتر؟
كان كاتباً وناشطاً بريطانياً اشتهر بدفاعه عن الأناركية، الإلحاد، وحركات السلام المناهضة للأسلحة النووية.
ما هو أهم مؤلفاته؟
يعد كتابه "عن الأناركية" (About Anarchism) الذي نُشر لأول مرة عام 1969 من أبرز أعماله.
كيف ساهم في الدفاع عن حرية التعبير؟
أعاد تشكيل "اللجنة ضد قوانين التجديف" في عام 1989 رداً على الفتوى الصادرة ضد سلمان رشدي.