متحف شلالات نياجرا: تاريخ من العجائب والآثار
متحف شلالات نياجرا: رحلة عبر الزمن والغرائب
تأسس متحف شلالات نياجرا في مدينة شلالات نياجرا بمقاطعة أونتاريو الكندية في عام 1827 على يد توماس بارنيت. كان هذا المتحف واحداً من أقدم المتاحف في كندا، وشهد على مدار قرابة قرنين من الزمان تحولات كبيرة في ملكيته ومحتوياته، قبل أن يغلق أبوابه نهائياً في عام 1998.
تأسيس المتحف وبداياته
بدأ توماس بارنيت مشروعه في عام 1827 عند قاعدة شلالات حدوة الحصان الكندية. في البداية، قام بتجهيز مصنع جعة سابق لعرض مجموعته الخاصة. استلهم بارنيت أسلوبه في الجمع والعرض من التقاليد البريطانية، وتحديداً متحف أشوموليان في أكسفورد، وهو أول متحف تقليدي في بريطانيا.
في بداياته، احتوى المتحف على مجموعة من العجائب المحنطة، والتي شملت حيوانات محلية وقطعاً أثرية من السكان الأصليين في كندا. وبحلول عام 1844، كانت المجموعة تضم أكثر من 5000 قطعة، تشمل ثدييات، طيور، أسماك، حشرات، زواحف، معادن، ومقتنيات نادرة من الأمريكيين الأصليين.
التوسع والمقتنيات العالمية
شهد المتحف تطوراً ملحوظاً في منتصف القرن التاسع عشر، حيث قام سيدني بارنيت (ابن توماس) بثلاث رحلات إلى مصر، اشترى خلالها أربع مومياوات وقطعاً أثرية مصرية قديمة. كما أضاف المتحف بقايا حيوان الماستودون التي اكتشفت في سانت توماس بأونتاريو عام 1857، ومجموعات من العملات القديمة والحديثة، وآثاراً يابانية وصينية.
محاولات الترفيه والعروض الغريبة
في عام 1872، نظم سيدني بارنيت عرضاً بعنوان "عرض الغرب المتوحش وصيد الجاموس الكبير". حاول استقطاب شخصيات شهيرة مثل "بافالو بيل" وكودي، لكن بسبب قيود الحكومة الأمريكية على تحرك الهنود الحمر، تم استبدالهم بمحليين من قبائل توسكارورا وكايوغا. ورغم الضجة، انتهى عرض صيد الجاموس بالفشل. وفي العام التالي، اشترى المتحف هيكلاً عظمياً لحوت أحدب يبلغ طوله 40 قدماً.
التحولات في الملكية والإغلاق
مر المتحف بعدة مراحل من الملكية؛ فبعد إفلاس توماس بارنيت في عام 1878، اشتراه سول ديفيس الذي أضاف إليه معرضاً فنياً في عام 1891. لاحقاً، في عام 1942، انتقلت الملكية إلى جاكوب شيرمان الذي نقل المتحف إلى موقع جديد في عام 1958، حيث بقي هناك حتى إغلاقه في عام 1998.
في عام 1999، اشترى الجامع الخاص ويليام جاميسون مجموعة المتحف، وفي عام 2014، استحوذ متحف تاريخ شلالات نياجرا على جزء من هذه المجموعة، بما في ذلك الكلب "سكيبر"، الكلب ذو الساقين الذي كان محبوباً لدى بارنيت.
قصة مومياء رمسيس الأول
من أبرز القصص المرتبطة بالمتحف هي قصة مومياء غير محددة الهوية تم بيعها إلى متحف مايكل سي كارلوس بجامعة إيموري في أتلانتا، جورجيا. ومن خلال الأبحاث والتعاون مع خبراء الطب في جامعة إيموري، تم تحديد هوية المومياء على أنها الفرعون رمسيس الأول. وكبادرة حسن نية وتعاون ثقافي دولي، تم إعادة المومياء إلى مصر في عام 2003.

أسئلة شائعة
متى تأسس متحف شلالات نياجرا؟
تأسس المتحف في عام 1827 من قبل توماس بارنيت في مدينة شلالات نياجرا، أونتاريو.
ما هي علاقة المتحف بمصر؟
كان المتحف يضم مومياوات مصرية قديمة، وأبرزها مومياء الفرعون رمسيس الأول التي تم تحديد هويتها لاحقاً وإعادتها إلى مصر في عام 2003.
لماذا أغلق المتحف؟
أغلق المتحف في عام 1998 بعد سلسلة من التغيرات في الملكية وتراجع أعداد الزوار.