سجلات مناظرات البرلمان النيوزيلندي (هانسارد)

سجلات مناظرات البرلمان النيوزيلندي (هانسارد)

سجلات مناظرات البرلمان النيوزيلندي (هانسارد)

تُعرف سجلات مناظرات البرلمان النيوزيلندي، والمشهورة باسم هانسارد (Hansard)، بأنها السجلات الرسمية المكتوبة للمناظرات التي تجري داخل البرلمان النيوزيلندي. وتعتبر نيوزيلندا من أوائل الدول التي أسست فريقاً مستقلاً من مراسلي هانسارد، حيث سبقت البرلمان البريطاني (الإمبراطوري) في هذه الخطوة بـ 42 عاماً. وقد تم الحفاظ على سجل رسمي للمناظرات بشكل مستمر منذ 9 يوليو 1867.

تاريخ نشأة هانسارد في نيوزيلندا

استمدت السجلات اسمها من توماس كيرسون هانسارد، الذي بدأ بنشر سجل يومي لإجراءات البرلمان البريطاني في أوائل القرن التاسع عشر. في البداية، ومنذ تأسيس البرلمان النيوزيلندي في أوكلاند عام 1854، كانت التقارير الصحفية هي السجل الوحيد لما يقوله النواب في مجلس النواب والمجلس التشريعي لمدة 13 عاماً.

كانت دقة هذه التقارير تعتمد غالباً على الميول السياسية لأصحاب الصحف، مما أدى إلى مشكلات في الاتساق. فقد وصفت صحيفة ويلينغتون إندبندنت في عام 1860 أن بعض الخطب المملة كانت تتحول في الصحف إلى بلاغة منسابة، بينما كانت خطب أخرى تُختصر بشكل مخل، مما جعل النواب غير المؤثرين يظهرون بمظهر البارزين.

صحيفة NZ Observer & Free Lance 1895
مقتطف من صحيفة NZ Observer & Free Lance لعام 1895 يوثق السجلات البرلمانية

التحول نحو التوثيق الرسمي

في عام 1856، دعا النائب ويليام فيتزهربرت إلى تخصيص أموال لضمان تقارير دقيقة وأصيلة. وفي عام 1862، قدم جيمس فيتزجيرالد مقترحاً لحث الحكومة على نشر تقارير كاملة ودقيقة. وبالرغم من الموافقة الإجماعية على هذه المقترحات، لم يتم تأسيس لجنة مختصة إلا في عام 1866.

في 9 يوليو 1867، أنتج فريق مكون من خمسة مراسلين، بقيادة رئيس المراسلين سي. سي. إن. بارون، أول تقرير رسمي لمناظرات البرلمان النيوزيلندي. ومن بين المراسلين البارزين في تلك الحقبة جورج فيشر، الذي أصبح لاحقاً عمدة لويلينغتون ووزيراً للتعليم، وتشارلز ميلفيل كرمبي الذي أصبح مفوضاً للضرائب.

صحيفة NZ Observer & Free Lance 1894
توثيق من صحيفة NZ Observer & Free Lance لعام 1894

تحديات التدوين في القرن التاسع عشر

كان المراسلون يعملون بنظام "النوبات" لمدة 15 دقيقة، وكان عليهم تغطية غرفتي المناظرات، وغالباً ما استمر عملهم إلى ما بعد منتصف الليل. استخدموا نظام بيتمان للاختزال (Shorthand) ثم قاموا بتفريغ الملاحظات عن طريق الإملاء. واجه المراسلون تحديات كبيرة مثل تنوع اللهجات وسرعة الحديث، وزيادة عدد أعضاء البرلمان من 37 عضواً في عام 1854 إلى 95 عضواً بحلول عام 1882. ونظراً لندرة المهارات في نيوزيلندا، تم استقدام مراسلين من البرلمانات الأسترالية للمساعدة.

في عام 1884، كُلف موريس فيتزجيرالد بتجميع الخطب التي ألقيت بين عامي 1854 و1867 من التقارير الصحفية، وأتم هذا العمل في عام 1885، لكنه توفي بمرض السل في عام 1886 عن عمر يناهز 25 عاماً قبل طباعة جميع المجلدات الخمسة من تجميعه.

نظام هانسارد في العصر الحديث

اليوم، يتم إنتاج سجلات هانسارد بواسطة فريق من حوالي 17 محرراً يعملون ضمن مكتب كاتب مجلس النواب. تُنشر السجلات يومياً على الموقع الإلكتروني للبرلمان النيوزيلندي في الأيام التي ينعقد فيها المجلس، ثم تُجمع لاحقاً في مجلدات مؤرشفة.

يتم تفريغ الخطب مباشرة من التسجيلات الرقمية، مع وجود موظفين في غرفة المناظرات لمراقبة تسلسل المتحدثين والمداخلات. يتبع محررو هانسارد قواعد صارمة؛ حيث يتم حذف التكرارات والحشو وإجراء تصحيحات نحوية بسيطة لضمان أن يكون النص أقرب ما يمكن إلى النص الأصلي (Verbatim)، مع الحفاظ على جوهر الكلام. يمكن للنواب طلب تصحيح أخطاء واقعية غير مقصودة، لكن لا يمكنهم تغيير مضمون ما قالوه بشكل جوهري.

أسئلة شائعة

ما هو هانسارد (Hansard)؟

هو الاسم الرسمي للسجلات المكتوبة والمفرغة لمناظرات البرلمان النيوزيلندي.

لماذا تم إنشاء سجلات هانسارد الرسمية؟

للتخلص من عدم دقة التقارير الصحفية التي كانت تتأثر بالميول السياسية لأصحاب الصحف وتغير محتوى الخطب.

هل يمكن للنواب تغيير كلامهم في سجلات هانسارد بعد نشرها؟

يمكن للنواب طلب تصحيح أخطاء واقعية غير مقصودة، ولكن لا لا يمكنهم تغيير مضمون ما قالوه في البرلمان بشكل جوهري.