جوائز السينما والتلفزيون في نيوزيلندا

جوائز السينما والتلفزيون في نيوزيلندا

شهدت منظومة تكريم الإبداع المرئي والمسموع في نيوزيلندا تحولات هيكلية عديدة عبر العقود، حيث تعاقبت عليها مسميات وجهات تنظيمية مختلفة. وبحلول عام 2025، تم اعتماد جوائز الشاشة النيوزيلندية (New Zealand Screen Awards) كمنصة موحدة تهدف إلى تكريم المحتوى السينمائي المخصص للعرض في دور السينما، إلى جانب البرامج المنتجة للبث التلفزيوني، ومنصات البث الرقمي، والوسائط الإلكترونية.

التطور التاريخي للجوائز

البدايات والسنوات الأولى

انطلقت أولى محاولات تكريم الأعمال التلفزيونية من خلال الجوائز الوطنية للتلفزيون (National TV Awards) التي أقيمت في الفترة ما بين 1964 و1965 بتنظيم من ورشة عمل التلفزيون النيوزيلندي، وقد تميزت تلك الفترة بتصميم مميز للكأس من قبل النحات الشهير غرير تويس.

وفي الفترة من 1970 إلى 1985، برزت جوائز فيلتكس النيوزيلندية (New Zealand Feltex Awards) كجهة تكريم رئيسية للتلفزيون، وكانت تحظى برعاية شركة فيلتكس المتخصصة في صناعة السجاد.

حقبة جوائز غوفتا (GOFTA)

حلت جوائز نقابة فنون السينما والتلفزيون (GOFTA) محل جوائز فيلتكس، واستمرت من عام 1986 حتى عام 2003. اتسمت هذه الحقبة بتغير المسميات، وكانت الجوائز تجمع بين السينما والتلفزيون في حفل واحد حتى عام 2000، حيث تم فصلهما إلى مراسم مستقلة.

سجل تاريخ هذه الجوائز واقعة شهيرة في عام 1987، حيث وصف حفل توزيع الجوائز الذي قدمته الشخصية التلفزيونية الأمريكية ليزا غيبونز والمذيع النيوزيلندي نيك نولان بأنه "كارثي" بسبب الفوضى في إدارة المسرح والمضايقات التي تعرض لها الضيف جون إنمان من قبل الجمهور.

وفي عام 1998، تأسست أكاديمية فنون السينما والتلفزيون من خلال تحالف عدة نقابات وطنية، بما في ذلك نقابة التقنيين (The Techos' Guild) وSPADA وWIFT ونقابة الكتاب وNga Aho Whakaari، وأقيمت جوائز الأكاديمية (AFTAs) في أعوام 1999، 2000، 2001، و2003 برعاية شركة نوكيا.

مرحلة جوائز كانتاس وجوائز الشاشة

في عام 2005، تم تأسيس مسارين للتكريم: جوائز كانتاس للتلفزيون (Qantas Television Awards) التي ركزت على الإنتاج التلفزيوني والصحافة التلفزيونية تحت إدارة مجلس المذيعين التلفزيونيين النيوزيلنديين (المعروف حالياً باسم ThinkTV)، وجوائز الشاشة النيوزيلندية (New Zealand Screen Awards) التي نظمتها نقابة مخرجي الشاشة في نيوزيلندا لتشمل الأفلام والبرامج التلفزيونية.

في عام 2008، اندمج المساران ليصبحا جوائز كانتاس للسينما والتلفزيون، واستمر هذا التعاون بين ThinkTV ونقابة المخرجين حتى عام 2011، قبل أن يتم تغيير المسمى إلى جوائز أوتياروا للسينما والتلفزيون (AFTA).

الانقسام والعودة إلى التخصص

واجهت الجوائز تحديات تمويلية في عام 2012، مما أدى إلى انسحاب نقابة مخرجي الشاشة، وهو ما دفع ThinkTV لإطلاق جوائز التلفزيون النيوزيلندية بشكل مستقل. ومع ذلك، توقفت هذه الجوائز في عام 2013 بعد فقدان دعم شركة TVNZ.

بالتوازي مع ذلك، ظهرت مبادرة مستقلة في أواخر عام 2012 أطلقت جوائز السينما النيوزيلندية غير الرسمية (المعروفة باسم Moas)، والتي نظمها أنت تيمبسون وهيوغ سونداي. وفي عام 2013، تحول مسمى هذه الجوائز إلى جوائز ريالتو تشانل للسينما النيوزيلندية. ونظراً لغياب جوائز تلفزيونية رسمية في عام 2013، خصصت هذه الجوائز فئة واحدة للإنتاج التلفزيوني (أفضل فيلم تلفزيوني أو مسلسل درامي).

من جانب آخر، أدخلت جمعية حقوق الأداء الأسترالية والنيوزيلندية (APRA) في عام 2014 جائزتين للموسيقى التصويرية ضمن جوائز "سيلفر سكرول" السنوية، مخصصتين لأفضل موسيقى أصلية في فيلم طويل وأفضل موسيقى أصلية في مسلسل.

إعادة الإحياء والتوحيد الشامل

توقفت جوائز السينما النيوزيلندية في عامي 2015 و2016 بسبب قلة الأفلام الصادرة، بينما أقيمت جوائز "Moas" للمرة الرابعة في فبراير 2017 لتغطية الفترة من 2014 إلى 2016.

في عام 2017، أعادت مجموعة مستقلة من المتخصصين في الصناعة إحياء جوائز التلفزيون النيوزيلندية، حيث شملت فترة التأهل من يونيو 2015 إلى يونيو 2017.

وفي عام 2025، تم دمج كافة هذه المسارات تحت مسمى جوائز الشاشة النيوزيلندية، لضمان شمولية التكريم لكل ما يُعرض على الشاشات بمختلف أنواعها، سواء كانت سينمائية أو تلفزيونية أو رقمية.

أسئلة شائعة

ما هي جوائز الشاشة النيوزيلندية الحالية؟

هي جوائز موحدة تم اعتمادها في عام 2025 لتكريم المحتوى السينمائي والبرامج التلفزيونية ومنصات البث الرقمي في نيوزيلندا.

من الذي صمم أول كأس لجوائز التلفزيون في نيوزيلندا؟

قام النحات الشهير غرير تويس بتصميم الكأس الخاصة بالجوائز الوطنية للتلفزيون التي أقيمت بين عامي 1964 و1965.

لماذا توقفت جوائز السينما النيوزيلندية في عامي 2015 و2016؟

أفاد المنظمون بأن قلة عدد الأفلام التي تم إصدارها في تلك السنوات جعلت من الصعب تبرير إقامة حفل توزيع الجوائز.