اللواء البحري: القوات البحرية في المعارك البرية

اللواء البحري: عندما تقتحم القوات البحرية البر
يُعرف اللواء البحري بأنه قوة من البحارة الذين يتم تكليفهم بأدوار قتالية برية لتعزيز القوات البرية الموجودة. تاريخياً، لعبت هذه الوحدات دوراً محورياً في العديد من النزاعات العالمية، حيث تم تحويل مهارات البحارة من إدارة السفن إلى القتال في الميدان.
تجارب دولية في تشكيل الألوية البحرية
أستراليا
قبل اتحاد أستراليا، كانت العديد من المستعمرات الأسترالية تمتلك ألوية بحرية خاصة بها. كما كان لدى نيوساوث ويلز متطوعون منفصلون من المدفعية البحرية الذين تولوا مسؤولية المدفعية الساحلية. وقد شاركت هذه الوحدات بفعالية في قمع ثورة الملاكمين في الصين.
ألمانيا
خلال الثورة الألمانية (1918-1919)، شكل البحارة المتمردون في البحرية الإمبراطورية الألمانية ما عرف بـ "قسم البحرية الشعبية" (Volksmarinedivision). كانت هذه القوة هي الأكثر تدريباً وتنظيماً بين القوى المتاحة للاشراكيين الثوريين، حيث تمكنوا من هزيمة قوات الجيش النظامي وخاضوا معارك ضد قوات "الفريكوربس" اليمينية لتحديد اتجاه ألمانيا بعد الحرب.
روسيا

خلال الثورة أكتوبر والحرب الأهلية الروسية، شارك البحارة البلشفيك في اقتحام قصر الشتاء. ومع غزو النازيين لروسيا، تم تحويل البحارة من السفن الحربية للمساعدة في الدفاع عن لينينغراد وسيفاستوبول. طوال فترة الحرب، تميزت المشاة البحرية الروسية في القتال البري، مما أهلها في النهاية للحصول على وضع القوات الخاصة.
المملكة المتحدة
في البحرية الملكية، كان اللواء البحري عبارة عن مفرزة مؤقتة كبيرة من مشاة البحرية الملكية والبحارة، تشكلت للقيام بعمليات على الشاطئ، خاصة في منتصف وأواخر القرن التاسع عشر. وقد تم تدريب البحارة خصيصاً على الحرب البرية في مدرسة المدفعية في HMS Excellent في بورتسموث.
بين عامي 1850 و1914، خاضت البحرية الملكية معركة سفن واحدة فقط، لذا كانت معظم خدماتها النشطة تتم على البر عبر الألوية البحرية. ومن أبرز النزاعات التي شاركت فيها:
- معركة بنكر هيل (1775)
- غزو جزيرة فرنسا (1810)
- الحروب الأنجلو-بورمية (1824-1885)
- حرب القرم (1854-1856)
- حرب الأفيون الثانية (1856-1860)
- الثورة الهندية عام 1857
- حروب نيوزيلندا (1860-1864)
- حملة شيمونوسيكي وقصف كاغوشيما (1863-1864)
- البعثة البريطانية إلى الحبشة (1867-1868)
- حرب الأشانتي الثانية (1873-1874)
- الحرب الأنجلو-زولوية (1879)
- حرب البوير الأولى (1881)
- الحرب الأنجلو-مصرية (1882)
- حرب المهدي (1884-1885)
- بعثة بنين عام 1897
- حرب البوير الثانية (1899-1902)
- ثورة الملاكمين (1900)
وفي الحرب العالمية الأولى، تم تشكيل "القسم البحري الملكي" (الذي أصبح لاحقاً القسم 63) للاستفادة من احتياطيات البحرية الفائضة. ضم هذا القسم لواءين بحريين ولواء من مشاة البحرية الملكية، وشارك في الدفاع عن أنتويرب عام 1914، ومعركة غاليبولي عام 1915، ومعركة السوم عام 1916.
الولايات المتحدة
خلال حصار فيراكروز عام 1847 في الحرب المكسيكية الأمريكية، انضمت مفرزة بحرية مكونة من 1200 رجل إلى قوة الإنزال. وفي الحرب الأهلية الأمريكية، استخدم كلا الجانبين ألوية بحرية في حصار بيترسبورغ. أما في "الحرب على الإرهاب" في العراق وأفغانستان، فقد خدم أفراد من البحرية الأمريكية كمعززين فرديين في الجيش لسد النقص في أفراد القوات البرية.
أسئلة شائعة
ما هو اللواء البحري؟
هو وحدة عسكرية تتكون من بحارة يخدمون في دور قتالي بري لدعم القوات البرية.
كيف تم تدريب البحارة البريطانيين للقتال البري؟
تم تدريبهم خصيصاً في مدرسة المدفعية في HMS Excellent في بورتسموث بالمملكة المتحدة.
هل لا تزال الألوية البحرية تُستخدم في العصر الحديث؟
نعم، على سبيل المثال، قامت البحرية الأمريكية بإرسال أفراد لتعزيز القوات البرية في العراق وأفغانستان لسد النقص في عدد الجنود.