المكتب الوطني للمواطنة في ماليزيا: التاريخ والجدل

المكتب الوطني للمواطنة (BTN): نظرة شاملة على وكالة ماليزية مثيرة للجدل

كان المكتب الوطني للمواطنة (بالماليزية: Biro Tatanegara، واختصاراً BTN) وكالة حكومية تابعة لدائرة رئيس الوزراء في ماليزيا. عملت هذه الوكالة تحت مظلة حكومة الجبهة الوطنية (Barisan Nasional) لسنوات طويلة، وكان هدفها المعلن هو تعزيز الروح الوطنية والالتزام بالتميز بين المواطنين الماليزيين.

التأسيس والتطور

تأسس المكتب في البداية عام 1974 تحت مسمى وحدة أبحاث الشباب (Unit Penyelidikan Belia) التابعة لوزارة الشباب، ولكن في عام 1981 تم تغيير اسمه ونقله ليصبح المكتب الوطني للمواطنة. كانت المهمة الرسمية للمكتب هي تدريب القادة الحاليين والمستقبليين لدعم جهود التنمية الوطنية وغرس قيم الولاء للدولة.

الجدل والاتهامات بالعنصرية

على الرغم من أهدافه المعلنة، واجه المكتب الوطني للمواطنة انتقادات حادة واتهامات بالترويج لـ "السيادة الملايوية" (Ketuanan Melayu) ودعم أجندة حزب الجبهة الوطنية السياسية. وقد ظهرت هذه الاتهامات بشكل جلي في عام 2009، حيث ادعى العديد من خريجي دورات المكتب ما يلي:

  • تعليم المشاركين أن الأرض مملوكة لآخرين وأن الملايو هم العرق السائد.
  • استخدام لغة تحريضية ضد الأقليات العرقية، مثل وصف الصينيين بـ "يهود آسيا".
  • ترويج فكرة أن الملايو هم "المختارون" وأن الأعراق الأخرى غير ذات أهمية.
  • توجيه انتقادات حادة للأحزاب المعارضة ووصفها بأنها "منحرفة".

أدت هذه التسريبات إلى قيام حكومتي ولايتي سيلانجور وبينانغ بحظر الموظفين الحكوميين والطلاب في المؤسسات الحكومية من حضور دورات BTN، واصفين إياها بأنها عمليات "تلقين سياسي" تهدف إلى نشر الكراهية.

رد الحكومة الماليزية

تباينت ردود الفعل داخل الحكومة الماليزية؛ فبينما دافع بعض المسؤولين، مثل نائب رئيس الوزراء السابق تان سري محي الدين ياسين، عن المكتب بدعوى أنه يرسخ الوحدة الوطنية وفق مفهوم "ماليزيا الواحدة" (1Malaysia)، نفى آخرون الاتهامات بالعنصرية المنهجية، معتبرين أن أي تجاوزات كانت مجرد "زلاّت لسان" فردية من بعض المحاضرين.

إلغاء المكتب

جاءت النهاية للمكتب الوطني للمواطنة بعد الانتخابات العامة لعام 2018، عندما فاز تحالف باكاتان هارابان (Pakatan Harapan) المعارض. وفي 13 أغسطس 2018، أعلن وزير الشباب والرياضة سيد صادق عن إلغاء المكتب الوطني للمواطنة (BTN) وبرنامج التدريب الوطني (PLKN)، وذلك كجزء من جهود الإصلاح السياسي وإنهاء ممارسات التلقين العنصري.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف المعلن للمكتب الوطني للمواطنة (BTN)؟

كان الهدف المعلن هو تعزيز الروح الوطنية والالتزام بالتميز بين الماليزيين وتدريب القادة لدعم التنمية الوطنية.

لماذا كان المكتب الوطني للمواطنة مثيراً للجدل؟

بسبب الاتهامات التي وجهت إليه بالترويج للعنصرية، وتلقين المشاركين أفكاراً تدعم السيادة الملايوية، واستخدامه كأداة للدعاية السياسية لصالح الجبهة الوطنية.

متى تم إلغاء المكتب الوطني للمواطنة؟

تم إلغاء المكتب في 13 أغسطس 2018 بعد فوز تحالف باكاتان هارابان في الانتخابات العامة.