مقتل ييفغيني نوزين: قصة السجين الذي أعدمته مجموعة فاغنر

ييفغيني نوزينمجموعة فاغنرييفغيني بريغوجينأوكرانياجرائم حربروسيامبادلة السجناء

مقتل ييفغيني نوزين: قصة السجين الذي أعدمته مجموعة فاغنر

ييفغيني أناتولييفيتش نوزين (1967 - نوفمبر 2022) كان سجيناً روسياً مداناً بجريمة قتل، انضم إلى مجموعة فاغنر خلال الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. انتهت حياته بنهاية مأساوية بعد أن وقع أسيراً في يد أوكرانيا ثم أُعدم بشكل تعسفي من قبل مجموعة فاغنر بتهمة الخيانة.

حياة نوزين قبل الحرب

ولد نوزين في عام 1967 في كازاخستان، وقضى فترة من خدمته العسكرية في القوات التابعة لوزارة الداخلية. بعد انتهاء خدمته، استقر في نيجني نوفغورود. في عام 1999، أُدين بجريمة قتل وإصابة شخص آخر، مما أدى إلى سجنه لمدة 24 عاماً. خلال فترة سجنه، تزوج وأنجب ابنين.

قضى نوزين سنواته الأولى في معسكرات العمل الشاق في شمال الأورال، ثم نُقل إلى سجون أخرى في منطقة ريازان وفلاديمير. ومن خلال حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب نوزين عن دعمه لضم القرم والغزو الروسي لأوكرانيا، قبل أن تتغير وجهة نظره لاحقاً.

الأسر في أوكرانيا والتحول

انضم نوزين إلى مجموعة فاغنر بعد زيارة ييفغيني بريغوجين لسجنه في منطقة ريازان. وبعد تدريب قصير دام سبعة أيام، أُرسل إلى منطقة لوهانسك في 25 أغسطس 2022، ووصل إلى الخطوط الأمامية في 2 سبتمبر. ومع ذلك، قرر نوزين الاستسلام لأوكرانيا في 4 سبتمبر.

بصفته أسير حرب، أجرى نوزين مقابلة مع الصحفي الأوكراني يوري بوتوسوف، صرح فيها بأنه انضم إلى فاغنر فقط للخروج من السجن، وكان يخطط للاستسلام بسرعة لأوكرانيا. وأكد معارضته للغزو الروسي، معرباً عن أمله في البقاء في أوكرانيا والقتال لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.

النهاية المأساوية: "مطرقة الانتقام"

في 13 نوفمبر 2022، نشرت قناة تليجرام تابعة لمجموعة فاغنر مقطع فيديو بعنوان "مطرقة الانتقام"، يظهر إعدام نوزين باستخدام مطرقة ثقيلة بتهمة الخيانة. وقد أعلن ييفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة فاغنر، مسؤوليته عن القتل، واصفاً إياه بـ "موت الكلاب للكلب".

أشار نوزين في الفيديو إلى أنه اختطف من شوارع كييف في 11 نوفمبر 2022، رغم التكهنات بأن مجموعة فاغنر قد أجبرته على قول ذلك لتحذير الآخرين. ووفقاً لمنظمة "غولاجو.نت" (Gulagu.net)، فقد تم استعادته أو تسليمه للجيش الروسي الذي سلمها بدوره لخدمة أمن فاغنر. كما ذكرت تقارير أن نوزين عاد إلى روسيا ضمن عملية تبادل أسرى (45 مقابل 45) في 11 نوفمبر.

صورة ييفغيني نوزين
ييفغيني نوزين، السجين الذي انتهت حياته بإعدام وحشي من قبل مجموعة فاغنر

ردود الفعل والتبعات

طالبت منظمة "غولاجو.نت" الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتحقيق في كيفية وقوع نوزين في قبضة فاغنر رغم استسلامه لأوكرانيا. من جانبهم، حمّل أقارب نوزين في روسيا أوكرانيا مسؤولية مقتله، بينما صرح أبناؤه بأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي كان يلاحقهم لضمان صمتهم.

أفاد مصدر في الجيش الأوكراني لـ BBC أن نوزين أُعيد إلى روسيا مقابل عشرين جندياً أوكرانياً. وأشار المصدر والصحفية رامينا إيشاكزاي إلى أن الجانب الأوكراني لم يهتم بمصير نوزين بمجرد حصولهم على جنودهم في المقابل.

في روسيا، لم تفتح النيابة العامة ولا لجنة التحقيق أي تحقيق في الحادثة، وصرح المتحدث باسم فلاديمير بوتين، دميتري بيسكوف، بأن "هذا ليس من شأننا".

إرث المطرقة في مجموعة فاغنر

بعد مقتل نوزين، وبناءً على حادثة سابقة في عام 2017 لمقاتل سوري منشق، أصبحت المطرقة الثقيلة جزءاً من "العلامة التجارية" لمجموعة فاغنر. وبدأ أنصار المجموعة وأعضاؤها في استخدام صور المطارق في الملابس والسلع الترويجية، بل وقام ييفغيني بريغوجين بإرسال مطرقة ملطخة بدم مزيف إلى البرلمان الأوروبي احتجاجاً على تصنيف روسيا كدولة راعية للإرهاب.

أسئلة شائعة

من هو ييفغيني نوزين؟

كان سجيناً روسياً مداناً بجريمة قتل، انضم إلى مجموعة فاغنر للقتال في أوكرانيا مقابل تخفيف عقوبته أو الحرية.

كيف مات ييفغيني نوزين؟

أُعدم بطريقة وحشية باستخدام مطرقة ثقيلة من قبل مقاتلي مجموعة فاغنر، ونُشر فيديو الإعدام على تليجرام.

ما هو موقف الحكومة الروسية من مقتله؟

لم تفتح السلطات الروسية أي تحقيقات في الجريمة، وصرح المتحدث باسم الكرملين بأن الحادثة ليست من شأن الدولة.