مقتل ويسلي باد هارت بول: الشرارة التي أشعلت أحداث وونديد ني

ويسلي باد هارت بولحركة الهنود الحمر الأمريكييندايرل شميتزحقوق السكان الأصليينداكوتا الجنوبيةحادثة وونديد نيالتمييز العنصري

مقتل ويسلي باد هارت بول: مأساة أدت إلى انتفاضة حقوقية

كان ويسلي باد هارت بول (10 يونيو 1952 – 27 يناير 1973) رجلاً من السكان الأصليين لأمريكا، وأصبح مقتله على يد دايرل شميتز بمثابة المحفز الرئيسي للأحداث التي عُرفت لاحقاً باسم حادثة وونديد ني الشهيرة.

النشأة والحياة المبكرة

ولد ويسلي تشارلز باد هارت بول في محمية باين ريدج بولاية داكوتا الجنوبية. نشأ في عائلة كبيرة، وكان الأخ الأوسط بين عدة إخوة وأخوات. تشير السجلات الأمنية في مقاطعة فال ريفر إلى أن ويسلي كان لديه سجل جنائي تضمن عدة اعتقالات في السنتين اللتين سبقتا وفاته، شملت تهم الاعتداء وإثارة الشغب والسكر العلني.

تفاصيل جريمة القتل

في 27 يناير 1973، تعرض ويسلي باد هارت بول للطعن في منطقة بوفالو غاب بولاية داكوتا الجنوبية بعد زيارته لحانة في مدينة كاستر. تضاربت الروايات حول ملابسات الحادثة:

  • رواية السلطات: ادعى بعض الشهود أن دايرل شميتز تصرف دفاعاً عن النفس، زاعمين أن باد هارت بول كان يضايق رواد الحانة بل وضرب شخصاً يُدعى جيمس جيري بسلسلة حديدية قبل أن يتدخل شميتز ويطعنه عن غير قصد أثناء محاولة دفعه.
  • رواية الشهود المؤيدين: صرح صديق لباد هارت بول بأنه سمع شميتز يقول إنه "سيقتل أحد الهنود". كما أكد شاهد آخر، روبرت هاي إيغل، أن عملية الطعن كانت متعمدة وغير مبررة، وحدثت أمام ستة شهود.

توفي ويسلي باد هارت بول نتيجة فقدان الدم الشديد أثناء نقله إلى مستشفى في هوت سبرينغز، بعد أن ترك السكين مغروساً في صدره في الشارع.

التعامل القانوني المثير للجدل

تم اعتقال شميتز بعد ثلاثة أيام من الجريمة، ووجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الثانية، وهي أدنى تهمة قتل كانت متاحة للمدعين العامين في ذلك الوقت. أُطلق سراحه بكفالة مالية بسيطة، واعترف لاحقاً بالذنب وقضى يوماً واحداً فقط في السجن، مما أثار موجة عارمة من الغضب بين مجتمع السكان الأصليين الذين رأوا في ذلك تجسيداً للتمييز العنصري الممنهج في النظام القضائي.

أعمال الشغب في محكمة كاستر

رداً على سلسلة من جرائم القتل التي ارتكبها بيض ضد السكان الأصليين والعقوبات المخففة التي كانت تصدر بحق الجناة، تدخل المدافعون عن حقوق الشعوب الأصلية. تواصلت سارة باد هارت بول، والدة ويسلي، مع حركة الهنود الحمر الأمريكيين (AIM) لتسليط الضوء على عدم التكافؤ في تقدير قيمة حياة السكان الأصليين.

في 6 فبراير 1973، نظمت الحركة احتجاجاً أمام محكمة كاستر. ورغم محاولات السلطات لعرقلة التظاهرة من خلال نشر أخبار كاذبة عن إلغائها واستغلال عاصفة ثلجية شديدة، تجمع حوالي 200 من السكان الأصليين للاحتجاج على التهمة "الحد الأدنى" الموجهة لشميتز، مما حول القضية إلى رمز للنضال من أجل العدالة المدنية.

أسئلة شائعة

من هو ويسلي باد هارت بول؟

هو رجل من السكان الأصليين لأمريكا قُتل في عام 1973، وأصبحت قضيته رمزاً للظلم القضائي والتمييز العنصري ضد السكان الأصليين في الولايات المتحدة.

لماذا أثارت قضية مقتله كل هذا الغضب؟

بسبب العقوبة المخففة جداً التي تلقاها القاتل دايرل شميتز، حيث قضى يوماً واحداً فقط في السجن رغم بشاعة الجريمة.

ما هي العلاقة بين هذه الجريمة وحركة AIM؟

قامت حركة الهنود الحمر الأمريكيين (AIM) بتنظيم احتجاجات واسعة للمطالبة بالعدالة لويسلي، مما ساهم في زيادة الوعي بحقوق السكان الأصليين وتصعيد النضال الحقوقي.