حركة الإصلاح اليهودية في المملكة المتحدة: التاريخ والمبادئ

حركة الإصلاح اليهوديةاليهودية التقدميةالمملكة المتحدةالديانة اليهوديةالإصلاح الدينيليبرالية اليهوديةلندن

حركة الإصلاح اليهودية في المملكة المتحدة

كانت حركة الإصلاح اليهودية (MRJ)، التي عُرفت باسم "كنائس الإصلاح في بريطانيا العظمى" حتى عام 2005، واحدة من طائفتين تابعتين للاتحاد العالمي لليهودية التقدمية في المملكة المتحدة. وفي عام 2025، تم التأكيد عبر تصويت رسمي على اندماج حركة الإصلاح اليهودية مع "اليهودية الليبرالية" لتشكيل كيان واحد يُعرف باسم اليهودية التقدمية في المملكة المتحدة وأيرلندا.

التطور التاريخي والعلاقة مع اليهودية الليبرالية

في البداية، كانت حركة الإصلاح أكبر حجماً وتعتبر أكثر تقليدية مقارنة باليهودية الليبرالية. ومع ذلك، تلاشت الفوارق بينهما في القرن الحادي والعشرين؛ حيث اتجهت حركة الإصلاح نحو التحديث، بينما أعادت اليهودية الليبرالية تبني بعض التقاليد التي كانت قد تخلت عنها سابقاً. وصل الطرفان إلى مواقف متشابهة جداً من حيث المبادئ والممارسة، سعياً لدمج تقاليد الماضي مع واقع الحاضر.

كانت الحركة تمثل ثاني أكبر مجموعة دينية يهودية في المملكة المتحدة، حيث ضمت 19.4% من الأسر المنتمية للكنائس اليهودية. وباندماجها مع الليبراليين، أصبحت "اليهودية التقدمية" تمثل حوالي 30% من اليهود البريطانيين المنتسبين إلى الكنائس.

المعتقدات والممارسات الدينية

تتبنى الحركة المبادئ الأساسية لليهودية الإصلاحية (أو التقدمية/الليبرالية) على مستوى عالمي، والتي تشمل:

  • مفهوم الإله: الإيمان بإله شخصي وتوحيدي.
  • الوحي المستمر: الإيمان بأن الوحي عملية مستمرة أثرت في كتابة النصوص المقدسة، ولكنها لم تملِها حرفياً، مما يسمح لليهود المعاصرين بالوصول إلى رؤى دينية جديدة دون الالتزام الصارم بتقاليد الماضي.
  • القيم الأخلاقية: اعتبار القيم الأخلاقية والمعنوية لليهودية هي الجوهر الحقيقي، بينما تُعتبر الطقوس والممارسات وسيلة لتحقيق السمو الروحي وليست غاية في حد ذاتها، وبالتالي رفض الطبيعة الإلزامية للشريعة اليهودية (الهالاخاه).
  • العصر الميسيانيكي: الإيمان بمجيء عصر ميسيانيكي (عصر الخلاص) بدلاً من الإيمان بمخلص شخصي، والإيمان بخلود الروح فقط دون قيامة الجسد.

الاعتدال والتقاليد في السياق البريطاني

تميزت حركة الإصلاح في المملكة المتحدة بكونها أكثر اعتدالاً وأقل ميلاً لتغيير الأشكال القديمة مقارنة بنظيراتها في أمريكا. وقد نتج ذلك عن طبيعة قاعدتها الاجتماعية المحافظة ومحاولتها جذب المنتمين إلى الأرثوذكسية الوسطى. كما أعادت الحركة منذ السبعينيات تبني عناصر تقليدية كانت قد استبعدتها سابقاً.

من الناحية العملية، حافظت صلوات الإصلاح على نسبة عالية من اللغة العبرية والآرامية. كما تلتزم الحركة بقوانين النظام الغذائي (الكوشر) والسبت إلى حد كبير في المجال العام. وتتطلب عملية التحول إلى اليهودية ختاناً للذكور وغسلاً طقسياً لكلا الجنسين.

المساواة والشمولية

شهدت الحركة تحولاً نحو المساواة الكاملة، حيث تم تعيين أول حاخام امرأة (جاكي تابيك) في عام 1975. وبحلول العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبحت المساواة سائدة في معظم الكنائس. كما اعترفت الحركة باليهود من جهة الأب في عام 2015، وتسمح بتعيين رجال دين من مجتمع الميم (LGBT)، وإجراء زيجاتهم، وإشراك النساء بشكل كامل في المينيان (النصاب القانوني للصلاة).

الهيكل التنظيمي

حتى عام 2025، كانت الحركة تضم 42 كنيساً، موزعة بين إنجلترا (40 كنيساً، منها 12 في لندن الكبرى)، وكارديف وغلاسكو. كانت الكنائس تتمتع باستقلالية إدارية ومالية، حيث يمتلكها الأعضاء ويمولونها ويقومون بتعيين الحاخامات المحليين بشكل مستقل.

تتولى "جمعية حاخامات وألحان الإصلاح" تحديد السياسات الدينية ونشر كتب الصلاة، بينما يقود الحركة مدير تنفيذي. كما تمتلك الحركة محكمة ربانية (بيت دين) في مركز ستيرنبرغ بلندن، وتُعترف بقراراتها عالمياً من قبل جميع المنتسبين للاتحاد العالمي لليهودية التقدمية. يتم تدريب رجال الدين في كلية ليو بايك بلندن، بالتعاون مع اليهودية الليبرالية.

أسئلة شائعة

ما هي حركة الإصلاح اليهودية في المملكة المتحدة؟

هي طائفة دينية يهودية تتبنى النهج التقدمي في ممارسة الديانة اليهودية، وكانت تهدف إلى دمج التقاليد القديمة مع متطلبات الحياة المعاصرة قبل اندماجها في 'اليهودية التقدمية' عام 2025.

كيف تختلف حركة الإصلاح عن اليهودية الأرثوذكسية؟

تختلف في أنها لا تعتبر الشريعة اليهودية (الهالاخاه) ملزمة قانونياً، وتركز على القيم الأخلاقية والروحية بدلاً من الالتزام الحرفي بالطقوس، كما أنها تتبنى المساواة الكاملة بين الرجال والنساء.

متى اندمجت حركة الإصلاح مع اليهودية الليبرالية؟

تم التأكيد على هذا الاندماج من خلال تصويت في عام 2025 لتوحيد التيارات التقدمية في المملكة المتحدة وأيرلندا تحت مسمى 'اليهودية التقدمية'.