مشاة السماء من الموهوك: بناة ناطحات السحاب في أمريكا الشمالية

مشاة السماءالموهوكعمال الحديدناطحات السحابتاريخ البناءأمريكا الشماليةكنداالولايات المتحدة

مشاة السماء من الموهوك: العمال الذين شكلوا أفق المدن

يُطلق لقب "مشاة السماء" على عمال الحديد من شعب الموهوك، وهم مجموعة من العمال المهرة الذين ساهموا بشكل جوهري في بناء الجسور والناطحات السحاب في كبرى المدن الأمريكية والكندية. من نيويورك وشيكاغو إلى تورونتو ومونتريال، ترك هؤلاء العمال بصمة لا تُمحى على الهندسة المعمارية في أمريكا الشمالية.

تاريخ عريق من الشجاعة والمهارة

يعود تاريخ مشاركة الموهوك في أعمال الحديد إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر. بدأت هذه الرحلة في عام 1886 عندما تم توظيف عمال من الموهوك للمساعدة في بناء جسر فوق نهر سانت لورانس. في البداية، تم توظيفهم كعمال غير مهرة، ولكن سرعان ما لفتت انتباه المشرفين بفضل اهتمامهم بالتفاصيل التقنية وعدم خوفهم من المرتفعات.

بسبب موثوقيتهم وجودة عملهم العالية، تم تدريبهم في المهن الماهرة وأصبحوا مطلوبين بشدة في جميع أنحاء القارة. تعكس هذه المهنة قيم ثقافة الموهوك التي تثمن "الشجاعة الجسدية" وأخلاقيات تحمل المخاطر من أجل الصالح العام للشعب.

المساهمات في كندا

لعب عمال الموهوك دوراً محورياً في بناء كندا الحديثة، كما ذكرت مايا فودانوفيتش، عمدة منطقة لاشين في مونتريال. ومن أبرز المشاريع التي ساهموا فيها:

  • في كولومبيا البريطانية: المساهمة في بناء جسر "لايونز غيت" وفندق "فيرمونت" في فانكوفر.
  • في أونتاريو: المشاركة في بناء برج "سي إن" (CN Tower) في تورونتو.
  • في كيبيك: المساهمة في بناء جسر "جاك كارتييه" وبرج "تيلوس" في مونتريال.

المساهمات في الولايات المتحدة

في عام 2015، أصدرت دار السك الأمريكية عملة من فئة دولار واحد تكريماً لعمال الحديد من الموهوك من مجتمعات كاناواكي وأكويساسني تقديراً لمساهماتهم في أعمال "الحديد العالي".

نيويورك: قلب العمليات

بدأ عمال الموهوك في الاستقرار في مدينة نيويورك منذ عام 1916، وكان جسر "هيل غيت" من أوائل المشاريع التي شاركوا فيها. ومنذ ذلك الحين، شاركوا في كل مشروع بناء رئيسي تقريباً في المدينة، بما في ذلك:

  • مبنى إمباير ستيت ومبنى كرايسلر.
  • جسر جورج واشنطن وجسر تريبورو.
  • مبنى الأمم المتحدة والبرجين التوأمين (مركز التجارة العالمي).
عمال حديد الموهوك على مبنى كرايسلر
عمال حديد من الموهوك يعملون في بناء مبنى كرايسلر في أواخر عشرينيات القرن الماضي.

في عشرينيات القرن الماضي، تشكل تجمع سكني للموهوك في بروكلين عُرف باسم "ليتل كاوناواغا"، حيث عاش مئات العمال وعائلاتهم حتى السبعينيات.

ولايات أخرى

امتدت أعمالهم لتشمل جسر "غولدن غيت" وجسر خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، وبرج "سيرز" في شيكاغو بإلينوي، بالإضافة إلى الاستقرار في حي "كوركتاون" في ديترويت بميشيغان.

إرث قانوني وإنساني

في عام 1927، أصدرت محكمة فيلادلفيا حكماً تاريخياً استناداً إلى معاهدة جاي لعام 1794، يقضي بأن شعب الموهوك يحق لهم عبور الحدود بين كندا والولايات المتحدة بحرية لأن الحدود تقطع أرض وطنهم الأصلية.

كما أظهر عمال الموهوك شجاعة استثنائية بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث ساهم المتطوعون والعمال في جهود الإنقاذ في "منطقة الصفر" (Ground Zero) وفي إعادة بناء مركز التجارة العالمي الجديد.

أسئلة شائعة

من هم "مشاة السماء" من الموهوك؟

هم عمال حديد مهرة من شعب الموهوك الأصليين في أمريكا الشمالية، اشتهروا بشجاعتهم في العمل على ارتفاعات شاهقة لبناء ناطحات السحاب والجسور.

ما هي أبرز المباني التي ساهم الموهوك في بنائها؟

شملت مساهماتهم مبنى إمباير ستيت، مبنى كرايسلر، برج سي إن في تورونتو، وجسر غولدن غيت في سان فرانسيسكو.

لماذا اشتهر عمال الموهوك بالعمل في المرتفعات؟

تُرجع المصادر ذلك إلى قيم ثقافتهم التي تثمن الشجاعة الجسدية والقدرة على تحمل المخاطر من أجل مصلحة المجتمع.