مدونة موكا أوسون: من المحتوى الجنسي إلى الدعاية السياسية
مدونة موكا أوسون: تحول جذري من النصائح الجنسية إلى النشاط السياسي
تعتبر مدونة موكا أوسون (Mocha Uson Blog) واحدة من أكثر المنصات الرقمية إثارة للجدل في الفلبين. أسستها موكا أوسون، وهي فنانة ومدونة سياسية ومسؤولة عامة سابقة، حيث بدأت المنصة كمدونة مستقلة قبل أن تتحول لاحقاً إلى صفحة على فيسبوك بعد توقف موقعها الإلكتروني الرسمي في فبراير 2017.
تاريخ المدونة وتطورها
في بداياتها، ركزت مدونة موكا أوسون بشكل أساسي على تقديم نصائح وإرشادات تتعلق بالجنس، وتضمنت مقاطع فيديو تسمى "جلسات في غرفة النوم" بمشاركة مجموعتها المكونة من النساء فقط، "موكا جيرلز". ومع ذلك، شهدت المنصة تحولاً جذرياً عندما بدأت أوسون في استخدامها كمنصة للتعبير عن مخاوف الفلبينيين وإيصالها إلى الحكومة الوطنية.
تحولت الصفحة إلى أداة للدعاية السياسية لترويج حملة الرئيس رودريغو دوتيرتي الانتخابية في عام 2016. وبحلول أكتوبر من ذلك العام، تم حذف معظم الفيديوهات ذات الطابع الجنسي من الصفحة، رغم بقاء بعض النسخ على حسابات يوتيوب غير مرتبطة بها.
شهد عدد متابعي الصفحة زيادة كبيرة ليصل إلى 4 ملايين متابع بعد أن أصبحت أوسون داعمة صريحة للرئيس دوتيرتي. وفي يونيو 2016، استطاعت أوسون تأمين مقابلة حصرية مع دوتيرتي ونشرها على صفحتها، خاصة بعد قرار الرئيس المنتخب حينها بمقاطعة وسائل الإعلام التقليدية.
المنصات والتطبيقات
بالإضافة إلى صفحة فيسبوك، كان للمدونة موقع إلكتروني مستقل (mocha.com.ph)، لكنه تحول في أكتوبر 2016 إلى مجرد بوابة روابط خارجية، ثم توقف تماماً في فبراير 2017. وفي يناير 2018، تم إطلاق نسخة تطبيق للهواتف الذكية (iOS وأندرويد) من تطوير شركة Cloud Panda PH Inc، تتيح للمستخدمين نشر النصوص والفيديوهات والوصول إلى ميزات مثل "Mocha TV" وبودكاست "DDS" وقسم لمساعدة العاملين الفلبينيين في الخارج (OFW Help).
أبرز المنشورات والمواقف المثيرة للجدل
فيديو "بيبيديراليزمو" (Pepederalismo)
في أغسطس 2018، أثار فيديو نشرته المدونة يظهر أوسون والمدون درو أوليفار انتقادات واسعة النطاق. الفيديو، الذي أطلق عليه الإعلام اسم "بيبيديراليزمو"، اتُهم بأنه بذيء وفاحش، حيث ظهر أوليفار وهو يرقص بطريقة إيحائية بينما يغني كلمات تدمج بين مفهوم "الفيدرالية" ومصطلحات عامية تشير إلى الأعضاء التناسلية. دافعت أوسون عن الفيديو قائلة إنه يهدف إلى إثارة نقاش حول الفيدرالية بين الفلبينيين، مؤكدة أنه لم يكن جزءاً من الحملة الرسمية للحكومة ولم تتلقَّ تمويلاً حكومياً لإنتاجه.
السخرية من لغة الإشارة
في سبتمبر 2018، واجهت موكا أوسون ودرو أوليفار انتقادات حادة من المدافعين عن حقوق الصم في الفلبين بعد نشرهما فيديو يسخر من لغة الإشارة.
الاستقبال والنقد
حققت المدونة نجاحاً جماهيرياً كبيراً، حيث سجل موقعها الإلكتروني 20 مليون زيارة في عام 2016، ووصل عدد متابعي صفحة فيسبوك إلى أكثر من 4.5 مليون متابع. ومع ذلك، واجهت المنصة انتقادات لاذعة من شخصيات بارزة مثل ماريا ريسا من موقع "Rappler"، التي وصفت المدونة بأنها أداة دعاية مؤيدة لدوتيرتي تستغل خوارزميات فيسبوك.
كما أطلق طلاب صحفيون من جامعة أتينيو دي مانيلا كتيباً ساخراً بعنوان "Mochang Tanga Blog" يتناول القضايا الاجتماعية ويسخر من محتوى المدونة. وفي عام 2016، جمعت عريضة على موقع Change.org أكثر من 35 ألف توقيع للمطالبة بإزالة المدونة من منصة فيسبوك.
أسئلة شائعة
ما هو التحول الرئيسي الذي شهدته مدونة موكا أوسون؟
تحولت المدونة من التركيز على المحتوى المتعلق بالجنس والنصائح الزوجية إلى منصة للنشاط السياسي والدعاية لصالح الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي.
هل كان للمدونة موقع إلكتروني مستقل؟
نعم، كان لها موقع (mocha.com.ph) ولكنه توقف عن العمل في فبراير 2017، وتحولت المنصة بشكل أساسي إلى صفحة فيسبوك وتطبيق هاتف محمول.
لماذا تعرضت المدونة لانتقادات شديدة؟
تعرضت لانتقادات بسبب نشر محتوى اعتُبر فاحشاً (مثل فيديو بيبيديراليزمو) والسخرية من لغة الإشارة، بالإضافة إلى اتهامها بأنها أداة لنشر البروباغندا السياسية.