تجربة مينيسوتا للتجويع: دراسة في آثار نقص التغذية

تجربة مينيسوتا للتجويعأنطوان كيزنقص التغذيةالمجاعةأبحاث طبيةالحرب العالمية الثانيةإعادة التأهيل الغذائيالصحة النفسية

تجربة مينيسوتا للتجويع: دراسة شاملة في آثار نقص التغذية

تُعد تجربة مينيسوتا للتجويع (المعروفة أيضاً باسم تجربة مينيسوتا لنقص التغذية أو دراسة التجويع) واحدة من أهم الدراسات السريرية التي أجريت في منتصف القرن العشرين. تم تنفيذ هذه الدراسة في جامعة مينيسوتا في الفترة ما بين 19 نوفمبر 1944 و20 ديسمبر 1945، بهدف فهم الآثار الفسيولوجية والنفسية للقيود الغذائية الشديدة والمطولة، وكيفية التعافي منها.

أهداف الدراسة وأسبابها

كان للدراسة هدفان رئيسيان: أولاً، تقديم تحليل دقيق للتأثيرات الجسدية والنفسية التي تصيب الرجال الأصحاء عند تعرضهم لحالة من نقص التغذية الشبه مجاعة، وثانياً، استخدام هذه النتائج العلمية لتوجيه جهود الإغاثة التي قدمها الحلفاء لضحايا المجاعات في أوروبا وآسيا في نهاية الحرب العالمية الثانية.

في أوائل عام 1944، أدرك العلماء أن الملايين من الناس كانوا في خطر شديد بسبب المجاعات الجماعية الناتجة عن الصراع العالمي، وكان من الضروري الحصول على معلومات حول تأثيرات نقص التغذية واستراتيجيات إعادة التأهيل الغذائي لضمان فعالية جهود الإغاثة بعد الحرب.

منهجية التجربة ومراحلها

تم اختيار 36 متطوعاً من بين أكثر من 200 متطوع من الخدمة العامة المدنية (CPS)، وهم من المعترضين ضميرياً على المشاركة في الحرب. انقسمت الدراسة إلى أربع مراحل أساسية:

  • مرحلة التحكم الأساسية: استمرت لمدة 12 أسبوعاً لجمع بيانات أساسية عن المشاركين.
  • مرحلة التجويع: استمرت 24 أسبوعاً، حيث فقد كل مشارك في المتوسط 25% من وزن جسمه قبل التجربة.
  • مرحلة إعادة التأهيل الأولى: كانت مقيدة، حيث تم تناول ما بين 2000 إلى 3000 سعرة حرارية يومياً.
  • مرحلة إعادة التأهيل الثانية: كانت غير مقيدة، حيث سُمح للمشاركين بتناول كميات الطعام التي يرغبون بها.

النتائج والاستنتاجات

أكدت الدراسة أن نقص التغذية المطول يؤدي إلى زيادة ملحوظة في حالات الاكتئاب، الهستيريا، وتوهم المرض. عانى معظم المشاركين من ضغوط عاطفية شديدة واكتئاب، كما ظهر لديهم هوس شديد بالطعام، سواء خلال فترة التجويع أو حتى في مرحلة إعادة التأهيل. بالإضافة إلى ذلك، انخفض الاهتمام الجنسي بشكل حاد، وظهرت على المتطوعين علامات الانسحاب الاجتماعي والعزلة.

الفريق البحثي والمنشورات

قاد الدراسة الفيزيولوجي أنسيل كيز (Ancel Keys)، الذي كان مسؤولاً عن التحليل بالأشعة السينية والإشراف العام. وساعده فريق من المتخصصين منهم أولاف ميكلسن (كيميائي حيوي)، وهنري لونجستريت تايلور، وأوستن هينشيل، وجوزيف م. بروجيك (المسؤول عن الدراسات النفسية). في عام 1950، نشر كيز وزملائه النتائج في مؤلف ضخم من مجلدين يقع في 1385 صفحة بعنوان "بيولوجيا التجويع البشري" (The Biology of Human Starvation).

مقارنة مع دراسات أخرى

كانت هذه الدراسة مستقلة تماماً عن "دراسة مجاعة غيتو وارسو" التي أجريت عام 1942 من قبل أطباء في المستشفى اليهودي في وارسو، والتي نُشرت نتائجها في عام 1946.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف الرئيسي من تجربة مينيسوتا للتجويع؟

كان الهدف هو دراسة الآثار الجسدية والنفسية لنقص التغذية الشديد والمطول، وتحديد أفضل الطرق لإعادة التأهيل الغذائي لمساعدة ضحايا المجاعات بعد الحرب العالمية الثانية.

من هو القائد الرئيسي لهذه الدراسة؟

قاد الدراسة الفيزيولوجي أنسيل كيز (Ancel Keys) من جامعة مينيسوتا.

ما هي أهم النتائج النفسية التي ظهرت على المشاركين؟

ظهر على المشاركين زيادة في الاكتئاب، الهستيريا، الانسحاب الاجتماعي، وانخفاض الرغبة الجنسية، بالإضافة إلى هوس شديد بالطعام.