مايلز بوينديكستر: السياسي والدبلوماسي الأمريكي المثير للجدل

مايلز بوينديكستر: مسيرة سياسية ودبلوماسية حافلة
كان مايلز بوينديكستر (22 أبريل 1868 – 21 سبتمبر 1946) محامياً وسياسياً ودبلوماسياً أمريكياً بارزاً. تنقل في مسيرته السياسية بين الحزب الجمهوري والحزب التقدمي، وشغل منصب ممثل الولايات المتحدة في مجلس النواب من عام 1909 إلى 1911، ثم خدم لفترتين في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية واشنطن من عام 1911 إلى 1923. كما تولى منصب سفير الولايات المتحدة لدى بيرو خلال إدارتي الرئيسين وارن هاردينغ وكالفن كوليدج.

النشأة والتعليم
ولد بوينديكستر في ممفيس، تينيسي، لأبوين من سكان مالفيرن هيل في مقاطعة هنريكو بفيرجينيا. كان والده محارباً قديماً في الجيش الكونفدرالي خلال الحرب الأهلية الأمريكية. نشأ بوينديكستر في فيرجينيا، حيث درس في أكاديمية فانسي هيل في مقاطعة روكبريدج، ثم التحق بجامعة واشنطن ولي في ليكسينغتون، فيرجينيا، وتخرج منها بدرجة البكالوريوس في القانون (LL.B) عام 1891.
المسيرة القانونية
بعد تخرجه، انتقل بوينديكستر إلى والا والا في ولاية واشنطن، حيث بدأ ممارسة المحاماة. وفي عام 1892، أصبح المدعي العام لمقاطعة والا والا. انتقل لاحقاً إلى سبوكين في عام 1897، حيث واصل عمله القانوني وشغل منصب مساعد المدعي العام لمقاطعة سبوكين من عام 1898 إلى 1904، ثم عمل قاضياً في المحكمة العليا من عام 1904 إلى 1908.
الحياة السياسية والجدل
انتخب بوينديكستر كعضو جمهوري في الكونغرس الحادي والستين، ومثل الدائرة الثالثة لولاية واشنطن من عام 1909 إلى 1911. وفي عام 1911، انتخبته الهيئة التشريعية لولاية واشنطن لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث خدم حتى عام 1923. خلال هذه الفترة، ترك الحزب الجمهوري في عام 1913 لينضم إلى الحزب التقدمي، قبل أن يعود إلى الجمهوريين في عام 1915.
مواقفه خلال الحرب العالمية الأولى والـ "الخوف الأحمر"
خلال الحرب العالمية الأولى، تبنى بوينديكستر مواقف متشددة، حيث شكك في وطنية الأمريكيين من أصل ألماني وحاول منعهم من تولي مناصب قيادية عسكرية. ومن أبرز مواقفه معارضته ترقية العقيد كارل رايخمان إلى رتبة جنرال، رغم دعم القيادات العسكرية العليا له. كما لعب دوراً في إثارة ما يعرف بـ "الخوف الأحمر الأول" (First Red Scare) من خلال اتهام إدارة الرئيس ويلسون بالتأثر بالبولشفية، واتهام القاضي لويس برانديز بالشيوعية.
المناصب القيادية في مجلس الشيوخ
ترأس بوينديكستر عدة لجان هامة خلال فترة عمله في مجلس الشيوخ، منها:
- لجنة النفقات في وزارة الداخلية (الكونغرس الثاني والستون).
- لجنة المناجم والتعدين (الكونغرس الثاني والستون، السادس والستون، والسابع والستون).
- لجنة جزر المحيط الهادئ وبورتوريكو (الكونغرس الثاني والستون).
- لجنة النفقات في وزارة الحرب (الكونغرس الثالث والستون والرابع والستون).
- لجنة الاعتداءات على الهنود الحمر (الكونغرس الخامس والستون).
الحياة المتأخرة والعمل الدبلوماسي
ترشح بوينديكستر في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري عام 1920، لكنه لم يكن منافساً قوياً. وبعد خسارته في انتخابات إعادة انتخابه لمجلس الشيوخ عام 1922، عينه الرئيس هاردينغ سفيراً للولايات المتحدة في بيرو عام 1923، وهو منصب شغله حتى عام 1928.
الوفاة والأسرة
بعد وفاة زوجته الأولى، عاد بوينديكستر إلى منزله "إلك كليف" في فيرجينيا، حيث توفي في 21 سبتمبر 1946. دُفن في منتزه فيرمونت التذكاري في سبوكين. تزوج بوينديكستر من إليزابيث غيل بيج في عام 1892، وأنجبا ابناً واحداً، ثم تزوج مرة أخرى في عام 1936 من إلينور جاكسون جونكين لاتان.
أسئلة شائعة
من هو مايلز بوينديكستر؟
كان محامياً وسياسياً ودبلوماسياً أمريكياً، خدم في مجلس النواب ومجلس الشيوخ عن ولاية واشنطن وكان سفيراً في بيرو.
ما هو الدور الذي لعبه بوينديكستر في "الخوف الأحمر الأول"؟
ساهم في إثارة الخوف الأحمر من خلال اتهام إدارة الرئيس ويلسون بوجود البولشفية واتهام القاضي لويس برانديز بالشيوعية.
ما هي الأحزاب السياسية التي انتمى إليها؟
كان في الأصل عضواً في الحزب الجمهوري، ثم انضم لفترة وجيزة إلى الحزب التقدمي قبل أن يعود مجدداً إلى الحزب الجمهوري.