خرطوشة ماوزر 13.2 ملم TuF
خرطوشة ماوزر 13.2 ملم TuF
تعد خرطوشة 13.2×92 ملم SR، والمعروفة أيضاً باسم Mauser 13.2 mm TuF (اختصاراً للعبارة الألمانية Tank und Flieger وتعني "الدبابات والطائرات")، ذخيرة بندقية ورشاش ذات حافة جزئية (semi-rimmed). طورتها الإمبراطورية الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى لاستخدامها في المهام المضادة للدبابات والمضادة للطائرات.
مثلت هذه الخرطوشة خطوة محورية في تطوير الذخائر المضادة للدروع، حيث كانت أول ذخيرة يتم تصميمها بهدف أساسي ووحيد وهو تدمير الأهداف المدرعة.
السياق التاريخي والتطوير
جاء تطوير هذه الذخيرة استجابة لظهور الدبابات البريطانية في المراحل المتأخرة من الحرب العالمية الأولى. في ذلك الوقت، كان من الصعب تحديد مسارات الدبابات بدقة قبل وصولها إلى الخطوط الأمامية، مما جعل استخدام الألغام الأرضية كوسيلة ردع غير فعال بشكل كافٍ. ورغم أن القطع المدفعية الخفيفة كانت فعالة ضد الدروع، إلا أنها كانت ثقيلة وصعبة النقل والتشغيل السريع في ميدان المعركة.
نظراً لأن الدروع في الدبابات المبكرة كانت رقيقة نسبياً لتقليل وزن المركبة وتناسب محركاتها ذات القدرة المحدودة، ولأن تصميمها كان يهدف أساساً للحماية من نيران الرشاشات، فقد وجد الألمان أن البنادق ذات العيار الكبير يمكن أن تكون وسيلة فعالة لإصابة أطقم الدبابات وتعطيل المركبات.
الأسلحة المستخدمة
- بندقية ماوزر المضادة للدبابات M1918: كانت السلاح الرئيسي الذي استخدم هذه الذخيرة.
- الرشاش الثقيل MG 18 TuF: خُطط لاستخدام الذخيرة في هذا الرشاش الجديد الذي كان من المقرر نشره في عام 1919.
التصميم والمواصفات الفنية
تم تطوير الخرطوشة في مصنع ذخيرة Polte في مدينة ماغديبورغ بألمانيا. يتميز التصميم بـ:
- طول الظرف: 92 ملم.
- نوع الظرف: شبه محزز/ذو حافة جزئية (semi-rimmed) مع عنق زجاجي ضحل (shallow bottle-neck).
التأثير والجدل التقني
أثارت هذه الذخيرة نقاشاً بين الجيوش المتحالفة حول إمكانية نسخها واستخدامها كأساس لخرطوشة رشاش جديدة. ومع ذلك، تم استبعاد النسخ المباشر لعدة أسباب:
- الأداء: اعتبر أداء الذخيرة غير كافٍ مقارنة بالمعايير التي كانت تطمح إليها القوى المتحالفة (مثل ذخيرة .50 BMG اللاحقة).
- التصميم: كونها ذخيرة ذات حافة جزئية جعلها غير مثالية للاستخدام في الأسلحة الأوتوماتيكية، حيث يفضل عادةً استخدام الذخائر بدون حافة (rimless) لتسهيل عملية التلقيم في المجلات.
وعلى الرغم من أن تطوير ذخيرة .50 BMG الأمريكية بدأ قبل اكتشاف الذخيرة الألمانية، إلا أن بعض التحليلات تشير إلى أن المعايير الألمانية قد تكون ساهمت بشكل غير مباشر في صياغة بعض بارامترات الذخيرة الأمريكية، رغم الاختلاف الكبير في الأداء النهائي بينهما.
أسئلة شائعة
ماذا يعني الاختصار TuF في اسم الذخيرة؟
الاختصار TuF مأخوذ من الكلمتين الألمانيتين Tank und Flieger، والتي تعني باللغة العربية "الدبابات والطائرات".
لماذا تم تطوير هذه الذخيرة بدلاً من استخدام المدافع؟
لأن المدافع الخفيفة كانت ثقيلة وصعبة النقل والتشغيل السريع، بينما وفرت البنادق ذات العيار الكبير وسيلة أكثر مرونة لمواجهة الدروع الرقيقة في الدبابات المبكرة.
هل كانت هذه الذخيرة مناسبة للأسلحة الأوتوماتيكية؟
لا، لأن تصميمها كخرطوشة ذات حافة جزئية (semi-rimmed) جعلها أقل كفاءة في الأسلحة الأوتوماتيكية مقارنة بالذخائر بدون حافة.
من قام بتصنيع هذه الذخيرة؟
تم تطويرها وتصنيعها في مصنع ذخيرة Polte في مدينة ماغديبورغ بألمانيا.