موريس بيرجر: مؤرخ ثقافي رائد في دراسة العرق والثقافة البصرية
موريس بيرجر: صوت نقدي في تقاطع العرق والفن
كان موريس بيرجر (22 مايو 1956 - 22 مارس 2020) مؤرخاً ثقافياً، ومنسقاً فنياً، وناقداً فنياً أمريكياً بارزاً. شغل منصب أستاذ بحث ومنسق رئيسي في مركز الفن والتصميم والثقافة البصرية بجامعة ميريلاند، بالتيمور كاونتي. اشتهر بيرجر بمنحته العلمية المتعددة التخصصات التي ركزت على دراسة العلاقة المعقدة بين العرق والثقافة البصرية في الولايات المتحدة.
السيرة الذاتية والنشأة
نشأ بيرجر في ظروف مادية صعبة في مجمع سكني عام يغلب عليه السكان السود والبوريكيين في الجانب الشرقي الأدنى من مانهاتن. هذه التجربة المبكرة شكلت رؤيته العميقة تجاه قضايا العرق والتمييز. في كتاباته، أشار بيرجر إلى أن تجربته كيهودي ورجل مثلي جعلته يواجه معاداة السامية ورهاب المثلية، لكنه وجد أن العنصرية التي شهدها في طفولته كانت الأكثر قسوة واستمرارية، حتى من قبل الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم ليبراليين.
حصل بيرجر على درجة البكالوريوس من كلية هانتر في عام 1978، ثم نال درجة الدكتوراه في تاريخ الفن من المركز graduate center التابع لجامعة مدينة نيويورك (CUNY) في عام 1988.
المساهمات المهنية والأكاديمية
في منتصف الثمانينيات، عمل بيرجر كأستاذ مساعد للفنون ومدير معرض في كلية هانتر. وفي عام 1987، نظم مشروعاً متعدد التخصصات بعنوان "العرق والتمثيل" بالتعاون مع عالم الأنثروبولوجيا جوننيتا ب. كول، وشمل هذا المشروع كتاباً ومعرضاً فنياً وبرنامجاً سينمائياً.
طرح بيرجر تساؤلات نقدية جريئة في دراساته، مثل بحثه حول العنصرية المؤسسية الذي نُشر في مجلة "Art in America" تحت عنوان "هل متاحف الفن عنصرية؟". وفي التسعينيات، وسع نطاق عمله ليشمل دراسة مستمرة لأعمال الفنانين السود، والمؤدين، وصناع الأفلام، مما نتج عنه معارض فردية لأعمال فنانين مثل أدريان بايبر وفريد ويلسون.
أبرز المعارض والمشاريع
من أهم إنجازاته التنسيقية معرض "ليراه العالم أجمع: الثقافة البصرية والنضال من أجل الحقوق المدنية" (2011)، الذي نُظم بالتعاون بين المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأفرو-أمريكية التابع لمؤسسة سميثسونيان ومركز الفن والتصميم والثقافة البصرية بجامعة ميريلاند. ركز المعرض على الدور الذي لعبته الصور المرئية في تشكيل وتغيير النضال من أجل المساواة العرقية والعدالة في أمريكا.

المؤلفات والكتابات
ألف بيرجر أحد عشر كتاباً، من أبرزها "أكاذيب بيضاء: العرق وأساطير البياض" (1999)، وهو كتاب تجريبي وسير ذاتية يتناول طبيعة "البياض" كفئة عرقية. كما كتب عموداً شهرياً بعنوان "قصص العرق" في صحيفة نيويورك تايمز، وساهم بمقالات في العديد من المجلات المرموقة مثل Artforum وNational Geographic وLos Angeles Times.
الوفاة
توفي موريس بيرجر في 22 مارس 2020 في كوبيك، نيويورك، عن عمر يناهز 63 عاماً، نتيجة فشل في القلب تفاقم بسبب مضاعفات غير مختبرة من فيروس كوفيد-19.
الجوائز والتكريمات
- جائزة إنفينيتي من المركز الدولي للتصوير الفوتوغرافي (2018) عن الكتابة النقدية والبحث في "قصص العرق".
- جائزة أفضل معرض في متحف جامعي (2010) وأفضل معرض في الولايات المتحدة (2008) من جمعية منسقي متاحف الفن.
- ترشيح لجائزة إيمي (2011) من الأكاديمية الوطنية للفنون والعلوم التلفزيونية.
- منحة كتاب الفنون (2014) من مؤسسة وارحول/كابيتال الإبداعية.
أسئلة شائعة
من هو موريس بيرجر؟
موريس بيرجر هو مؤرخ ثقافي وناقد فني ومنسق معارض أمريكي، اشتهر بدراساته حول العرق والثقافة البصرية في المجتمع الأمريكي.
ما هو أهم معرض نظمه موريس بيرجر؟
يعتبر معرض "ليراه العالم أجمع: الثقافة البصرية والنضال من أجل الحقوق المدنية" الذي أقيم في مؤسسة سميثسونيان من أبرز أعماله التنسيقية.
ما هي القضايا الأساسية التي تناولها في كتبه؟
ركز بيرجر على تفكيك أساطير "البياض" كفئة عرقية ودراسة كيفية استخدام الصور المرئية لتشكيل الرأي العام تجاه القضايا العرقية.