ماري هارني: رائدة السياسة النسائية في أيرلندا

ماري هارني: مسيرة رائدة في السياسة الأيرلندية

تُعد ماري هارني (ولدت في 11 مارس 1953) واحدة من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ أيرلندا الحديث، حيث شغلت مناصب قيادية رفيعة وكسرت العديد من الحواجز الجندرية في المشهد السياسي الأيرلندي. عملت كقائدة لحزب الديمقراطيين التقدميين وشغلت منصب نائب رئيس الوزراء (Tánaiste) ووزيرة في عدة حقائب وزارية.

ماري هارني
ماري هارني، السياسية الأيرلندية البارزة

النشأة والتعليم

ولدت هارني في مستشفى بورتيونكولا في باليناسلو بمقاطعة غالواي عام 1953. نشأت في عائلة من المزارعين، لكن أسرتها انتقلت لاحقاً إلى نيوكاسل بمقاطعة دبلن. تلقت تعليمها في دير ميرسي في إنشيكور ودير بريزنتيشن في كلوندالكين، ثم التحقت بكلية ترينيتي في دبلن.

خلال دراستها في ترينيتي، حققت إنجازاً لافتاً بكونها أول امرأة تتولى منصب المدقق (الرئيس) في الجمعية التاريخية بالكلية. تخرجت في عام 1976 بدرجة البكالوريوس في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، وعملت لفترة وجيزة كمعلمة في مدرسة كاسلنك كوليدج بدبلن.

المسيرة السياسية المبكرة (1977–1985)

بدأت هارني مسيرتها السياسية مع حزب فيانا فايل (Fianna Fáil)، حيث لفتت انتباه زعيم الحزب جاك لينش. ورغم عدم نجاحها في انتخابات 1977، إلا أن لينش عينها عضواً في مجلس الشيوخ الأيرلندي (Seanad Éireann)، لتصبح أصغر عضو في المجلس آنذاك بعمر 24 عاماً.

في عام 1979، فازت هارني بمقعد في مجلس مقاطعة دبلن، ثم انتخبت عضواً في البرلمان (Dáil Éireann) عام 1981 عن دائرة دبلن جنوب غرب، وهو المقعد الذي حافظت عليه في انتخابات متتالية حتى تقاعدها في عام 2011.

تأسيس حزب الديمقراطيين التقدميين (1985–1997)

في عام 1985، تعرضت هارني للطرد من حزب فيانا فايل بعد تصويتها لصالح الاتفاق الأيرلندي البريطاني. هذا الحدث دفعها للمشاركة في تأسيس حزب الديمقراطيين التقدميين (Progressive Democrats) في ديسمبر من نفس العام بالتعاون مع ديزموند أومالي وبوبي مولوي.

في عام 1993، أصبحت هارني زعيمة لحزب الديمقراطيين التقدميين، لتكون بذلك أول امرأة تقود حزباً سياسياً في البرلمان الأيرلندي. وخلال فترة عملها كوزيرة دولة مسؤولة عن حماية البيئة، قادت تشريعات لحظر بيع الفحم الحجري في دبلن للقضاء على الضباب الدخاني في المدينة.

تولي منصب نائب رئيس الوزراء والوزارات السيادية (1997–2011)

بعد انتخابات 1997، دخل حزب الديمقراطيين التقدميين في ائتلاف حكومي مع حزب فيانا فايل، وعُينت هارني أول امرأة تشغل منصب نائب رئيس الوزراء (Tánaiste) وأول امرأة تشغل منصب وزيرة للمشاريع والتجارة والتوظيف في أيرلندا.

إنجازات وتحديات

  • الإصلاح القانوني: أسست مجلس تقييم الإصابات الشخصية (PIAB) في عام 2004 لتقليل تكاليف التقاضي المرتفعة وتسريع تعويضات المطالبين.
  • التمثيل الأوروبي: مثلت أيرلندا في مجلس الوزراء الأوروبي فيما يتعلق بتوجيهات براءات اختراع البرمجيات.
  • وزارة الصحة: تولت منصب وزيرة الصحة والأطفال في عام 2004، حيث واجهت انتقادات من منظمة الممرضات الأيرلندية بسبب سياساتها المتعلقة بنقل الأسرة الخاصة في المستشفيات العامة إلى مستشفيات تدار من قبل القطاع الخاص.

استمرت هارني في العمل السياسي حتى عام 2011، حيث تركت البرلمان بعد مسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات التي ساهمت في تشكيل وجه السياسة الأيرلندية الحديثة.

الحياة بعد السياسة

بعد تقاعدها من العمل البرلماني، تولت ماري هارني منصب مستشارة جامعة ليمريك (Chancellor of the University of Limerick)، مما يعكس التزامها المستمر بالتعليم والقيادة الأكاديمية.

أسئلة شائعة

من هي ماري هارني؟

ماري هارني هي سياسية أيرلندية سابقة، كانت زعيمة حزب الديمقراطيين التقدميين وشغلت منصب نائب رئيس الوزراء ووزيرة الصحة والمشاريع والتجارة في أيرلندا.

ما هو الإنجاز التاريخي الذي حققته ماري هارني في البرلمان؟

كانت أول امرأة تقود حزباً سياسياً في البرلمان الأيرلندي، وأول امرأة تشغل منصب نائب رئيس الوزراء (Tánaiste).

لماذا أسست ماري هارني حزب الديمقراطيين التقدميين؟

أسست الحزب في عام 1985 بالتعاون مع ديزموند أومالي وبوبي مولوي بعد أن تم طردها من حزب فيانا فايل بسبب موقفها من الاتفاق الأيرلندي البريطاني.