جماعة الملاكم (Malachim) الحاشيدية: التاريخ والتأثير
جماعة الملاكم (Malachim) الحاشيدية
تعتبر جماعة الملاكم (بالعبرية: מלאכים، وتعني "الملائكة") مجموعة حاشيدية صغيرة، تتبع مدرسة فكر الشباد (Chabad) الحاشيدية، والتي تركز على الدراسة المتعمقة للتوراة، وتستخدم نظام صلاة "نوساخ آري" (Nusach Ari)، وتركز بشكل أساسي على دراسة التصوف الحاشيدي.
تاريخ الجماعة
تأسست جماعة الملاكم على يد الحاخام حاييم أبراهام دوف بير ليفين، المعروف باسم "الملاك" (The Malach)، الذي وصل إلى نيويورك في عام 1923. كان ليفين أحد أقرب أتباع الحاخام شموئيل شنيرسون، وكان معلماً للحفيد، الحاخام يوسف يتسحاق شنيرسون.
بعد وصوله إلى نيويورك، أصبح ليفين حاخاماً في مجمع "نوساخ آري" في منطقة البرونكس. قام الحاخام شرaga فيفل مندلوفيتز، رئيس مدرسة "ميسيفتا توراة فوداس" (Mesivta Torah Vodaas)، بدراسة كتاب "تانيا" مع ليفين، ووجه الطلاب الطلاب بزيارته. أدى ذلك إلى أن بعض الطلاب أصبحوا أتباعاً لليفين، مما أدى إلى نشوء "شبه سلالة" حاشيدية عُرفت باسم "الملاكم".
التحول في المظهر والنزاع
بدأ أتباع ليفين في تبني مظهر حاشيدي تقليدي أكثر صرامة، بما في ذلك ارتداء "ستراترات سوداء طويلة، و"تاليس كاتان" (tallis katan) طويل جداً فوق القمصان، بحيث تظهر الخيوط (tzitzit) من تحت حواف السترات.
في عام 1936، حدث نزاع بين الملاكم ومندلوفيتز، تحدت الجماعة سلطة مندلوفيتز علانية، مما أدى إلى منعهم من دخول المدرسة. وبناءً على ذلك، غادروا مدرسة "توراة فوداس" لتأسيس مدرسة "نسيبوس أولام" (Nesivos Olam) الخاصة بهم.
القيادة والوفاة
بعد وفاة الحاخام ليفين في عام 1938، لم يتم تعيين خليفة رسمي له. استمرت مدرسة "نسيبوس أولام" في منطقة ويليامزبرغ ببروكلين، نيويورك، تحت قيادة الحاخام مير ووبرمان، ثم ابنه الحاخام مردخاي وولف (ويليام) ووبرمان، وهو عضو بارز في حركة "نيتوري كارتا" (Neturei Karta)، ثم الحاخام ميليخ فلور.
العلاقة مع المجموعات الأخرى
العلاقة مع حركة الشباد
وفقاً لأحد قادة الملاكم، يكمن الفرق الجوهري في أن حركة الشباد (Chabad) تتدخل في الشؤون السياسية للحكومة الإسرائيلية، بينما تلتزم جماعة الملاكم بموقف مناهض للصهيونية بشكل صارم. بالإضافة إلى ذلك، تكتفي جماعة الملاكم بالاعتراف بالخمسة الأوائل من ربي الشباد-لوبافيتش كقادة شرعيين للجماعة.
العلاقة مع حركة ساتمار
بسبب التوجهات المناهضة للصهيونية المشتركة، انضم العديد من أحفاد أتباع الملاكم إلى حركة ساتمار (Satmar). ويُروى أن امرأة واحدة اقتربت من ربي يوئيل تيتلباوم (رئيس ساتمار السابق) تشتكي من أن ابنها أصبح "ملاكاً" (Malach)، فرد عليها الحاخام تيتلباوم مازحاً: "لا تقلقي، لن يطير بعيداً".
أسئلة شائعة
ما هي جماعة الملاكم؟
هي مجموعة حاشيدية صغيرة تتبع فكر الشباد ولكنها تتبنى مواقف سياسية ودينيةية مادية مختلفة عن التيار الرئيسي في الشباد.
ما الذي يميز الملاكم عن حركة الشباد الرئيسية؟
الملاكم مناهضون للصهيونية بشكل صارم، بينما يرى البعض أن الشباد تتدخل في الشؤون الحكومية الإسرائيلية.
ما هي علاقة الملاكم بحركة ساتمار
هناك تقارب كبير بين الملاكم وساتمار بسبب اتفاقهما في الموقف المناهض للصهيونية، مما أدى لانضمام الكثير من أحفاد الملاكم إلى ساتمار.