ليديا هاميلتون سميث: سيدة الأعمال والمناضلة ضد العبودية

ليديا هاميلتون سميث: سيدة الأعمال والمناضلة ضد العبودية

ليديا هاميلتون سميث: حياة من الكفاح والنجاح

كانت ليديا هاميلتون سميث (حوالي 1814 - 14 فبراير 1884) سيدة أعمال أمريكية، ومسؤولة منزلية ومستشارة مقربة من السياسي ثاديوس ستيفنز لفترة طويلة، لتتحول لاحقاً إلى رائدة أعمال بارزة بعد وفاته.

صورة ليديا هاميلتون سميث
ليديا هاميلتون سميث، الشخصية التي جمعت بين القوة والكرامة.

بدايات الحياة والنشأة

ولدت ليديا هاميلتون كشخص حر في مقاطعة أدامز ببنسلفانيا، وكان والدها مهاجراً اسكتلندياً بينما كانت والدتها من أصول مختلطة. هناك تضارب في تواريخ ميلادها، حيث يشير شاهد قبرها إلى عام 1813، بينما تذكر شهادة وفاتها ومناعيها عام 1815، وتصادر مصادر أخرى عام 1814.

كانت ليديا زوجة لـ جيكوب سميث، وهو حلاق أسود من غيتيسبيرغ، لكنهما كانا يعيشان منفصلين عندما بدأت العمل مع ثاديوس ستيفنز كمسؤولة منزلية في منتصف أربعينيات القرن التاسع عشر. أنجبت من جيكوب طفلين بقيا معها خلال فترة عملها، وتوفي جيكوب في عام 1852.

مسيرتها مع ثاديوس ستيفنز

انتقلت ليديا مع والدتها وأبنائها إلى لانكستر، بنسلفانيا، لتعمل في منزل المحامي والناشط البارز في إلغاء العبودية، ثاديوس ستيفنز. استمرت ليديا في إدارة شؤون منزله، بما في ذلك منزله في واشنطن العاصمة، حتى وفاته في عام 1868.

وُصفت ليديا بأنها كانت تولي اهتماماً كبيراً بمظهرها، وفي سنواتها الأخيرة كانت ملابسها تشبه ملابس ماري لينكولن. وصفها الشاعر كارل ساندبرغ بأنها كانت "هادئة، ومتحفظة، ومعروفة باتزانها وكرامتها الشخصية".

العلاقة المعقدة والروابط العائلية

ساعد ستيفنز ليديا في تربية ابنيها، ويليام وإسحاق، كما قامت ليديا بمساعدته في تربية اثنين من أبناء إخوته الذين تبناهم. شهدت حياتها مأساة فقدان ابنها الأكبر ويليام الذي انتحر في عام 1861، بينما انضم ابنها الآخر، إسحاق، إلى الجيش الأمريكي الملون السادس في عام 1863 وخدم في فرجينيا.

ظلت طبيعة العلاقة بين ستيفنز وسميث غامضة، لكن الاحترام المتبادل كان واضحاً. كان ستيفنز يخاطبها بـ "السيدة سميث"، وهو تقدير غير معتاد لخادمة من أصول أفريقية في ذلك العصر. اعتبرها الجيران زوجته غير الرسمية، وكان يُطلب من ضيوف ستيفنز مخاطبتها بـ "مدام" أو "السيدة سميث".

النشاط في إلغاء العبودية والنجاح التجاري

كانت ليديا وستيفنز نشطين في "سكة الحديد تحت الأرض" (Underground Railroad)، وهي شبكة سرية لمساعدة العبيد الفارين. وقد كشفت الحفريات الحديثة في منزلهما في لانكستر عن وجود صهريج وممر يؤدي إلى حانة مجاورة، يُعتقد أنه استُخدم لإيواء العبيد الهاربين.

خلال معركة غيتيسبيرغ عام 1863، أظهرت ليديا شجاعة كبيرة حيث استأجرت عربة لجمع الغذاء والإمدادات للجرحى من كلا الجانبين وتوصيلها إلى المستشفيات الميدانية.

صورة تذكارية مرتبطة بليديا هاميلتون سميث
إرث ليديا هاميلتون سميث يمتد عبر التاريخ الأمريكي في النضال من أجل الحرية.

الاستقلال المالي والريادة

بعد وفاة ستيفنز في عام 1868، ورثت ليديا مبلغاً مالياً مكنها من شراء منزله والقطعة المجاورة له. كما أدارت بنجاح دار ضيافة مزدهرة في واشنطن العاصمة واستثمرت في العقارات ومشاريع تجارية أخرى، مما جعلها سيدة أعمال ناجحة ومستقلة.

الوفاة والإرث

توفيت ليديا هاميلتون سميث في واشنطن عام 1884 عن عمر يناهز 71 عاماً. ودُفنت في مقبرة سانت ماري الكاثوليكية في لانكستر بناءً على رغبتها، مع ترك أموال لضمان استمرار العناية بقبر ستيفنز.

ظهرت شخصيتها في فيلم "لينكولن" (2012) للمخرج ستيفن سبيلبرغ، حيث جسدتها الممثلة إيپاثا ميركيرسون، وصور الفيلم علاقتها بـ ستيفنز كشراكة عاطفية وعميقة.

في القرن الحادي والعشرين، تسعى مجموعة تاريخية في لانكستر لتحويل الموقع التاريخي لثاديوس ستيفنز وليديا هاميلتون سميث إلى "مركز ثاديوس ستيفنز وليديا هاميلتون سميث للتاريخ والديمقراطية"، والمخطط افتتاحه في عام 2025.

أسئلة شائعة

من هي ليديا هاميلتون سميث؟

كانت سيدة أعمال أمريكية وناشطة في إلغاء العبودية، ومسؤولة منزلية ومستشارة مقربة من السياسي ثاديوس ستيفنز.

ما هو دور ليديا هاميلتون سميث في إلغاء العبودية؟

كانت نشطة في "سكة الحديد تحت الأرض"، حيث ساعدت في إيواء ونقل العبيد الفارين إلى الحرية.

كيف حققت ليديا هاميلتون سميث استقلالها المالي؟

بعد وفاة ثاديوس ستيفنز، استخدمت الميراث الذي تركه لها لشراء عقارات وإدارة دار ضيافة ناجحة في واشنطن العاصمة.