لويس برنارد غيتون دي مورفو: الكيميائي والسياسي الفرنسي

لويس برنارد غيتون دي مورفو: رائد التسمية الكيميائية ورجل الدولة

كان لويس برنارد غيتون، بارون دي مورفو (4 يناير 1737 – 2 يناير 1816) كيميائياً وسياسياً وملاحاً فرنسياً بارزاً. يُنسب إليه الفضل في وضع أول منهج نظامي للتسمية الكيميائية، مما أحدث ثورة في كيفية تسمية المركبات والمواد الكيميائية في عصره.

البدايات والمسيرة المهنية المبكرة

ولد غيتون دي مورفو في مدينة ديجون، حيث بدأ حياته المهنية كمحامٍ، ثم شغل منصب النائب العام في برلمان ديجون. وبالرغم من خلفيته القانونية، كان شغفه بالكيمياء يدفعه دائماً نحو البحث العلمي.

في عام 1773، اقترح استخدام "غاز حمض المورياتيك" لتطهير المباني، وهو ما يُعتبر أحياناً إشارة مبكرة لاستخدام الكلور في التطهير، رغم أن المادة الفعالة حينها كانت في الواقع كلوريد الهيدروجين. واجه غيتون انتقادات من بعض معاصريه الذين نصحوه بالتركيز على الأدب والقانون والابتعاد عن الكيمياء، لكن هذا التحدي دفعه إلى الاستقالة من منصبه في عام 1782 ليتفرغ تماماً للعلوم.

ساهم غيتون في الموسوعة المنهجية (Encyclopédie Méthodique) وعمل على التطبيقات الصناعية، كما أسس شركة المناجم والزجاج في سان-بيرين-سور-ديون. وبفضل إسهاماته، انتخب عضواً أجنبياً في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عام 1783، وزميلاً في الجمعية الملكية عام 1788.

الدور السياسي خلال الثورة الفرنسية

خلال الثورة الفرنسية، شغل غيتون دي مورفو مناصب سياسية رفيعة، حيث كان المدعي العام النقابي لإقليم كوت-دور في عام 1790، ثم انتخب نائباً في الجمعية التشريعية عام 1791، وترأسها لفترة وجيزة في عام 1792.

شارك في الاتفاقية الوطنية وصوت لصالح إعدام الملك لويس السادس عشر، مما جعله أحد "قتلة الملوك". خدم في لجنة السلامة العامة في فترتين، لكنه استقال في المرة الأولى ليتفرغ لدعم الجيش الثوري الفرنسي، حيث عمل على تحسين صناعة البارود والملح الصخري، واخترع نوعاً جديداً من القذائف لتحسين مدى إطلاق النار.

كما أسس فيلقاً من المنطادين، وشارك بنفسه في رحلة بالمنطاد خلال معركة فلوروس في 26 يونيو 1794 للمراقبة العسكرية.

الإسهامات العلمية والحياة المتأخرة

يُعد أهم إنجاز علمي لغيتون دي مورفو هو التعاون مع أنطوان لافوازييه، وكلود لويس بيرتوليه، وأنطوان فرانسوا دي فوركروي لنشر طريقة التسمية الكيميائية (Méthode de nomenclature chimique). هذا العمل وضع الأسس للتسمية الكيميائية الحديثة والمعيارية التي لا تزال مستخدمة حتى القرن الحادي والعشرين.

كان غيتون من مؤسسي مدرسة البوليتكنيك (École polytechnique) وعمل أستاذاً لعلم المعادن فيها ومديراً لها في عام 1797. كما أصبح عضواً في الأكاديمية الفرنسية للعلوم في عام 1795، وتولى رئاستها لاحقاً.

في عام 1801، نشر كتابه رسالة في طرق تطهير الهواء، الذي وصف فيه استخدام أبخرة حمض الهيدروكلوريك والكلور للتطهير، وهو تطوير لأبحاثه التي بدأت في ديجون عام 1773.

الوفاة والإرث

توفي غيتون دي مورفو في باريس في 2 يناير 1816. وبسبب موقفه السياسي وتصويته على إعدام الملك لويس السادس عشر، لم يحظَ بتكريم رسمي واسع من قبل المعهد في بداية فترة الاستعادة الملكية، واقتصرت جنازته على كلمة قصيرة ألقاها بيرتوليه ركزت على أعماله العلمية وتجاهلت خدماته للدولة.

أبرز مؤلفاته

  • مذكرة حول التعليم العام (1762)
  • العنصر في الكيمياء النظرية والعملية (1776-1777)
  • رسالة في طرق تطهير الهواء (1801)

أسئلة شائعة

ما هو أهم إنجاز لغيتون دي مورفو في الكيمياء؟

أهم إنجازاته هو وضع نظام التسمية الكيميائية المعيارية بالتعاون مع لافوازييه وبيرتوليه وفوركروي، وهو النظام الذي لا يزال يؤثر في تسمية المركبات الكيميائية حتى اليوم.

ما هو دوره في الثورة الفرنسية؟

شغل مناصب سياسية رفيعة منها رئاسة الجمعية التشريعية وعضوية لجنة السلامة العامة، وكان من المؤيدين لإعدام الملك لويس السادس عشر.

كيف ساهم في المجال العسكري؟

عمل على تحسين جودة صناعة البارود، واخترع قذائف مدفعية محسنة، وأسس فيلقاً من المنطادين للمراقبة الجوية خلال المعارك.