لويد غاريسون ويلر: أول محامٍ أسود في إلينوي ورائد أعمال

لويد غاريسون ويلرمحامى أسودتاريخ إلينويتوسكيجيحقوق المدنيةتاريخ أمريكامستشفى بروفيدنت

لويد غاريسون ويلر: رائد القانون والعمل الخيري في أمريكا

كان لويد غاريسون ويلر (1848 – 1909) محامياً ورجل أعمال ومحسناً وقائداً سياسياً من الأمريكيين الأفارقة. اشتهر ويلر بكونه أول أمريكي من أصل أفريقي يمارس مهنة المحاماة في ولاية إلينوي، وكان له دور مؤثر في تأسيس مستشفى بروفيدنت في مقاطعة كوك، وهي منشأة طبية لا تزال قائمة حتى القرن الحادي والعشرين.

السيرة الذاتية والنشأة

ولد لويد غاريسون ويلر في 29 مايو 1848 في مانسفيلد، أوهايو، وسُمي على اسم المناهض الشهير للعبودية ويليام لويد غاريسون. كان والده نشطاً في حركة "سكة الحديد تحت الأرض"، حيث كان يوفر أماكن إقامة سرية للعبيد الهاربين من جنوب الولايات المتحدة في طريقهم إلى الحرية في كندا. وبسبب تجريم هذه الأنشطة، انتقلت العائلة إلى تشاتام، أونتاريو بكندا، وهناك تلقى ويلر تعليمه الأولي.

عاد ويلر إلى الولايات المتحدة في سن الحادية عشرة، واستقرت عائلته في شيكاغو، حيث عمل في وظائف متنوعة. وبفضل طموحه، حصل على منصب أول ساعي بريد أسود في شيكاغو، واستغل أوقات فراغه لدراسة القانون في مكتب المحامي المحلي جورج بيلوز. لاحقاً، التحق بكلية يونيون للقانون (التي أصبحت فيما بعد مدرسة نورث وسترن للقانون)، وفي عام 1869 اجتاز اختبار نقابة المحامين في ولاية إلينوي، ليصبح أول أمريكي أسود يُقبل في نقابة المحامين في الولاية.

المسيرة المهنية والسياسية

انتقل ويلر من إلينوي إلى أركنساس، حيث شارك في المؤتمر الجمهوري للولاية عام 1870، وتم قبوله في نقابة المحامين في أركنساس في العام التالي. وفي عام 1872، كان ناخباً رئاسياً للمرشح الجمهوري يوليسيس غرانت.

عمل ويلر لفترة وجيزة في الممارسة الخاصة قبل أن يتولى منصب محامي مقاطعة بولاسكي حتى عام 1873، ثم عاد للممارسة الخاصة قبل أن يشغل مقعداً في مجلس مفوضي مقاطعة بولاسكي. ومع ذلك، أدى انهيار فترة إعادة الإعمار ونمو الإرهاب الأبيض المتمثل في جماعة "كو كلوكس كلان" إلى إنهاء مسيرته السياسية والقانونية في أركنساس، مما دفعه للعودة إلى شيكاغو في عام 1879.

التحول نحو إدارة الأعمال والعمل الخيري

في شيكاغو، ترك ويلر مهنة القانون ليعمل مديراً مالياً للمستثمر الثري جون جونز. وبعد وفاة جونز، تولى ويلر إدارة المصالح التجارية والعقارية المختلفة لعائلة جونز، وتزوج لاحقاً من إحدى بنات أخيه، راني بيتيت، وأنجبا سبعة أطفال.

ارتبط ويلر بالطبقة الراقية من المجتمع الأسود في شيكاغو، مما مكنه من قيادة حملات جمع التبرعات الخيرية. وكان له دور محوري في تأسيس مستشفى بروفيدنت في مقاطعة كوك، وهو إنجاز طبي استمر تأثيره لعقود طويلة.

كما كان صديقاً مقرباً لبوكر تي واشنطن منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، وفي عام 1901، ساعد واشنطن في تأسيس فرع شيكاغو للرابطة الوطنية لأعمال السود.

السنوات الأخيرة والوفاة

في عام 1903، وبسبب تعثر بعض أعماله، قبل ويلر عرض بوكر تي واشنطن للانتقال مرة أخرى إلى الجنوب، وتحديداً إلى توسكيجي، ألاباما، لإدارة الشؤون المالية لمدرسة توسكيجي العادية والصناعية. بالإضافة إلى الإدارة المالية، عمل ويلر كمشرف على مباني المدرسة وحرمها الجامعي.

تدهورت صحة ويلر أثناء إقامته في توسكيجي، وتوفي هناك في 28 أغسطس 1909 عن عمر يناهز 61 عاماً.

إرث لويد غاريسون ويلر

ترك ويلر إرثاً من التميز في مجالات القانون، والمالية، والخدمات الاجتماعية، حيث أثبت قدرته على كسر الحواجز العرقية في وقت كانت فيه التحديات الاجتماعية والسياسية في ذروتها.

أسئلة شائعة

من هو لويد غاريسون ويلر؟

كان محامياً ورجل أعمال ومحسناً من الأمريكيين الأفارقة، وأول محامٍ أسود في ولاية إلينوي.

ما هو الدور الذي لعبه ويلر في تأسيس مستشفى بروفيدنت؟

استخدم علاقاته مع الطبقة الراقية في شيكاغو لقيادة حملات جمع التبرعات والمساهمة في تأسيس المستشفى لخدمة المجتمع.

لماذا غادر ويلر ولاية أركنساس؟

غادر أركنساس في عام 1879 بسبب انهيار فترة إعادة الإعمار وزيادة أعمال العنف والإرهاب التي مارستها جماعة كو كلوكس كلان.