ليزا روما: السوبرانو الأمريكية التي جمعت بين الفن والأكاديميا

ليزا روما: السوبرانو الأمريكية التي جمعت بين الفن والأكاديميا

ليزا روما: مسيرة فنية وأكاديمية حافلة

كانت ليزا روما (1892–1965) مغنية سوبرانو أمريكية بارزة، اشتهرت بموهبتها الاستثنائية وقدرتها على التكيف في أصعب الظروف الفنية. لم تكن مجرد مغنية أوبرا، بل كانت أكاديمية ومؤلفة وناشرة، مما جعلها شخصية مؤثرة في المشهد الموسيقي الأمريكي في القرن العشرين.

صورة لليزا روما
ليزا روما، الفنانة التي جمعت بين الموهبة والإدارة

البدايات والتحديات

ولدت روما في 29 فبراير 1892 في فيلادلفيا لعائلة ميسورة الحال تهتم بالموسيقى ولكنها غير محترفة. واجهت ليزا مأساة فقدان والديها في عام 1917 بفارق ثلاثة أشهر فقط، مما تركها مع ستة من أشقائها. رغم هذه الظروف القاسية، عملت كمحاسبة لتعيل عائلتها، وفي الوقت ذاته، استمرت في دراسة الموسيقى، التنس، المبارزة، والرقص، بل وقامت بتدريس هذه الفنون والرياضات للآخرين.

بدأت مسيرتها الغنائية كمنفردة في جمعية فيلادلفيا الكورالية، ثم درست على يد ديفيد بيسبام، أول باريتون أوبرا أمريكي يحظى بشهرة دولية. كما وسعت آفاقها الفنية بالدراسة في باريس مع تراباديلو وفي برلين مع ماكس فون شيلينجز.

الانطلاقة والنجاحات العالمية

جاءت نقطة التحول في حياة ليزا روما من خلال الصدففة والموهبة. في عام 1920، وأثناء حفل موسيقي مع فيكتور هربرت في منتزه ويلو غروف، طُلب منها استبدال المغنية الرئيسية من أوبرا المتروبوليتان التي أصيبت بالتهاب الحنجرة في دور "نوتي ماريتا".

كان يوم روما شاقاً للغاية؛ فقد استيقظت مبكراً لإعداد الإفطار لإخوتها، ثم عملت في مكتبها، ثم درست التنس والمبارزة للموظفين على سطح مبنى تجاري، وأخيراً قدمت درساً في الغناء. صعدت إلى المسرح بفستان مكتب بسيط تحت رداء الكورال، واضطرت لاستعارة فستان سهرة في اللحظة الأخيرة. حققت هذه الليلة نجاحاً باهراً، مما فتح أمامها أبواب الشهرة.

الوصول إلى العالمية

غنت روما في البيت الأبيض بدعوة خاصة أثناء غنائها في واشنطن العاصمة مع بينيامينو جيجلي. كما انتقلت إلى ألمانيا حيث انضمت إلى أوبرا برلين الحكومية، وهناك تكرر سيناريو الاستبدال المفاجئ عندما غابت النجمة المجدولة عن المرض، فأدت روما دور "ميمي" في أوبرا لا بوهيم لـ بوتشيني، مما جعلها فنانة ضيفة لموسم 1925.

في عام 1930، قامت بجولة في أوروبا كمفسرة موسيقية للمؤلف الفرنسي الشهير موريس رافيل. وفي نفس العام، حصلت على درجة الماجستير في الموسيقى من جامعة جنوب كاليفورنيا، وعُينت رئيسة لقسم الأوبرا الكبرى في كلية الموسيقى بالجامعة.

الحياة الشخصية والإسهامات المتأخرة

كانت ليزا روما من أوائل الشخصيات في صناعة الترفيه التي خضعت لعملية تجميل للأنف (Rhinoplasty)، وذلك رغبة منها في الظهور في الأفلام الناطقة (Talkies) كمغنية.

تزوجت من ديفيد ترومبيتر، وهو صناعي ومخترع. ومن عام 1958 إلى 1961، امتلكت ونشرت مجلة Musical Courier، كما ألفت ثلاثة كتب عن فن الغناء. توفيت ليزا روما في 17 فبراير 1965 في غرينتش، كونيتيكت.

أسئلة شائعة

من هي ليزا روما؟

ليزا روما كانت سوبرانو أمريكية، وأكاديمية، وناشرة، ومؤلفة كتب في فن الغناء، اشتهرت بجولاتها العالمية وعملها في جامعة جنوب كاليفورنيا.

كيف بدأت شهرة ليزا روما في الأوبرا؟

بدأت شهرتها عندما استبدلت مغنية رئيسية مريضة في عرض "نوتي ماريتا" عام 1920، مما أدى إلى أداء مذهل لفت الأنظار إليها.

ما هي العلاقة التي جمعت بين ليزا روما وموريس رافيل؟

في عام 1930، قامت ليزا روما بجولة في أوروبا كمفسرة موسيقية للمؤلف الفرنسي موريس رافيل.