ليزا بالديز: عالمة سياسية متخصصة في دراسات المرأة

ليزا بالديز: رائدة في دراسة العلاقة بين المؤسسات السياسية والمساواة بين الجنسين

ليزا بالديز هي عالمة سياسية أمريكية وباحثة متخصصة في دراسات أمريكا اللاتينية. تشغل منصب أستاذة في قسم الحكومة في كلية دارتموث، حيث عملت أيضًا كأستاذة "تشيهيل" ومديرة لمركز دارتموث للنهوض بالتعلم من عام 2015 حتى 2018. تركز أبحاثها بشكل أساسي على العلاقة بين المؤسسات السياسية والمساواة بين الجنسين، وقد تناولت في كتاباتها اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والاحتجاجات النسائية في تشيلي، وقوانين الحصص النسائية، وتعديل الحقوق المتساوية.

التعليم والبدايات المهنية

تلقّت ليزا بالديز تعليمها في جامعة برينستون، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في دراسات أمريكا اللاتينية عام 1986. ثم انتقلت إلى جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، حيث حصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 1992، ثم درجة الدكتوراه في نفس التخصص عام 1997. نالت أطروحتها للدكتوراه إشادة خاصة من قسم المرأة والسياسة في الجمعية الأمريكية للعلوم السياسية (APSA) عام 1998.

بدأت مسيرتها الأكاديمية كأستاذة مساعدة في معهد روتشستر للتكنولوجيا وجامعة روتشستر في ربيع عام 1997، ثم انضمت إلى هيئة التدريس في جامعة واشنطن في سانت لويس في نفس العام. عملت كزميلة في جامعة واشنطن من عام 1999 إلى 2002، وكانت أستاذة زائرة في جامعة هارفارد في ربيع 2003، قبل أن تستقر في كلية دارتموث في عام 2003.

المسيرة المهنية والإسهامات العلمية

دراسة الحركات النسائية في تشيلي

في عام 2002، نشرت بالديز كتابها الأول "لماذا تحتج النساء: الحركات النسائية في تشيلي". في هذا العمل، بحثت في الدوافع التي تدفع النساء للاحتجاج، والحالات التي تبرز فيها الهوية الجندرية كجزء من مطالبهم. ركزت على النضال من أجل حق الاقتراع في تشيلي، والاحتجاجات ضد نظامي سلفادور أليندي وأوغستو بينوشيه في السبعينيات والثمانينيات. استنتجت بالديز أن التعبئة السياسية للمرأة كانت عاملاً رئيسياً في تقويض شرعية هذه الأنظمة، رغم الاختلافات الأيديولوجية العميقة بين الحركات.

مقاومة الولايات المتحدة لاتفاقية سيداو

نشرت بالديز كتابها الثاني في عام 2014 بعنوان "تحدي الاتفاقية: المقاومة الأمريكية لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق المرأة". في هذا الكتاب، حللت سبب كون الولايات المتحدة واحدة من الدول القليلة التي لم تصدق على اتفاقية سيداو. وأرجعت هذا الرفض جزئياً إلى الانقسامات الداخلية بين المجموعات النسائية الأمريكية حول أفضل السبل لتحقيق المساواة، وجزئياً إلى سياسة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تجاه المبادرات التي كانت تدعمها الدولة السوفيتية وحلفاؤها خلال الحرب الباردة.

حاز هذا الكتاب على جائزة فيكتوريا شوك عام 2015 من الجمعية الأمريكية للعلوم السياسية، وهي جائزة تمنح لأفضل كتاب منشور عن المرأة والسياسة، كما حصل على جائزة أفضل كتاب من قسم حقوق الإنسان في الجمعية نفسها.

النشاط الأكاديمي والتحريري

بالإضافة إلى أبحاثها، كانت بالديز محررة مشاركة في كتاب "النساء السياسيات والديمقراطية الأمريكية: منظورات نقدية حول أبحاث المرأة والسياسة" عام 2008. كما كانت من المؤسسين والمحررين المشاركين لمجلة "السياسة والجندر" (Politics & Gender) في عام 2004. وقد تم الاستشهاد بأعمالها في العديد من المنصات الإخبارية المرموقة مثل Vox وBloomberg News وKQED-FM.

أبرز المؤلفات

  • لماذا تحتج النساء: الحركات النسائية في تشيلي (2002)
  • "الأجساد المنتخبة: قانون الحصص الجندرية للمرشحين التشريعيين في المكسيك" (2011)
  • تحدي الاتفاقية: Defying Convention (2014)

أسئلة شائعة

ما هو التركيز الأساسي لأبحاث ليزا بالديز؟

تركز أبحاثها على العلاقة بين المؤسسات السياسية والمساواة بين الجنسين، مع التركيز بشكل خاص على حقوق المرأة في أمريكا اللاتينية والسياسات الدولية.

لماذا لم تصدق الولايات المتحدة على اتفاقية سيداو وفقاً لبالديز؟

تعزو بالديز ذلك إلى الانقسامات الداخلية بين الحركات النسائية الأمريكية والتوترات السياسية مع الاتحاد السوفيتي في الأمم المتحدة خلال فترة صياغة الاتفاقية.

ما هي أهم الجوائز التي حصلت عليها ليزا بالديز؟

حصلت على جائزة فيكتوريا شوك وجائزة أفضل كتاب من قسم حقوق الإنسان، وكلاهما من الجمعية الأمريكية للعلوم السياسية في عام 2015.