دائرة ليدز الانتخابية (البرلمان البريطاني)

دائرة ليدز الانتخابية (البرلمان البريطاني)

دائرة ليدز الانتخابية (البرلمان البريطاني)

كانت دائرة ليدز الانتخابية (Leeds) عبارة عن منطقة بلدية تمثيلية تغطي مدينة ليدز في ركوب غرب يوركشاير بإنجلترا. مثلت هذه الدائرة المدينة في مجلس العموم التابع لبرلمان المملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة من عام 1832 حتى عام 1885.

من الناحية التمثيلية، بدأت الدائرة بإرسال عضوين إلى البرلمان حتى عام 1868، ثم ارتفع العدد إلى ثلاثة أعضاء من عام 1868 وحتى عام 1885. انتهى هذا النظام بصدور قانون إعادة توزيع المقاعد لعام 1885، الذي أدى إلى تقسيم الدائرة البلدية الكبيرة إلى خمس دوائر انتخابية فرعية في الانتخابات العامة لعام 1885.

خريطة تاريخية توضح تقسيمات الدوائر الانتخابية في منطقة ليدز
توزيع جغرافي تاريخي لدائرة ليدز الانتخابية قبل تقسيمها عام 1885

التمثيل البرلماني قبل عام 1832

قبل الانتخابات العامة لعام 1832، لم تكن مدينة ليدز تمتلك تمثيلاً برلمانياً مستقلاً، بل كانت ممثلة كجزء من دائرة مقاطعة يوركشاير العامة. وكانت هناك استثناءات محدودة جداً، حيث مُثلت المدينة كدائرة ذات عضو واحد في برلماني الحماية الأول والثاني بين عامي 1654 و1658.

محاولات التمثيل المبكرة

شهدت الفترة التي سبقت عام 1832 محاولات لمنح ليدز حق التمثيل البرلماني المستقل. في عام 1819، ظهرت مقترحات لنقل حق التمثيل من منطقة "غرامباوند" (Grampound) في كورنوال -التي ثبت تورطها في عمليات رشوة وفساد انتخابي- إلى مدينة ليدز.

قاد اللورد جون راسل هذه المبادرة، حيث اقترح مشروع قانون يمنح حق التصويت لجميع أصحاب المنازل الذين تبلغ قيمة ضرائبهم السنوية 5 جنيهات إسترلينية أو أكثر، وهو ما كان سيخلق قاعدة انتخابية تقدر بنحو 8,000 ناخب. ومع ذلك، واجه هذا المقترح معارضة من بعض السياسيين الذين فضلوا تقسيم مقاطعة يوركشاير إلى دوائر أصغر أو زيادة عدد ممثلي المقاطعة بدلاً من منح ليدز تمثيلاً مستقلاً.

رغم مرور مشروع القانون في مجلس العموم بعد تعديل شرط الضريبة إلى 20 جنيهاً إسترلينياً لضمان عدم سيطرة "الطبقات الدنيا" على العملية الانتخابية، إلا أن مجلس اللوردات قام بتعديل المشروع وفقاً لمقترحات سابقة، مما أدى إلى تأجيل حصول ليدز على التمثيل المستقل حتى صدور قانون الإصلاح عام 1832.

التمثيل المقاطعي بعد عام 1832

أحدث قانون الإصلاح لعام 1832 تغييراً جذرياً في النظام الانتخابي، حيث تم تقسيم مقاطعة يوركشاير إلى ثلاث دوائر انتخابية بناءً على التقسيمات التقليدية للمقاطعة (الركوبات - Ridings)، وكان لكل تقسيم عضوين في البرلمان. وبما أن ليدز تقع في ركوب غرب يوركشاير، فقد أصبحت جزءاً من تلك الدائرة المقاطعية، بالتزامن مع تحولها إلى دائرة بلدية مستقلة.

أثار هذا التحول نقاشات حادة حول "حق تصويت الملاك غير المقيمين". فقد نص القانون على أن الملاك في المناطق البلدية الذين لا يشغلون عقاراتهم يمكنهم التصويت في الدوائر المقاطعية التي تقع فيها تلك العقارات. عارض المحافظون، ومن بينهم روبرت بيل، هذا الإجراء بدعوى أنه يمنح المناطق الحضرية نفوذاً غير عادل على الانتخابات الريفية، بينما دافع الوزير ألثورب عن الإجراء باعتباره استمراراً للممارسات التي كانت متبعة في المدن غير الممثلة قبل عام 1832.

أسئلة شائعة

متى حصلت مدينة ليدز على تمثيل برلماني مستقل؟

حصلت ليدز على تمثيل برلماني مستقل في عام 1832 بموجب قانون الإصلاح، بعد محاولات فاشلة في عشرينيات القرن التاسع عشر.

كم كان عدد أعضاء البرلمان الذين مثلتهم دائرة ليدز؟

مثلت الدائرة عضوين في البداية، ثم ارتفع العدد إلى ثلاثة أعضاء في عام 1868، قبل أن يتم تقسيم الدائرة بالكامل في عام 1885.

ما الذي أدى إلى إلغاء دائرة ليدز الموحدة في عام 1885؟

أدى صدور قانون إعادة توزيع المقاعد لعام 1885 إلى تقسيم الدائرة البلدية الكبيرة إلى خمس دوائر انتخابية فرعية لضمان تمثيل أكثر دقة.