العصر المتأخر في مصر القديمة: نهاية الملوك المحليين

العصر المتأخر في مصر القديمة
يشير العصر المتأخر في مصر القديمة إلى المرحلة الأخيرة من ازدهار الحكام المصريين الأصليين بعد الفترة الانتقالية الثالثة. بدأت هذه الحقبة مع تأسيس الأسرة السادسة والعشرين (الأسرة الصاويتة) على يد بسماتيك الأول، وشملت أيضاً فترات السيطرة الأخمينية الفارسية على مصر بعد غزو قمبيز الثاني في عام 525 قبل الميلاد.
امتد العصر المتأخر من عام 664 قبل الميلاد حتى عام 332 قبل الميلاد، حيث بدأ بعد فترة من الحكم النوبي (الأسرة الخامسة والعشرون) وبداية قصيرة من التبعية للاشوريين الجدد، وانتهى بغزو الإسكندر الأكبر للإمبراطورية الأخمينية وتأسيس الأسرة البطلمية على يد القائد بطليموس الأول سوتير، مما دشن عصر مصر الهلنستية.

تاريخ العصر المتأخر
الأسرة السادسة والعشرون (الأسرة الصاويتة)
حكمت الأسرة السادسة والعشرون، المعروفة بالأسرة الصاويتة نسبة إلى عاصمتها مدينة صاوي، من عام 672 إلى 525 قبل الميلاد. بدأت هذه الأسرة بتوحيد مصر تحت حكم بسماتيك الأول في عام 656/655 قبل الميلاد، وهو ما كان نتيجة مباشرة لسقوط طيبة على يد الآشوريين.
خلال هذه الفترة، شهدت مصر توسعاً في الشرق الأدنى، حيث سيطرت على مدينة أشدود حوالي عام 655 قبل الميلاد، وظهر تأثيرها في مناطق وصلت إلى نهر الفرات. كما بدأ بناء قناة تربط بين النيل والبحر الأحمر.
في عام 570 قبل الميلاد، تولى أماسيس الثاني الحكم بعد الإطاحة بأبريس. واجه أماسيس غزو البابليين بقيادة نبوخذ نصر الثاني حوالي عام 568-567 قبل الميلاد، ولكن تمكنت القوات المصرية من صده. اتجه أماسيس الثاني نحو العالم اليوناني وضم قبرص إلى ملكه، بينما قاد بسماتيك الثاني حملة عسكرية ناجحة في النوبة العليا.
من أبرز المساهمات العلمية في هذه الفترة بردية بروكلين، وهي بردية طبية تحتوي على علاجات سحرية وطبية للدغات الثعابين بناءً على نوع الثعبان والأعراض.

الأسرة السابعة والعشرون (الفترة الأخمينية الأولى)
بدأت الفترة الأخمينية الأولى (525-404 قبل الميلاد) بعد معركة بيلوزيوم، حيث غزا قمبيز الثاني مصر وحولها إلى ولاية (ساتراپي) تابعة للإمبراطورية الأخمينية. حكم الأباطرة الفرس مثل قمبيز وخشايارشا الأول وداريوس الكبير كملوك لفراعنة مصر، وحكموا من خلال الولاة.
شهدت هذه الفترة ثورات مصرية ضد الحكم الفارسي، مثل ثورة بتوباستيس الثالث وثورة إيناروس الثاني التي دعمها الأثينيون، لكن هذه المحاولات فشلت في النهاية في استعادة الاستقلال الدائم.
الأسر من الثامنة والعشرين إلى الثلاثين
تكونت الأسرة الثامنة والعشرون من ملك واحد هو أميرتوس، أمير صاوي، الذي نجح في التمرد ضد الفرس واستعاد استقلال مصر لفترة قصيرة (404-398 قبل الميلاد).
أما الأسرة التاسعة والعشرون فقد حكمت من مدينة مندس (398-380 قبل الميلاد)، واستطاع الملك هاكور صد غزو فارسي خلال فترة حكمه.
وصلت الأسرة الثلاثون إلى ذروتها في الفن الذي استلهم أسلوبه من الأسرة السادسة والعشرين. حكمها ثلاثة فراعنة من عام 380 إلى 343 قبل الميلاد. نجح نكتانبو الأول في هزيمة غزو فارسي عام 373 قبل الميلاد، بينما قاد خليفته تيوس حملة ضد الإمبراطورية الأخمينية في الشرق الأدنى. انتهت هذه الأسرة بـ نكتانبو الثاني، وهو آخر حاكم مصري أصلي حكم مصر قبل دخول الإسكندر الأكبر.
أسئلة شائعة
ما هو العصر المتأخر في مصر القديمة؟
هو الفترة الزمنية التي شهدت آخر محاولات المصريين الأصليين لاستعادة حكم بلادهم بعد فترة من الاضطرابات، وانتهت بدخول الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد.
من هو مؤسس الأسرة السادسة والعشرون؟
مؤسسها هو بسماتيك الأول، الذي نجح في توحيد مصر مرة أخرى بعد فترة من السيطرة الآشورية والنوبية.
كيف انتهى الحكم المصري الأصلي في العصر المتأخر؟
انتهى بسقوط مصر في يد الإمبراطورية الأخمينية ثم غزو الإسكندر الأكبر الذي أسس العصر الهلنستي في مصر.