إل فوربس وينسلو: الطبيب النفسي المثير للجدل في العصر الفيكتوري
إل فوربس وينسلو: الطبيب النفسي المثير للجدل في العصر الفيكتوري
كان ليتلتون ستيوارت فوربس وينسلو (31 يناير 1844 – 8 يونيو 1913) طبيباً نفسياً بريطانياً، ويُعد ربما الأكثر إثارة للجدل في عصره. اشتهر بتدخله في قضايا جنائية كبرى خلال العصر الفيكتوري المتأخر، أبرزها قضية جاك السفاح وقضية جورجينا ويلدون.
الحياة والتعليم
ولد وينسلو في ماريليبون بلندن، وهو ابن الطبيب النفسي فوربس بينينوس وينسلو. نشأ في بيئة طبية فريدة، حيث تربى في المصحات النفسية التي كان والده يمتلكها. تلقى تعليمه في مدرسة رغبي، ثم التحق بكلية غونفيل وكايوس في كامبريدج، وانتقل لاحقاً إلى كلية داونينج، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الطب عام 1870.
لم يقتصر طموحه على الطب، بل حصل أيضاً على درجة الدكتوراه في القانون المدني من كلية ترينيتي بأكسفورد عام 1873، ودكتوراه في القانون من جامعة كامبريدج. وبالإضافة إلى مسيرته الأكاديمية، كان وينسلو لاعب كريكت شغوفاً، حيث قاد فريق كلية داونينج وكان عضواً في فريق نادي ماريليبون للكريكت (MCC) الذي لعب ضد جنوب ويلز في عام 1864.
المسيرة المهنية والجدل الطبي
في عام 1871، عُين عضواً في الكلية الملكية للأطباء (MRCP). كرس وينسلو جزءاً كبيراً من مسيرته المهنية لمحاولة إقناع المحاكم بأن الجريمة وإدمان الكحول هما نتيجة لعدم الاستقرار النفسي، مما جعله رائداً في مجال الطب الشرعي النفسي.
شهدت مسيرته نقطة تحول مثيرة للجدل في عام 1878، عندما حاول إيداع السيدة جورجينا ويلدون في مصحة نفسية بناءً على تحريض من زوجها المنفصل عنها، ويليام ويلدون. أدت هذه المحاولة إلى واحدة من أشهر القضايا القانونية في القرن التاسع عشر، وتسببت في استياء شديد من قبل المؤسسة الطبية تجاهه، وهو استياء استمر حتى بعد وفاته.
الاهتمامات العلمية والكتابات
تبنى وينسلو فوائد التنويم المغناطيسي في التعامل مع الحالات النفسية، وكتب عدة مؤلفات، منها دليل المساعدين في رعاية المجانين وكتيب الجنون الروحاني، الذي ادعى فيه أن الإيمان بالروحانيات هو سبب للجنون وأن العديد من المؤمنين بها يعانون من أوهام عقلية.
علاقته بقضية جاك السفاح

في عام 1888، اعتقد وينسلو أنه توصل إلى هوية جاك السفاح. كان مشتبهاً به كندي يُدعى جي. وينتورث سميث، الذي كان يقيم في لندن. استند وينسلو في شكوكه إلى تصرفات سميث الغريبة وكلامه عن ضرورة إغراق المومسات، بالإضافة إلى امتلاكه لثلاثة مسدسات محشوة.
أبلغ وينسلو الشرطة بنظريته، ولكن بعد تحقيقات دقيقة، تبين أن ادعاءاته لا أساس لها من الصحة. ومع ذلك، استمر وينسلو في ملاحقة القضية، وقضى أياماً وليالي في منطقة وايت تشابل، حيث كان يتواصل مع سكان الشوارع والمومسات لجمع المعلومات.

وصل الأمر إلى أن الشرطة اشتبهت لفترة وجيزة في وينسلو نفسه بسبب إصراره المريب وتحركاته المستمرة في مواقع الجرائم، وقامت بمراقبة تحركاته خلال فترة وقوع الجرائم. وعندما واجهه المفتش دونالد سوانسون من سكوتلاند يارد، تراجع وينسلو فوراً عن ادعاءاته، مدعياً أن الصحافة قد حرفت كلامه.
الإرث المهني
أسس وينسلو المستشفى البريطاني للاضطرابات العقلية في لندن، وكان نائباً لرئيس الجمعية العلاجية النفسية. رغم مساهماته في تأسيس المؤسسات، ظل اسمه مرتبطاً بالقضايا المثيرة للجدل والنزاعات القانونية أكثر من ارتباطه بالتقدم العلمي الرصين في الطب النفسي.
أسئلة شائعة
من هو إل فوربس وينسلو؟
كان طبيباً نفسياً بريطانياً في العصر الفيكتوري، اشتهر بتدخله في القضايا الجنائية والطب الشرعي النفسي.
ما علاقة فوربس وينسلو بجاك السفاح؟
اعتقد وينسلو أنه حدد هوية القاتل، وقدم نظريات للشرطة، لكن تبين أنها غير صحيحة، مما أدى إلى اشتباكه مع السلطات.
لماذا كان وينسلو شخصية مثيرة للجدل في الوسط الطبي؟
بسبب تورطه في قضايا قانونية مثيرة للجدل مثل قضية جورجينا ويلدون، وبسبب ادعاءاته التي كانت تفتقر أحياناً إلى الدليل العلمي القوي.