جولي روي: الناشطة التي حاربت الانتهاكات الطبية

جولي روي: رحلة من المعاناة إلى النضال من أجل الحقوق

تعتبر جولي روي ناشطة أمريكية في مجال الصحة النفسية، وقد اكتسبت شهرة واسعة لكونها أول امرأة تنجح في مقاضاة طبيبها النفسي بتهمة إجبارها على ممارسة الجنس بدعوى أن ذلك جزء من العلاج الطبي.

الحياة المبكرة

ولدت جولي روي حوالي عام 1938 في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان. كانت الصغرى بين أربعة أطفال، وعاشت طفولة اتسمت بعدم الاستقرار الأسري، حيث غادر والدها المنزل وهي صغيرة، مما جعل والدتها وشقيقها يتوليان مسؤولية تربيتها. عانت عائلتها من كثرة التنقل بين مدن مختلفة مثل مسكيجون بميشيغان وفلوريدا قبل أن تعود إلى بورت هورون عند تخرجها من المدرسة الثانوية.

بعد التخرج، انتقلت روي إلى شيكاغو لدراسة التصميم الداخلي، وهناك التقت بزوجها المستقبلي الذي كان يعيش في مدينة نيويورك. انتقلت للعيش معه، لكن هذا الزواج لم يستمر طويلاً وانتهى بالطلاق. بعد طلاقها، دخلت روي في علاقة عاطفية قصيرة مع امرأة أخرى.

قضية هارتوجز والتبعات القانونية

عندما بدأت روي تعاني من الاكتئاب، نصحتها إحدى صديقاتها بزيارة الطبيبة بولين أندرسون، ولكن بعد رفض أندرسون استقبالها، تمت إحالتها إلى زميلها الدكتور ريناتوس هارتوجز.

منذ الجلسة الأولى، بدأ هارتوجز في سلوكيات غير مهنية، حيث دعاها إلى ما وصفه بـ "حفلة حوض استحمام". وفي الجلسات التالية، بدأ في عرض ممارسة الجنس عليها، مدعيًا أن هذا الفعل سيشفيها من انجذابها للنساء، وهو ما يُعرف حاليًا بنوع من العلاج التحويلي القسري.

استمرت هذه العلاقة القسرية لمدة 14 شهرًا، بدأت في أغسطس 1969، حيث كان هارتوجز يتنازل عن رسوم العلاج مقابل ممارسة الجنس. كما بدأت روي في العمل كطابعة في مكتبه. وفي عام 1971، توقفت روي عن زيارة هارتوجز، وبعد خروجها من رعايته، تم إدخالها إلى مركز مستشفى متروبوليتان لعلاج الاكتئاب الحاد.

المعركة القضائية

قررت روي مقاضاة هارتوجز بمساعدة المحامي روبرت ستيفان كوهين. حاول هارتوجز الدفاع عن نفسه بادعاء أن إصابة في منطقة الفخذ جعلت ممارسة الجنس مؤلمة له، ولكن كشف المحامي كوهين أن هذه الإصابة يمكن علاجها جراحيًا بسهولة. كما شهد عدد من المرضى السابقين لهارتوجز بأنهم تعرضوا لتحرشات جنسية مماثلة، مما دحض ادعاءاته.

في النهاية، وجدت هيئة المحلفين أن هارتوجز مذنب بممارسة سوء المهنة الطبية، وحكمت عليه بدفع تعويضات إجمالية قدرها 350,000 دولار. ورغم محاولاته لتقليل المبلغ، إلا أنه خسر رخصته لممارسة الطب في ديسمبر 1976.

التوثيق والنشاط

تعاونت جولي روي مع الصحفية لوسي فريمان لكتابة كتاب بعنوان "الخيانة" (Betrayal)، وهو سرد مفصل لتجربتها مع هارتوجز والدعوى القضائية التي تلت ذلك. صدر الكتاب في عام 1976، وتم تحويله إلى فيلم تلفزيوني في عام 1978، مما ساهم في زيادة الوعي حول الانتهاكات التي تحدث داخل العيادات النفسية.

الحياة الشخصية

وصفت لوسي فريمان روي في كتابها بأنها ثنائية الجنس، حيث كانت تنجذب لكل من النساء والرجال. قبل صدور الحكم النهائي في قضية هارتوجز، كانت روي تعيش في سان فرانسيسكو وتعمل موظفة في مكتبة.

أسئلة شائعة

من هي جولي روي؟

جولي روي هي ناشطة أمريكية في مجال الصحة النفسية اشتهرت بمقاضاة طبيبها النفسي بسبب الانتهاكات الجنسية التي تعرضت لها تحت غطاء العلاج الطبي.

ما هي التهمة التي وجهت للدكتور ريناتوس هارتوجز؟

تم اتهامه بسوء المهنة الطبية واستغلال مريضته جولي روي جنسيًا، مدعيًا أن ممارسة الجنس كانت وسيلة لعلاجها من ميولها الجنسية.

كيف أثرت قضية جولي روي على الوعي العام؟

ساهمت قضيتها وكتابها "الخيانة" في تسليط الضوء على مخاطر العلاج التحويلي والانتهاكات المهنية في مجال الطب النفسي.