دراسات الجوتيريا: استكشاف الهوية الكويرية واللاتينية

دراسات الجوتيريا: تقاطع الهوية، الثقافة، والمقاومة

تعد دراسات الجوتيريا (Jotería studies) مجالاً أكاديمياً متعدد التخصصات يركز على تجارب ومعارف والإنتاج الثقافي للأشخاص الكويريين والعابرين جندرياً من مجتمعات التشيكانو واللاتينكس. تضرب هذه الدراسات بجذورها في الفكر النسوي التشيكاني، والدراسات العرقية، ونقد الكوير الملون، وقد تطورت من عقود من البحث الأكاديمي والنشاط الحقوقي والممارسات الفنية لتصبح مؤسسية رسمياً في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

أصل المصطلح ودلالاته

كلمة جوتو (joto) هي لفظ عامي إسباني كان يُستخدم تاريخياً كشتيمة في المكسيك ومجتمعات التشيكانو في الولايات المتحدة لوصف الرجال المثليين والأشخاص غير المتوافقين جندرياً. ومع ذلك، فقد استعاد مجتمع الكوير اللاتيني هذا المصطلح وحوله من أداة للقمع إلى هوية إيجابية وفئة سياسية.

النظريات حول أصل الكلمة

هناك عدة نظريات حول أصل كلمة "جوتو":

  • الأصل الناواتلي: يُقترح أن الكلمة مشتقة من كلمة xôtoj/xoto في لغة الناواتل وتعني مثلي الجنس.
  • الارتباط بالحروف: ربط البعض الكلمة بحرف jota (حرف J في الإسبانية).
  • نظرية السجن: اقترح المؤرخ روبرت بافينجتون أن المصطلح نشأ من "الزنزانة J" (Cell Block J) في سجن ليكومبيري الفيدرالي بمدينة مكسيكو، حيث كان يتم عزل الرجال الذين يتسمون بالأنوثة، مما جعل المصطلح مرتبطاً بمن كان يُحتجز هناك.

تعتبر الجوتيريا كاسم جمع إشارة إلى مجتمع الأشخاص الكويريين وغير المتوافقين جندرياً من اللاتينكس، وهي تعمل كمفهوم تحليلي وسياسي يشبه مصطلح "كوير" بالإنجليزية، لكنها تظل متميزة ثقافياً ولغوياً، حيث تعبر عن وجود الفرد ضمن نسيج اجتماعي أوسع يشمل الأسرة والعمل والنشاط السياسي، بدلاً من عزل الميول الجنسية أو الهوية الجندرية عن أبعاد الحياة الاجتماعية الأخرى.

الجذور الفكرية والنشأة

النسوية التشيكانية وغلوريا أنزالدوة

تمتد الجذور الفكرية لدراسات الجوتيريا إلى الحركات النسوية التشيكانية وحركات نسوية "العالم الثالث" في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات. وتبرز مساهمات غلوريا أنزالدوة وشيري موراغا كركائز أساسية في هذا المجال.

يعتبر كتاب أنزالدوة الصادر عام 1987، Borderlands/La Frontera: The New Mestiza، نصاً تأسيسياً، حيث دعت فيه صراحة إلى "الاستماع إلى ما تقوله الجوتيريا الخاصة بك"، وهو ما اعتبره الباحثون طلباً مبكراً بوضع معرفيات الجوتيريا في مركز الفكر التشيكاني.

البحوث المبكرة في الكوير اللاتيني

في أوائل التسعينيات، بدأت تظهر منشورات تعالج تهميش الأشخاص الكويريين داخل كل من الحركات التشيكانية والمنظمات البيضاء المهيمنة في مجتمع LGBTQ. ومن أبرز هذه الأعمال مقال إيما بيريز "التحدث من الهامش" (1993)، وأبحاث توماس الماغير حول خرائط الهوية المثلية للرجال التشيكانو (1991)، والتي ساهمت في بناء الأساس المعرفي لهذا التخصص.

المأسسة والتطور التنظيمي

بدأ التنظيم الرسمي في أوائل التسعينيات من خلال "تجمع الجوتو" (Joto Caucus) داخل الجمعية الوطنية للدراسات التشيكانية (NACCS)، مما خلق مساحة أكاديمية رسمية للبحث والنشاط. وفي عام 2011، تم تأسيس جمعية فنون ونشاط وبحوث الجوتيريا (AJAAS)، والتي عقدت مؤتمرها الأول في عام 2012 بجامعة نيو مكسيكو، لتصبح المنظمة المهنية الرئيسية التي تقود هذا المجال أكاديمياً وفنياً.

صورة تعبيرية عن هوية الجوتيريا
تمثيل بصري لاستعادة مصطلح الجوتيريا كرمز للفخر والهوية.

أسئلة شائعة

ما هي دراسات الجوتيريا؟

هي تخصص أكاديمي متعدد التخصصات يدرس التقاطع بين الهوية الكويرية، العرق، والجندر ضمن مجتمعات التشيكانو واللاتينكس.

من أين جاء مصطلح 'جوتيريا'؟

مشتق من الكلمة الإسبانية 'جوتو' (joto)، والتي كانت تُستخدم تاريخياً كشتيمة للرجال المثليين في المكسيك، ولكن تم استعادتها من قبل المجتمع كرمز للفخر.

ما هي أهمية جمعية AJAAS؟

تعتبر المنظمة المهنية الرئيسية التي تضفي الطابع المؤسسي على دراسات الجوتيريا من خلال دعم الفنون والنشاط والبحث الأكاديمي.