جيسي كاثرين كوفروير: الصحفية والروائية الأسترالية

جيسي كاثرين كوفروير

جيسي كاثرين كوفروير (28 أكتوبر 1848 – 23 أكتوبر 1897)، المعروفة باسمها المستعار "تاسما" (Tasma)، كانت صحفية وروائية أسترالية بارزة في القرن التاسع عشر. تميزت مسيرتها بالانتقال المستمر بين أستراليا وأوروبا، حيث استخدمت قلمها لتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية، وخاصة معاناة النساء في ظل الزيجات التعسفية.

لوحة شخصية للسيدة كوفروير ترتدي فستاناً أسود وتكتب على ورقة
لوحة شخصية لجيسي كاثرين كوفروير (تاسما)

الحياة المبكرة والنشأة

ولدت جيسي باسم جيسي هويبرز في منطقة هايغيت بلندن في 28 أكتوبر 1848. كانت ابنة جيمس ألفريد هويبرز، وهو تاجر نبيذ هولندي، وشارلوت صوفيا أوغليبي، وهي والدة من أصول إنجليزية وفرنسية كانت تدير مدرسة داخلية للفتيات. انتقلت العائلة إلى مدينة هوبارت في تسمانيا بأستراليا عندما كانت جيسي في الرابعة من عمرها، وهناك تلقت تعليمها في المنزل على يد والدتها.

أظهرت جيسي اهتماماً مبكراً بالشعر، حيث نُشرت لها قصيدة في "المجلة الأسترالية" (Australian Journal) عام 1869، وهي القصيدة الوحيدة المعروفة التي نجت من أعمالها الشعرية المبكرة.

التحديات الزوجية والتحول المهني

تزوجت جيسي في سن الثامنة عشرة من تشارلز فوربس فريزر في 8 يونيو 1867، وانتقلت معه إلى كينيتون في فيكتوريا. اتسم هذا الزواج بعدم الاستقرار بسبب انخراط الزوج في المراهنات المالية، مما أدى إلى ضغوط مادية شديدة. أدى هذا التوتر إلى ابتعاد جيسي عن زوجها لعدة مرات، حيث عادت إلى منزل والديها أو سافرت إلى أوروبا.

في عام 1873، سافرت إلى إنجلترا ثم استقرت في بروكسل وباريس، حيث درست الفنون في "المدرسة المهنية للفتيات الشابات" (École Professionnelle pour Jeunes Filles). خلال هذه الفترة، بدأت جيسي في الانخراط في النقاشات المتعلقة بحقوق المرأة وحضور الفعاليات النسوية، مما شكل وعيها الفكري والاجتماعي.

المسيرة الصحفية والمحاضرات العامة

بدأت جيسي في نشر القصص القصيرة والمقالات في الصحف والدوريات الأسترالية والأوروبية بدءاً من عام 1877، واختارت الاسم المستعار "تاسما"، وهو اختصار لاسم ولايتها الأصلية تسمانيا. كتبت في مواضيع متنوعة شملت السياسة، والعلوم، والفنون، ووصف الطبيعة الأسترالية والفرص الاقتصادية فيها.

اشتهرت جيسي كـ محاضرة عامة في أوروبا، حيث قدمت سلسلة من المحاضرات عن الحياة في أستراليا. في عام 1881، ألقت محاضرة في أنتويرب أمام جمهور غفير وصل إلى 1200 شخص، مما أدى إلى دعوتها للقاء الملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا. وتقديراً لجهودها ومحاضراتها، منحها رئيس فرنسا لقب "أوفيسيه دأكاديميا" (Officier d'Académie).

العمل الروائي والصحافة الدولية

بعد حصولها على الطلاق من زوجها الأول في عام 1883 بناءً على أدلة الخيانة والهجر، تزوجت من الصحفي والسياسي البلجيكي أوغست كوفروير في عام 1885. مع بداية زواجها الثاني، ركزت جيسي بشكل أكبر على كتابة الروايات. حققت روايتها الأولى "العم بايبر من تلة بايبر" (Uncle Piper of Piper's Hill) نجاحاً كبيراً وجلب لها شهرة واسعة.

تخصصت رواياتها اللاحقة (التي بلغ عددها ست روايات) في تناول موضوع سوء معاملة الأزواج لزوجاتهم والقسوة المنزلية، مما عكس تجاربها الشخصية واهتماماتها النسوية. بعد وفاة زوجها أوغست في عام 1894، تولت جيسي منصبه كمراسلة لصحيفة "ذا تايمز" (The Times) في بروكسل، لتصبح واحدة من الموظفات رفيعات المستوى القلائل في تلك المؤسسة الصحفية العريقة في ذلك الوقت.

توفيت جيسي كاثرين كوفروير في 23 أكتوبر 1897، تاركة وراءها إرثاً من الكتابات التي وثقت التفاعل الثقافي بين أستراليا وأوروبا ودافعت عن حقوق المرأة.

أسئلة شائعة

لماذا اختارت جيسي كوفروير اسم 'تاسما' كاسم مستعار؟

اختارت اسم 'تاسما' كاختصار لاسم ولاية تسمانيا الأسترالية، حيث نشأت وقضت طفولتها.

ما هي القضايا الرئيسية التي تناولتها روايات جيسي كوفروير؟

ركزت رواياتها بشكل أساسي على معاناة النساء من سوء معاملة الأزواج القساة والظلم الاجتماعي الذي تعرضن له في القرن التاسع عشر.

كيف كانت علاقة جيسي كوفروير بصحيفة 'ذا تايمز'؟

بعد وفاة زوجها الثاني أوغست كوفروير في عام 1894، تولت جيسي منصبه كمراسلة للصحيفة في بروكسل، وأصبحت واحدة من الموظفات رفيعات المستوى القلائل في الصحيفة حينذاك.