جيروم أ. كوهين: خبير القانون الصيني والمدافع عن حقوق الإنسان
جيروم أ. كوهين: حياة مكرسة للقانون والعدالة في آسيا
كان جيروم ألان كوهين (1 يوليو 1930 – 22 سبتمبر 2025) عالماً في الدراسات الصينية وباحثاً قانونياً أمريكياً بارزاً. شغل منصب أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، وكان خبيراً في القانون الصيني، وزميلاً أول مساعداً للدراسات الآسيوية في مجلس العلاقات الخارجية.
النشأة والتعليم
ولد كوهين في إليزابيث، نيوجيرسي، ونشأ في ليدن، نيوجيرسي، وهو ابن محامٍ في الحكومة المحلية. بعد تخرجه من مدرسة ليدن الثانوية، حصل على درجة البكالوريوس من جامعة ييل في عام 1951 بمرتبة الشرف، وكان عضواً في جمعية Phi Beta Kappa. قضى عاماً في فرنسا كباحث فولبرايت لدراسة العلاقات الدولية قبل أن يعود إلى ييل ليحصل على درجة الدكتوراه في القانون (J.D.) من كلية الحقوق بجامعة ييل عام 1955، حيث عمل رئيساً لتحرير مجلة ييل القانونية.
المسيرة المهنية في الصين
انضم كوهين إلى هيئة التدريس في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا، بيركلي عام 1959. هناك، قرر دراسة اللغة الصينية والبحث في الإجراءات الجنائية الصينية، مما أدى إلى تأليف كتابه "الإجراءات الجنائية في جمهورية الصين الشعبية: 1949-1963".
في عام 1964، أصبح أستاذاً في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، حيث بقي لمدة 17 عاماً وأسس جمعية الدراسات القانونية لشرق آسيا. خلال هذه الفترة، دافع كوهين عن تطبيع العلاقات مع الصين وكان له دور مؤثر في تأمين إطلاق سراح جون ت. داوني في أوائل السبعينيات.
بعد الإصلاحات الاقتصادية في الصين عام 1979، انتقل كوهين للعيش والممارسة في بكين لتدريس قانون العقود الأمريكي للمسؤولين التجاريين، ثم عمل في شركة المحاماة Paul, Weiss, Rifkind, Wharton & Garrison. وعاد إلى الولايات المتحدة في عام 1990 بعد أحداث ساحة تيانانمن، ليصبح أستاذاً في جامعة نيويورك، حيث أسس معهد القانون الأمريكي الآسيوي.
العمل في مجال حقوق الإنسان
لعب كوهين دوراً محورياً في الدفاع عن السجناء السياسيين، ومن أبرز جهوده:
- سونغ يونغ-يي: ساعد في تأمين إطلاق سراحه بعد اتهامه بالتجسس في الصين.
- تشن غوانغ تشنغ: قدم المشورة والدعم للناشط الحقوقي الصيني بعد هروبه من الإقامة الجبرية في عام 2012، مما مكنه من القدوم إلى الولايات المتحدة والالتحاق بجامعة نيويورك.
- لجنة حقوق الإنسان في كوريا الشمالية: عمل عضواً في مجلس إدارة اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
التأثير في تايوان وكوريا
كان تأثير كوهين قوياً جداً في تايوان، حيث كان تلميذه ما يينغ-جيو رئيساً لتايوان من 2008 إلى 2016. كما ساعد في إطلاق سراح السجينة السياسية أنيت لو، التي أصبحت لاحقاً نائبة رئيس تايوان.
وفي كوريا، كان كوهين أول أكاديمي أمريكي يزور كوريا الشمالية في عام 1972، كما تدخل في قضية اختطاف كيم داي-جونغ، الذي أصبح لاحقاً رئيساً لكوريا الجنوبية وحائزاً على جائزة نوبل للسلام.
أسئلة شائعة
من هو جيروم أ. كوهين؟
كان جيروم أ. كوهين أستاذاً في القانون وعالماً في الدراسات الصينية أمريكياً، اشتهر بخبرته في القانون الصيني ودفاعه المستمر عن حقوق الإنسان في آسيا.
ما هو الدور الذي لعبه كوهين في مساعدة الناشط تشن غوانغ تشنغ؟
قدم كوهين المشورة والدعم لتشن غوانغ تشنغ بعد هروبه من الإقامة الجبرية في عام 2012، وساهم في المفاوضات التي سمحت له بالانتقال إلى الولايات المتحدة.
كيف أثر كوهين في السياسة التايوانية؟
كان العديد من القادة التايوانيين، مثل الرئيس السابق ما يينغ-جيو ونائبة الرئيس السابقة أنيت لو، من طلابه، مما منحه نفوذاً كبيراً في تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون هناك.