سفينة إمداد الغواصات اليابانية تشوجي: تاريخ ومواصفات

سفينة إمداد الغواصات اليابانية تشوجي (Chōgei)

كانت تشوجي (Chōgei)، والتي تعني "الحوت الطويل"، السفينة الثانية والأخيرة من فئة جينجي (Jingei) لسفن إمداد الغواصات التي عملت في البحرية الإمبراطورية اليابانية منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وتعتبر تشوجي وشقيقتها جينجي أولى سفن إمداد الغواصات المصممة خصيصاً لهذا الغرض في تاريخ البحرية اليابانية.

الخلفية والأهداف الاستراتيجية

في إطار "خطة الأسطول ثمانية-ثمانية"، خططت البحرية الإمبراطورية اليابانية للحصول على 100 غواصة لعمليات الاستطلاع بعيدة المدى وشن حرب استنزاف ضد أي أسطول معادٍ يقترب من اليابان. صُممت تشوجي لتكون سفينة قيادة لقائد قسم الغواصات وسفينة مستودع لدعم تسع غواصات في القسم الواحد.

في البداية، كان من المخطط أن تزن تشوجي 14,500 طن، ولكن تم تقليص مواصفاتها إلى 8,500 طن بسبب القيود التي فرضتها معاهدة واشنطن البحرية.

التصميم والبناء

بنت أحواض ميتسوبيشي في ناغاساكي السفينة، وقد مُنح المقاول حرية غير عادية في التصميم. ولتقليل التكاليف، تم تكييف التصميم الأساسي للهيكل من سفينة تجارية مدنية قياسية، حيث كانت ميتسوبيشي تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال. كما تم استخدام غلايات تعمل بالفحم والزيت مأخوذة من مشروع البوارج من فئة توسا (Tosa) الذي تم إلغاؤه.

بسبب عمل ميتسوبيشي على طرادات فئة كاتوري (Katori) في نفس الوقت، تمت مشاركة العديد من الابتكارات التصميمية بين الفئتين، مما جعل طرادات كاتوري تشبه ظاهرياً سفن إمداد الغواصات من فئة جينجي.

سفينة إمداد الغواصات اليابانية تشوجي في عام 1942
سفينة إمداد الغواصات تشوجي في عام 1942

المسيرة العملياتية

البدايات والخدمة المبكرة

وُضعت تشوجي في الخدمة في 20 أغسطس 1924. عملت في البداية في منطقة كوري البحرية، ثم شاركت كـسفينة مرافقة خلال حادثة شنغهاي الأولى عام 1932. وفي عام 1934، خضعت لعمليات تجديد في ترسانة ساسيبو البحرية لإضافة خزانات ثقل ومضخات مياه جديدة بعد "حادثة توموزورو" لتجنب خطر الانقلاب.

الحرب الصينية اليابانية الثانية

بعد حادثة جسر ماركو بولو عام 1937، استُخدمت تشوجي لنقل القوات البرية والبحرية إلى شمال الصين وشنغهاي، وعملت كـناقلة قوات بين شنغهاي وبورت آرثر دون الدخول في أدوار قتالية مباشرة كبرى.

الحرب العالمية الثانية وحرب المحيط الهادئ

مع اقتراب الصدام مع الولايات المتحدة، عادت تشوجي إلى وضع القتال النشط في عام 1940، وجهزت بطائرة استطلاع مائية من طراز Kawanishi E7K2. ومع بداية حرب المحيط الهادئ، اتخذت من دافاو في الفلبين قاعدة لها، حيث قامت بدوريات في بحر سيلبيس وبحر فلوريس ومضيق توريس.

في عام 1942، تعرضت لحادث تصادم مع الغواصة I-153 قبالة سواحل شيكوكو، مما تطلب إصلاحات استمرقت حتى يونيو. وفي نوفمبر 1942، انتقلت إلى راباول لتعمل كـسفينة إمداد للأسطول الثامن، حيث صمدت أمام عدة غارات جوية أمريكية في عام 1943، رغم تعرضها لأضرار طفيفة.

الأيام الأخيرة

في عام 1944، تم استبدال مدافعها الرئيسية بـ 18 مدفعاً مضاداً للطائرات من طراز Type 96 عيار 25 ملم لتعزيز دفاعاتها الجوية. وقامت برحلتين لنقل الإمدادات والتعزيزات إلى أوكيناوا في أغسطس وسبتمبر 1944. وفي 30 يوليو 1945، تعرضت منطقة مايزورو البحرية التي كانت تتبع لها لهجوم جوي، مما وضع حداً لمسيرتها.

المواصفات الفنية

الميزةالتفاصيل
الإزاحة القياسية5,160 طن طويل (5,243 طن)
الإزاحة التجريبية7,678 طن طويل (7,801 طن)
الطول الإجمالي125.40 متر
الدفعتوربينات بارسونز المسننة، 5 غلايات فحم/زيت
التسليح (الأصلي)4 مدافع 14 سم، 2 مدفع 8 سم، 2 رشاش 7.7 ملم
التسليح (المتأخر)4 مدافع 14 سم، 2 مدفع 8 سم، مدافع مضادة للطائرات Type 96 و Type 93

أسئلة شائعة

ما هو الدور الرئيسي للسفينة تشوجي؟

كان دورها الأساسي هو العمل كسفينة قيادة وسفينة مستودع (إمداد) لدعم الغواصات في العمليات بعيدة المدى.

لماذا تم تغيير تصميم السفينة تشوجي؟

تم تقليص حجمها ومواصفاتها للامتثال لقيود معاهدة واشنطن البحرية التي حددت سقفاً لإزاحة السفن.

كيف تطور تسليح السفينة خلال الحرب العالمية الثانية؟

تم استبدال مدافعها الرئيسية في عام 1944 بعدة مدافع مضادة للطائرات من طراز Type 96 عيار 25 ملم لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.