جين بيردوود، البارونة بيردوود: ناشطة سياسية يمينية متطرفة
جين بيردوود، البارونة بيردوود
كانت جين بيردوود، البارونة بيردوود (18 مايو 1913 – 29 يونيو 2000)، المولودة باسم جوان بولوك غراهام، ناشطة سياسية بريطانية-كندية تنتمي لليمين المتطرف. عُرفت بأنها كانت "أكبر موزعة فردية للمواد العنصرية ومعادية السامية" في بريطانيا، وشاركت في العديد من الحركات السياسية المثيرة للجدل.

الحياة المبكرة والبدايات
ولدت جين بيردوود في وينيبيغ، مانيتوبا، كندا. عادت عائلتها إلى بريطانيا عندما كانت في العاشرة من عمرها واستقرت في يوركشاير. عملت في مكتبة غراموفون التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حيث غيرت اسمها من جوان إلى جين لتجنب الخلط بينها وبين ممثلة إذاعية أخرى.
خلال الحرب العالمية الثانية، عملت في جمعية الخدمات الترفيهية الوطنية (ENSA) في بروكسل ثم هامبورغ. وفي عام 1947، انضمت إلى الصليب الأحمر في ألمانيا، حيث أصبحت سكرتيرة للمقدم كريستوفر بيردوود، الذي أصبح زوجها الثاني لاحقاً في عام 1954 بعد طلاقه.
التوجهات السياسية والنشاط اليميني
في الخمسينيات، كانت جين بيردوود داعمة بارزة لمجموعة من المهاجرين الأوكرانيين في بريطانيا، وتحديداً منظمة القوميين الأوكرانيين (OUN) التي كانت تتبنى أيديولوجية اليمين المتطرف. ومن خلال هذه العلاقة، صادقت ياروسلاف ستيتسكو، أحد قادة المنظمة الذين ارتبط أسماؤهم بمجازر ضد اليهود والبولنديين في لفيف عام 1941.
أبدت بيردوود إعجابها بنظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في جنوب أفريقيا، حيث وصفته في زيارة لها عام 1961 بأنه "ضرورة اجتماعية وحتمية". كما انضمت إلى "نادي الاثنين" (Monday Club)، وهو جناح يميني متطرف داخل حزب المحافظين كان يعارض استقلال المستعمرات البريطانية.
مكافحة الهجرة والنشاط السياسي
بعد وفاة زوجها في عام 1962، توسعت أنشطتها السياسية. كانت عضواً في "رابطة الحرية الأوروبية"، وهي مجموعة مناهضة للشيوعية. وقد تبنت موقفاً عنيفاً ضد الهجرة غير البيضاء إلى بريطانيا، مدعية أن السماح بدخول غير البيض سيؤدي إلى تآكل "الجوهر الأنجلوسكسوني" لبريطانيا.
في عام 1968، حاولت تجنيد زياد الدين سردار للكتابة في مجلتها "نيو تايمز" (New Times)، ظناً منها أن وجود كاتب آسيوي سيحميها من اتهامات العنصرية. ومع ذلك، رفض سردار العرض بغضب بعد أن أعربت عن إعجابها بخطاب "أنهار الدماء" لإينوك باول، وأكدت أن نشاطها المناهض للهجرة موجه أساساً ضد المهاجرين السود.
النشاط الأخلاقي والرقابة
إلى جانب نشاطها السياسي، ارتبطت بيردوود بحملات الحفاظ على "الآداب العامة". ترأست فرع لندن من "الجمعية الوطنية للمشاهدين والمستمعين"، وحاولت رفع دعاوى قضائية ضد أعمال مسرحية وكتاب اتهمتهم بالتجديف أو خدش الحياء، مثل مسرحية "أوه! كالكتا!" (Oh! Calcutta!)، حيث طالبت الشرطة باتهام المنتج كينيث تينان بالبذاءة.
أسئلة شائعة
من هي جين بيردوود؟
كانت ناشطة سياسية بريطانية-كندية تنتمي لليمين المتطرف، عُرفت بنشاطها العنصري ومعاداتها للسامية في بريطانيا.
ما هو موقف جين بيردوود من نظام الأبارتايد؟
كانت تدعم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، واعتبرته ضرورة اجتماعية وحتمية.
لماذا حاولت تجنيد زياد الدين سردار للعمل معها؟
حاولت استخدامه كواجهة لدرء اتهامات العنصرية عن نفسها من خلال وجود كاتب آسيوي في مجلتها.