خايمي ميلانز ديل بوش: الجنرال الذي حاول قلب نظام الحكم في إسبانيا
خايمي ميلانز ديل بوش: القائد العسكري المثير للجدل
كان خايمي ميلانز ديل بوش إي أوسيا (8 يونيو 1915 – 26 يوليو 1997) فريقاً في الجيش الإسباني، واشتهر بدوره المحوري في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 23 فبراير 1981. انتهى به المطاف مفصولاً من الخدمة العسكرية ومسجوناً بسبب مشاركته في هذه المحاولة لتقويض الديمقراطية الناشئة في إسبانيا.

السيرة الذاتية والمسيرة المهنية
ولد ميلانز ديل بوش في عائلة نبيلة ذات تقاليد عسكرية عريقة، حيث شغل العديد من أفراد عائلته رتباً عسكرية رفيعة. وكان يفتخر دائماً بتاريخ أسلافه ومشاركتهم في العديد من الانقلابات العسكرية عبر التاريخ.
البدايات والحروب
التحق بأكاديمية المشاة في توليدو عام 1934. وخلال الحرب الأهلية الإسبانية، شارك في القتال في قلعة توليدو (Alcázar of Toledo)، حيث أصيب نتيجة قصف جمهوري. بعد ذلك بفترة وجيزة، حصل على رتبة ضابط في الفيلق الأجنبي الإسباني. وفي عام 1941، انضم إلى الفرقة الزرقاء للقتال ضد الاتحاد السوفيتي تحت قيادة ألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.
المناصب الدبلوماسية والعسكرية
بعد انتهاء الحرب، شغل عدة مناصب كملحق عسكري في السفارات الإسبانية في عدة دول أمريكا اللاتينية، بما في ذلك الأرجنتين، وأوروغواي، وتشيلي، والباراغواي. تدرج في الرتب العسكرية حتى أصبح عميداً في عام 1971، ثم لواءً في عام 1974، وصولاً إلى رتبة فريق في عام 1977، حيث عُين قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة ومقرها في فالنسيا.
انقلاب 23 فبراير 1981
في عام 1981، كان ميلانز ديل بوش القائد العسكري الرفيع الوحيد الذي دعم محاولة الانقلاب دون أي تحفظ، وقاد عمليات هجومية ذات أهمية استراتيجية. ففي 23 فبراير 1981، وبعد وقت قصير من اقتحام أنطونيو تيجيرو لمجلس النواب الإسباني، أمر ميلانز ديل بوش بنشر الدبابات في شوارع فالنسيا وأعلن حالة الطوارئ.
ومع ذلك، فإن الرسالة المتلفزة التي وجهها الملك خوان كارلوس الأول حسمت الموقف؛ حيث قرر العسكريون الذين لم ينخرطوا بعد في الانقلاب البقاء إلى جانب الحكومة الشرعية، مما أدى إلى فشل المحاولة. ورغم غياب الدعم، لم يستسلم ميلانز ديل بوش إلا في الساعة الخامسة من صباح اليوم التالي، 24 فبراير.
المحاكمة والنهاية
خضع ميلانز ديل بوش لمحاكمة عسكرية في 8 مارس 1981. وفي 3 يونيو 1982، حُكم عليه بالسجن لمدة 26 عاماً و8 أشهر، مع طرده من الجيش بتسريح غير مشرف. وفي عام 1991، تم العفو عنه وإطلاق سراحه بسبب تقدمه في السن.
عاد للعيش في مسقط رأسه بمدريد، حيث توفي في عام 1997 بسبب ورم في الدماغ، ودُفن في قلعة توليدو. وفي عام 2018، ظهرت مقترحات سياسية لنبش قبره جنباً إلى جنب مع فرانسيسكو فرانكو، لكن هذه المقترحات رُفضت في النهاية.
أسئلة شائعة
من هو خايمي ميلانز ديل بوش؟
كان فريقاً في الجيش الإسباني وقائداً عسكرياً شارك في محاولة انقلاب فاشلة عام 1981 ضد الحكومة الديمقراطية في إسبانيا.
لماذا فشل انقلاب 23 فبراير 1981؟
فشل الانقلاب بشكل أساسي بسبب تدخل الملك خوان كارلوس الأول الذي وجه رسالة متلفزة دعا فيها إلى احترام الدستور والحكومة الشرعية.
ما هي العقوبة التي تلقاها ميلانز ديل بوش؟
حُكم عليه بالسجن لمدة 26 عاماً و8 أشهر وتم طرده من الجيش الإسباني، لكن تم العفو عنه في عام 1991 بسبب كبر سنه.