جاك لاسنبي: رائد أدب الأطفال في نيوزيلندا

جاك لاسنبي: رائد أدب الأطفال في نيوزيلندا

جون ميلين لاسنبي (9 مارس 1931 – 27 سبتمبر 2019)، المعروف باسم جاك لاسنبي، كان كاتباً نيوزيلندياً مرموقاً تخصص في أدب الأطفال واليافعين. ألّف لاسنبي أكثر من 30 كتاباً، حصد العديد منها جوائز أدبية رفيعة، وكان له دور بارز في إثراء المشهد الثقافي في نيوزيلندا من خلال أعماله التي تميزت بالخيال والفكاهة.

السيرة الذاتية والنشأة

ولد لاسنبي في 9 مارس 1931 في واهاروا، وهي مجتمع زراعي صغير في منطقة وايكاتو. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة واهاروا، ثم انتقل إلى مدرسة ماتاماتا المتوسطة وكلية ماتاماتا في الفترة ما بين 1943 و1949.

التحق بكلية جامعة أوكلاند في الفترة من 1950 إلى 1952، وهناك التقى بالكاتبة الشهيرة مارغريت ماهي. وصف لاسنبي ماهي بأنها واحدة من أذكى الأشخاص الذين عرفهم ومصدر دائم للإلهام والضحك، بينما وصفته ماهي بأنه "ربما يكون الكاتب النيوزيلندي الأكثر تجسيداً للهوية الوطنية بين جميع كتاب الأطفال في نيوزيلندا".

المسيرة المهنية والتجارب الحياتية

اتسمت حياة لاسنبي بالتنوع المهني الكبير قبل تفرغه للكتابة، حيث عمل في عدة وظائف شملت:

  • ساعي بريد وعامل في الموانئ.
  • بستاني وصياد سمك وعامل يدوي.
  • صياد غزلان وفخاخ للأبوسوم في منطقة "تي أوريويرا" لمدة 10 سنوات تقريباً، وهي تجربة ذكر لاسنبي أنها صقلت مهارته في سرد القصص الخيالية حول نيران المخيمات.
  • معلم في المرحلة الابتدائية ومحرراً في "مجلة المدرسة النيوزيلندية" (New Zealand School Journal).
  • محاضراً في اللغة الإنجليزية في كلية معلمين في ويلينغتون.

تقاعد لاسنبي في سن الخامسة والخمسين ليتفرغ تماماً لمسيرته الأدبية.

الأسلوب الأدبي والموضوعات

تتميز أعمال لاسنبي بأنها ممتعة، ذكية، ومليئة بالخيال. تنوعت موضوعاته بين القصص الخيالية، والخيال العلمي، وأدب المدينة الفاسدة (ديستوبيا)، بالإضافة إلى قصص تدور أحداثها في الغابات أو تستحضر ذكريات طفولته في البلدات الصغيرة خلال فترة الكساد الكبير في نيوزيلندا.

ابتكر لاسنبي شخصيات لا تُنسى، مثل الحصان المتكلم "هاري واكاتيبو"، والعمة إيفي والعم تريف، مستلهماً الكثير من قصصه من منطقة ماتاماتا التي وصفها بأنها كانت "تضج بالقصص الحزينة والمضحكة والمؤثرة" خلال طفولته.

الجوائز والتكريمات

نال لاسنبي تقديراً واسعاً في مسيرته، حيث رُشحت العديد من كتبه لجوائز مرموقة أو صُنفت ضمن "الكتب البارزة" من قبل منظمة Storylines. ومن أبرز إنجازاته:

  • جائزة رئيس الوزراء للإنجاز الأدبي في الخيال (2014).
  • ميدالية وجائزة محاضرة مارغريت ماهي (2003).
  • الفوز بجائزة Esther Glen عن كتاب "The Mangrove Summer" عام 1989.
  • الفوز بجائزة الخيال للناشئين عن كتاب "The Waterfall" عام 1996، وكتاب "The Battle of Pook Island" عام 1997.
  • الفوز بجائزة الخيال للناشئين عن كتاب "Aunt Effie and the Island that Sank" عام 2005، وكتاب "Old Drumble" عام 2009.
  • الفوز بجائزة اليافعين عن كتاب "Calling the Gods" عام 2012.

تقديراً لمكانته، تأسست "جائزة جاك لاسنبي" في عام 2002 من قبل جمعية ويلينغتون لكتب الأطفال، كما تم وضع لوحة تذكارية له في "ممشى كتاب ويلينغتون" (Wellington Writers Walk) في 21 مارس 2013.

السنوات الأخيرة

عاش لاسنبي لفترة في باريماتا بالقرب من ويلينغتون في الثمانينيات، حيث مارس الإبحار ونشر القصائد باستخدام مطبعة قديمة تعود لعام 1886. قضى سنواته الأخيرة في وسط مدينة ويلينغتون، حيث توفي في 27 سبتمبر 2019 عن عمر يناهز 88 عاماً.

أسئلة شائعة

من هو جاك لاسنبي؟

كاتب نيوزيلندي بارز متخصص في أدب الأطفال واليافعين، اشتهر بكتاباته التي تمزج بين الفكاهة والخيال والهوية النيوزيلندية.

ما هي أبرز الجوائز التي حصل عليها لاسنبي؟

حصل على جائزة رئيس الوزراء للإنجاز الأدبي في الخيال عام 2014، وميدالية مارغريت ماهي عام 2003، بالإضافة إلى العديد من الجوائز عن رواياته المختلفة للناشئين.

كيف أثرت تجارب لاسنبي المهنية على كتاباته؟

عمل لاسنبي في مهن متنوعة مثل صيد الغزلان في منطقة تي أوريويرا، وأشار إلى أن هذه التجارب ساعدته في تعلم فن سرد القصص الخيالية (Tall Tales) التي ظهرت لاحقاً في أعماله.