الأشخاص ثنائيو الجنس في الجيش الأمريكي: التحديات والسياسات

الأشخاص ثنائيو الجنس في الجيش الأمريكي: التحديات والسياسات

تتسم اللوائح التي تحكم خدمة الأشخاص ثنائيي الجنس (Intersex) في القوات المسلحة للولايات المتحدة بالغموض وعدم الاتساق، وذلك بسبب التنوع الواسع في الحالات البيولوجية التي تندرج تحت هذا المصطلح. بشكل عام، لا تحظر القوات المسلحة الأمريكية رسمياً خدمة الأشخاص ثنائيي الجنس، ولكنها تستبعد الكثيرين منهم بناءً على طبيعة حالتهم الجسدية.

الغموض التنظيمي والتمييز

لا يتم تناول السياسات المتعلقة بجميع الأشخاص ثنائيي الجنس بشكل رسمي وشامل، ولكن اعتماداً على نوع الاختلاف الجنسي، يُسمح لبعضهم بالخدمة. يجد هؤلاء الأفراد أنفسهم في وضع فريد وصعب بسبب متطلبات الخدمة العسكرية التي تعتمد بشكل أساسي على التمييز القاطع بين الأجساد الذكورية والأنثوية. هذا الغموض يؤدي بدوره إلى ارتباك في القوانين الطبية والسلوكية والقانونية داخل المؤسسة العسكرية.

لمحات تاريخية

تظهر السجلات التاريخية حالات مثيرة للاهتمام، مثل حالة الجنرال كازيمير بولاسكي، أحد القادة المشهورين في حرب الاستقلال الأمريكية. عند دراسة هيكله العظمي، وُجدت سمات أنثوية أدت إلى تكهنات بأنه كان ثنائي الجنس. ورغم ذلك، كانت هويته الجندرية المعلنة والظاهرة هي الهوية الذكورية، مما يشير إلى أن التشريح الأولي لا يحدد بالضرورة التعبير الجندري أو التجربة الثقافية للفرد.

وفي عام 1861، خلال الحرب الأهلية الأمريكية، تم اعتقال شخص يُدعى إلين بيرنهام، وبعد إجراء فحص طبي، تبين أنه رجل، مما أدهش المحققين. قام بيرنهام لاحقاً بتغيير اسمه إلى إدغار، ويُذكر تاريخياً بأنه أول شخص في تاريخ الولايات المتحدة يتزوج قانونياً كذكر وأنثى في مراحل مختلفة من حياته.

السياسات الطبية والمعايير الإقصائية

أشار تقرير صدر عام 2007 بتكليف من مركز مايكل د. بالم إلى أن الجيش الأمريكي كان ينظر إلى الأفراد ثنائيي الجنس والعابرين جندرياً على أنهم "منحرفون طبياً ونفسياً"، معتبرين الأسباب الطبية عاملاً يستوجب الاستبعاد. وأكد التقرير وجود تمييز واضح ضد هذه الفئات داخل المؤسسة العسكرية.

  • عام 2008: كانت السياسة الرسمية للجيش ومشاة البحرية تعتبر أن الأفراد ثنائيي الجنس لديهم مشاكل طبية أو نفسية تجعلهم غير مؤهلين للخدمة.
  • عام 2017: صرحت الباحثة كيلي ل. فيشر أن السياسات العسكرية تمنع الأشخاص ثنائيي الجنس والعابرين جندرياً من الخدمة بشكل علني.
  • عام 2019: وصفت السياسة العسكرية حالة ثنائية الجنس بأنها استثناء نادر للحالة البيولوجية للشخص.

المعايير الجسدية والتمييز المنهجي

يتم استبعاد الأشخاص الذين ولدوا بتشريح تناسلي غير نمطي أو أعضاء تناسلية غامضة إلى حد كبير من الخدمة العسكرية. يُعتقد أن هذه الممارسة بدأت في عام 1961. وتوجد قائمة طويلة من الاختلافات التناسلية التي تُستخدم كسبب للمنع من الخدمة؛ على سبيل المثال، قد يؤدي وجود خصية واحدة غير نازلة إلى جعل الرجل غير مؤهل للخدمة وفقاً للمعايير الطبية للتعيين والتجنيد.

تعتبر هذه السياسات تمييزية بشكل صريح، حيث تفرض معايير جسدية صارمة تتجاهل التنوع البيولوجي البشري وتؤدي إلى إقصاء أفراد قادرين على أداء مهامهم العسكرية بناءً على خصائص جسدية لا تؤثر على كفاءتهم القتالية أو المهنية.

أسئلة شائعة

هل يُمنع الأشخاص ثنائيو الجنس من الخدمة في الجيش الأمريكي بشكل مطلق؟

لا، لا يوجد حظر رسمي شامل، ولكن يتم استبعاد الكثيرين بناءً على معايير طبية محددة تتعلق بتشريح الأعضاء التناسلية.

ما هو موقف الجيش الأمريكي من الهوية الجندرية للأشخاص ثنائيي الجنس؟

تعتمد السياسات على التمييز بين الذكور والإناث، مما يخلق تحديات قانونية وطبية للأفراد الذين لا تتطابق أجسادهم مع هذه التصنيفات الثنائية.

متى بدأت ممارسات استبعاد الأشخاص ذوي التشريح التناسلي غير النمطي؟

يُعتقد أن هذه الممارسات بدأت في عام 1961، بالتزامن مع حظر آخر على بعض الفئات الجندرية.