الرقابة على الإنترنت في نيوزيلندا: نظام تصفية المحتوى

الرقابة على الإنترنت في نيوزيلندا

تشير الرقابة على الإنترنت في نيوزيلندا إلى النظام الذي تتبعه حكومة نيوزيلندا لتصفية حركة مرور المواقع الإلكترونية لمنع المستخدمين من الوصول إلى مواقع ومواد مختارة. وبينما يحدد القانون النيوزيلندي أنواعاً عديدة من المحتوى المرفوض، فإن نظام التصفية يستهدف بشكل خاص المحتوى الذي يصور الإساءة الجنسية للأطفال والشباب أو استغلالهم.

تدير وزارة الشؤون الداخلية (DIA) هذا النظام المعروف باسم نظام تصفية استغلال الأطفال الرقمي (DCEFS)، وهو نظام تطوعي لمزودي خدمة الإنترنت (ISPs) للانضمام إليه.

تاريخ الرقابة الرقمية

في أغسطس 1993، أصدر البرلمان النيوزيلندي قانون تصنيف الأفلام ومقاطع الفيديو والمنشورات لعام 1993، والذي جعل وزارة الشؤون الداخلية مسؤولة عن تقييد المحتوى المرفوض في البلاد. لم يتضمن هذا القانون في البداية أي أحكام تتعلق بمحتوى الإنترنت، ولكن في فبراير 2005، تم تعديل القانون لمنع ملاحقة مزودي خدمة الإنترنت قانونياً بسبب قيام مستخدميهم بنقل محتوى مرفوض.

في مارس 2009، صرح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ستيفن جويس، أن الحكومة لا تخطط لإدخال نظام تصفية مشابه للنظام المتبع في أستراليا. ومع ذلك، بحلول مارس 2010، أعلنت وزارة الشؤون الداخلية أن نظام التصفية أصبح تشغيلياً ومستخدماً، مما أثار اعتراضات من منظمات مثل Tech Liberty NZ، بينما دافعت الوزارة عن النظام مؤكدة أنه لا يؤثر على سرعة أو استقرار الإنترنت.

في مارس 2019، قامت شركات تزويد الإنترنت الكبرى في أستراليا ونيوزيلندا بحجب مواقع مثل Kiwi Farms و4chan و8chan وLiveLeak بسبب نشرها لقطات من حادثة إطلاق النار في مساجد كرايستشيرش.

التفاصيل التقنية لعملية الحجب

تحتفظ وزارة الشؤون الداخلية بقائمة مخفية من عناوين URL المحظورة وعناوين الإنترنت الخاصة بها على خادم NetClean WhiteBox. تستخدم الوزارة بروتوكول بوابة الحدود (BGP) لإبلاغ مزودي خدمة الإنترنت بأن لديها أفضل اتصال بتلك العناوين.

عندما يحاول المستخدم الوصول إلى موقع إلكتروني، يقوم مزود الخدمة تلقائياً بإرسال البيانات عبر أفضل اتصال متاح. إذا كان العنوان يتبع القائمة المحظورة، يتم تحويل حركة المرور إلى وزارة الشؤون الداخلية، حيث يقوم خادم WhiteBox بحظر الاتصال وعرض صفحة إشعار تصفية للمستخدم، تمنحه خيار الحصول على استشارة أو تقديم استئناف مجهول ضد الحظر.

إذا لم يكن الموقع مدرجاً في قائمة الحظر، تقوم الوزارة بتمرير البيانات بشفافية إلى الموقع الفعلي، ولا يشعر المستخدم بأن طلبه قد تم فحصه.

مزودو الخدمة المشاركون

تستخدم العديد من أكبر شركات تزويد الإنترنت في نيوزيلندا نظام DCEFS، بما في ذلك Spark New Zealand وOne NZ و2degrees وCompass وKordia وMaxnet وNow وXtreme Networks. وبحلول عام 2017، كانت هذه الشركات تغطي أكثر من 75% من السوق المحلية و100% من شركات الاتصالات الخلوية.

الإطار القانوني والمواقف

يمنح قانون تصنيف الأفلام ومقاطع الفيديو والمنشورات لعام 1993 وزارة الشؤون الداخلية سلطة تقييد المحتوى المرفوض، بما في ذلك مصادرة المنشورات المخالفة، وهو ما تم تفسيره لاحقاً ليشمل الصور ومقاطع الفيديو المنشورة عبر الإنترنت.

نظرًا لأن القانون لا يمنح الوزارة الحق في فرض حجب إلزامي على المحتوى المستضاف في ولايات قضائية أخرى، فقد اختارت الوزارة حصر نظام التصفية في حجب استغلال الأطفال لضمان الحصول على دعم شعبي واسع، حيث يسهل حشد التأييد لمحاربة الإساءة للأطفال مقارنة بأنواع أخرى من المحتوى المرفوض.

دوافع الدعم

يؤكد مؤيدو النظام أن الهدف الأساسي هو منع المفترسين من الوصول إلى صور إساءة معاملة الأطفال ومنع انتشارها. وتستشهد وزارة الشؤون الداخلية بوجود أكثر من مليون عملية حجب شهرياً كدليل على ضرورة هذا النظام كجزء من نهج متعدد الأوجه لمكافحة استغلال الأطفال، بالإضافة إلى حماية المستخدمين الأبرياء من الوصول العرضي إلى مثل هذه المواد.

أسئلة شائعة

ما هو نظام DCEFS في نيوزيلندا؟

هو نظام تصفية رقمي تديره وزارة الشؤون الداخلية يهدف إلى منع الوصول إلى المواقع التي تنشر محتوى يتعلق باستغلال الأطفال.

هل تصفية الإنترنت في نيوزيلندا إجبارية لجميع الشركات؟

لا، الانضمام إلى نظام DCEFS تطوعي لمزودي خدمة الإنترنت، لكن معظم الشركات الكبرى قد انضمت إليه بالفعل.

كيف يعمل نظام الحجب تقنياً؟

يستخدم النظام بروتوكول BGP لتحويل طلبات الوصول إلى المواقع المحظورة عبر خوادم وزارة الشؤون الداخلية، حيث يتم إما حجب الطلب أو تمريره للموقع الأصلي إذا لم يكن محظوراً.